![]()

لن تحصل أديس أبابا بالقوة على ما لا تملكه جغرافياً عبدالله بشير تشهد منطقة القرن الإفريقي توترًا خطيرًا وتصعيدًا غير مسبوق، ويأتي هذا التوتر نتيجة صراعات قديمة متجددة؛ بعضها تاريخي، وبعضها الآخر متداخل مع المتغيرات الإقليمية والدولية التي يشهدها العالم والمنطقة. ففي اليومين الماضيين، تبادلت إثيوبيا وإريتريا الشكاوى الرسمية أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بعد تفاقم الأزمة بين البلدين إثر تجدد الصراع في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، المتاخم لإريتريا، ودخول أقاليم وقوميات أخرى في الصراع، وقد أدى هذا التطور إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وجّه وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس رسالةً رسميةً إلى مجلس الأمن الدولي، اتهم فيها إريتريا بشن عدوانٍ صارخ وغزو شامل لبلاده. وأشار احتجاج أديس أبابا أمام مجلس الأمن إلى أن وحداتٍ من مشاة المدرعات التابعة للجيش الإريتري توغلت لمسافة 60 كيلومترًا داخل الأراضي الإثيوبية، في إقليم تيغراي شمالي البلاد. ومن جانبها، ردت إريتريا عبر رسالة وجّهها وزير خارجيتها عثمان صالح إلى مجلس الأمن، نفت فيها تمامًا اتهامات شن الحرب ضد إثيوبيا أو التوغل العسكري، ووصفت أسمرة الاتهامات الإثيوبية بأنها محض أكاذيب وذرائع تهدف إلى تبرير حرب عدوانية وشيكة ضدها، بسبب تمسك رئيس الوزراء آبي أحمد بالحصول على منفذ بحري سيادي بالقوة إلى البحر الأحمر، وهو ما يمثل، بحسب الموقف الإريتري، إعلانًا للحرب على دولة …
The post الخرطوم، أسمرا، أديس أبابا: جغرافيا واحدة وتواريخ متعادية appeared first on سودان تربيون.