![]()
القاهرة ـ السوداني
قال رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، إن تغيير خرائط السيطرة عبر العمليات العسكرية لا يعالج أسباب الحرب الضاربة بجذورها في السودان، ولا يغني في النهاية عن الجلوس لطاولة التفاوض.
ونوه إلى أن الإصرار على الخيار العسكري كاستراتيجية مهيمنة يبطل أي حديث عن حوار سياسي أو تشكيل مؤسسات حكم مدني، مؤكدًا أن الحرب لا يمكن أن تحسم أسباب الأزمة في السودان.
وأضاف الدقير في مقال له على صفحته على الفيسبوك، اليوم، أن تصريحات رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس هيئة الأركان الفريق أول ياسر العطا، حول استمرار العمل العسكري حتى الحسم وخطة للتصعيد قبل نهاية العام، تجعل السياسة ملحقة بميادين القتال، ويصبح الحوار مساراً تابعاً للحرب لا طريقاً لوقفها.
وأشار إلى أن تجارب السودان والحروب السابقة أكدت أن القتال وإن بدّل خرائط السيطرة لا يعالج أسباب الحرب الضاربة بجذورها ولا يغني في النهاية عن الجلوس لطاولة التفاوض.
وطالب الدقير باعتماد عملية سياسية جامعة ومستقلة عن سيطرة أي طرف تتكامل مع مسار إنساني لمعالجة الكارثة ومسار أمني لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، مشددًا على أن أي مجلس تشريعي يجب أن يستمد شرعيته من توافق وطني حقيقي في مناخ متحرر من سطوة السلاح.
وحذر من تكرار تجارب الحوارات الوطنية السابقة التي انتهت بتوسيع قاعدة الحكم وتوزيع المواقع والمنافع، بينما أُرّجت قضايا الأزمة.
ولفت إلى أن سؤال السودانيين (متى تنتهي هذه الحرب) لن يجد جوابه في موعد جديد للحسم العسكري وإنما في شجاعة الانتقال من خيار الحرب المدمر إلى خيار الحل السياسي السلمي.