![]()
وبين الاقتراع والمحاسبة، تبرز منظمات المجتمع المدني ومراقبة الانتخابات بوصفها جزءًا من اختبار أوسع: ما مقدار التأثير الذي يستطيع المواطن ممارسته بعد الإدلاء بصوته؟
في تونس، فصل عقد واحد بين انتخابات أشاد مراقبوها بشفافيتها وأخرى رُفض اعتماد منظمتين بارزتين لمراقبتها. ففي عام 2014، خلص مركز كارتر إلى أن الانتخابات التشريعية والرئاسية جرت بهدوء وانتظام وشفافية رغم بعض الثغرات، واعتبر نجاحها خطوة أساسية في مسار الانتقال الديمقراطي.¹
لكن قبيل الانتخابات الرئاسية عام 2024، بدت الصورة مختلفة. رفضت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اعتماد منظمتَي “مراقبون” و”أنا يقظ“، فيما وثقت هيومن رايتس ووتش استبعاد مرشحين معارضين أو توقيفهم، وملاحقة خصوم سياسيين، واتخاذ إجراءات ضد وسائل إعلام مستقلة ومنظمات من المجتمع المدني.²
تختصر المسافة بين التجربتين جانبًا من مأزق أوسع؛ إذ لا يحسم إجراء الانتخابات وحده مقدار السلطة التي يمتلكها الناخب. فبين اختيار المرشحين ومحاسبة الفائزين، تدخل قوانين الترشح والإنفاق، وصلاحيات المؤسسات المنتخبة، وحرية الإعلام والتنظيم، واستقلال المؤسسات، وإمكان الاعتراض على المخالفات ومعالجتها. وقد تتقدم إحدى هذه الحلقات فيما تتراجع أخرى.
تأييد لا يساوي ثقة
لا يظهر التفاوت بين حلقات العملية الديمقراطية في أداء المؤسسات وحدها، بل في علاقة المواطنين بها أيضًا. ففي المؤشر العربي 2025، أيد 68% من المستجيبين النظام الديمقراطي، مقابل 60% قالوا إنهم لا يثقون بالأحزاب السياسية. كذلك، أفاد 55% بأنهم غير منتسبين إلى حزب ولا يشعرون بأن أي حزب أو تيار سياسي قائم يمثلهم. وتمثل هذه النسب المتوسط العام للبلدان الخمسة عشر التي شملها المؤشر، مع تفاوت النتائج من بلد إلى آخر.³
تكمن دلالة هذه الأرقام في اجتماعها؛ فالنظام الديمقراطي يحظى بتأييد يتجاوز الثقة بالمؤسسات التي يفترض أن تنظم المنافسة داخله وتنقل مطالب المواطنين إلى الحكم. لذلك لا يمكن تفسير ضعف الانخراط الحزبي باعتباره رفضًا للتعددية أو للمشاركة السياسية بالضرورة. فقد يعكس أزمة في التمثيل، حين لا يجد قطاع من المواطنين نفسه في الأحزاب والتيارات المتاحة، أو لا يرى أنها قادرة على التأثير في القرارات الأساسية.
لكن الفجوة لا تتصل بالمؤسسات وحدها. فقد وجد المؤشر نفسه أن نصف المستجيبين يقبلون وصول حزب يختلفون معه إلى السلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة، بينما رفض 41% ذلك. تكشف النتيجة أن تأييد الديمقراطية كفكرة لا يعني بالضرورة قبول جميع قواعدها العملية، وفي مقدمتها احتمال الخسارة وحق الخصم السياسي في الحكم واستمرار حق المعارضة في التنظيم والمنافسة.
وهكذا تبدو أزمة الديمقراطية ذات وجهين مترابطين: مؤسسات لا تنجح دائمًا في بناء الثقة أو توفير تمثيل فعلي، ومواقف شعبية قد تؤيد الانتخابات دون أن تحسم قبول نتائجها حين تأتي بخصم سياسي. وبين الوجهين، لا تكفي نسبة المشاركة أو المقاطعة وحدها للحكم على موقف المواطنين، ولا يكفي إعلان التأييد للديمقراطية لقياس مدى رسوخها.
وحين تضعف الثقة بالأحزاب والمؤسسات التمثيلية، لا تختفي المشاركة العامة بالضرورة. يمكن أن تنتقل إلى قنوات أخرى، من النقابات والجمعيات إلى الحملات المدنية والإعلام والاحتجاج والمبادرات المحلية.
تونس.. حين يصبح المجتمع المدني جزءًا من المسار
عرفت تونس دورًا سياسيًا مؤثرًا للتنظيمات الاجتماعية والمهنية خلال أزمة 2013. فقد تشكل “الرباعي الراعي للحوار الوطني” من الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للمحامين.
حصل الرباعي على جائزة نوبل للسلام عام 2015 تقديرًا لمساهمته في بناء ديمقراطية تعددية، بعدما ساعد على فتح مسار للحوار في سياق اغتيالات سياسية واضطرابات اجتماعية هددت الانتقال الديمقراطي.⁴
أضافت هذه الوساطة قناة للتفاوض خارج المنافسة المباشرة على مواقع الحكم، وجمعت تنظيمات تمثل مصالح مهنية واجتماعية مختلفة. غير أن التجربة بقيت مرتبطة بظروفها، ولم تتحول إلى ضمانة دائمة لحماية الحريات أو استمرار التعددية.
في تقرير نشرته في 2 سبتمبر/ أيلول 2026، وثقت هيومن رايتس ووتش ملاحقات قضائية واعتقالات وتحقيقات مالية وجنائية وتعليق نشاط جمعيات والتهديد بحلها. وحددت المنظمة ما لا يقل عن عشرين جمعية عُلّق نشاطها خلال موجتين بين يوليو/ تموز وأكتوبر/ تشرين الأول 2025، وبين أبريل/ نيسان ومايو/ أيار 2026، مع تعذر تحديد العدد الإجمالي في غياب بيانات رسمية.⁵
نقل صندوق اقتراع خلال الانتخابات التونسية – غيتي
العراق ولبنان.. ما وراء يوم الاقتراع
في العراق، قدمت تقارير عام 2025 صورتين متزامنتين. بلغت المشاركة في الانتخابات النيابية نحو 56% من الناخبين المسجلين، وفق إحاطة للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة محمد الحسان، الذي وصف الاستحقاق بأنه من أكثر الانتخابات حرية وانتظامًا ومصداقية التي أجريت في العراق حتى ذلك الوقت.⁶ وكانت المفوضية قد أعلنت نسبة مشاركة بلغت 56.11%، عند إعلان النتائج الأولية.
في المقابل، وثقت منظمة العفو الدولية في تقريرها عن العراق لعام 2025 استهداف صحافيين وناشطين وأعضاء في المجتمع المدني وفرض قيود على حرية التعبير والتجمع السلمي، إلى جانب استمرار مشكلة الإفلات من العقاب عن الانتهاكات.⁷
في لبنان، برزت المسألة من زاوية أخرى في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، عندما خرج عشرات آلاف المواطنين في مدن وبلدات مختلفة مطالبين بحقوق اجتماعية واقتصادية ومكافحة الفساد ومحاسبة الطبقة السياسية. لكن وجود تعددية حزبية وانتخابات وحق في التظاهر لم يمنع تسجيل انتهاكات؛ إذ وثقت منظمة العفو الدولية استخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين، واعتقال ناشطين واستدعاء صحافيين، وإخفاق القوى الأمنية في حالات في حماية المحتجين من اعتداءات أنصار أحزاب سياسية.⁸
وفي مسار آخر، واصلت عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت مطالبتها بالمحاسبة. وفي الذكرى السادسة للانفجار، تحدثت عائلات لوكالة رويترز عن آمال حذرة في الوصول إلى العدالة بعدما استؤنف تحقيق عرقلته لسنوات تدخلات سياسية وطعون قضائية.⁹
لبنان.. الانتخابات تعود و”لادي” تراقب
مع ذلك، تبقى الانتخابات وسيلة أساسية لتجديد التفويض وسحبه، وتتأثر هذه الوظيفة بدورية إجرائها. ففي 9 مارس/ آذار 2026، أقر مجلس النواب اللبناني تمديد ولايته سنتين بأكثرية 76 نائبًا، ما أدى إلى تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في مايو/ أيار.¹⁰
قبل ذلك، أجريت الانتخابات البلدية والاختيارية في مايو/ أيار 2025، للمرة الأولى منذ عام 2016 وبعد ثلاثة تمديدات متتالية لولايات المجالس المحلية. وكانت عودة الاستحقاق في ذاتها استعادة لآلية أساسية للمشاركة على المستوى المحلي.
هنا تبرز تجربة الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات “لادي”. فالجمعية لا تدخل السباق الانتخابي ولا تدير مراكز الاقتراع، وإنما تقوم على فكرة أن حق المواطن في الاختيار يحتاج أيضًا إلى جهة مستقلة تراقب شروط ممارسة هذا الاختيار.
واكبت “لادي” انتخابات 2025 في مراحلها المختلفة، بدءًا من الحملات والتحضيرات، مرورًا بيوم الاقتراع، وصولًا إلى العد والفرز وما بعدهما. وفي تقريرها النهائي عن الانتخابات البلدية والاختيارية لعام 2025، وثقت الجمعية مجموعة من المخالفات والثغرات المرتبطة بسير العملية وشروط المنافسة.¹¹
تكمن أهمية التجربة في أن المراقبة لا تبدأ عندما تفتح صناديق الاقتراع ولا تنتهي بإغلاقها. ففي جبل لبنان مثلًا، تحدثت “لادي” عن ثغرات لدى هيئات الأقلام وخروقات للصمت الانتخابي وسرية الاقتراع رغم التنظيم الجيد، فيما وثقت في جولات أخرى ضغوطًا على ناخبين وإشكالات أمنية ومخالفات مختلفة.
لا تستطيع “لادي” إبطال انتخاب، ولا إعلان نتيجة بديلة، ولا فرض عقوبة على مرتكب مخالفة. تستطيع أن تراقب وتوثق وتنشر وتقترح. وبعد ذلك تبدأ مسؤولية جهات أخرى: الإدارة الانتخابية والقضاء والمؤسسات الرقابية والسلطات المعنية.
هذه الحدود لا تقلل من دور مراقبة الانتخابات، بل توضح معناه. حين تصبح المخالفات موثقة ومتاحة للجمهور، تدخل العملية الانتخابية مساحة المساءلة العامة بدل أن تبقى محصورة بين إدارة الانتخابات والقوى المتنافسة.
تراقب “لادي” الانتخابات في لبنان بكل محطاته وتطلق تقريرها بعد انتهاء كل جولة انتخابية – صفحة الجمعية على فيسبوك
الأردن.. تمثيل أوسع لا يعني سلطة أوسع
يمكن للقواعد الانتخابية أن توسع فرص الوصول إلى المؤسسات المنتخبة من دون أن تحسم وحدها مقدار السلطة التي يتيحها هذا الوصول.
في الأردن، خصص قانون الانتخاب بعد إصلاحات عام 2022 عددًا من المقاعد للقوائم الحزبية الوطنية، وأدخل ترتيبات لتعزيز حضور النساء. وفي انتخابات عام 2024، فازت النساء بـ27 من أصل 138 مقعدًا، وهو أعلى تمثيل لهن في تاريخ المجلس، بحسب المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات.¹²
كذلك، أظهرت النتائج قدرة الانتخابات على تغيير موازين التمثيل؛ إذ تصدر حزب جبهة العمل الإسلامي الأحزاب بحصوله على 31 مقعدًا، بعدما كان يمتلك عشرة مقاعد في المجلس السابق. ويمكن العودة إلى تغطية “التلفزيون العربي” لنتائج انتخابات الأردن عام 2024.
ناخب يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية الأردنية عام 2024 – غيتي
لكن توسيع التمثيل داخل البرلمان لا يعني انتقال اختيار السلطة التنفيذية إليه. فبعد الانتخابات بأيام، عين الملك عبد الله الثاني جعفر حسان رئيسًا للوزراء.¹³ ويحتفظ الملك، وفق بنية النظام الدستوري الأردني، بصلاحية تعيين الحكومات وحل البرلمان، فيما يستطيع مجلس النواب التشريع ومنح الثقة أو حجبها.
توضح الحالة الأردنية الفرق بين سؤالين قد يبدوان متشابهين: إلى أي حد يستطيع الناخب تغيير تركيبة المؤسسة المنتخبة؟ وإلى أي حد يغيّر ذلك الجهة التي تملك القرار التنفيذي؟ فزيادة عدد الأحزاب أو النساء أو المعارضة داخل البرلمان توسع التمثيل، لكنها لا تعني تلقائيًا توسع سلطة البرلمان بالقدر نفسه.
المراقبة شكل من المشاركة
تعمل منظمات مراقبة الانتخابات داخل هذه المسافة بين حق المواطن في التصويت وبين القواعد التي تحدد أثر صوته.
يؤكد “إعلان المبادئ العالمية للمراقبة الحيادية للانتخابات” أن التقييم لا يقتصر على يوم الاقتراع، بل يمتد إلى مختلف مراحل الدورة الانتخابية والإطار القانوني والسياق السياسي المحيط بها. كذلك، لا يشكل قرار منظمة ما مراقبة انتخابات شهادة مسبقة على نزاهتها أو عدم نزاهتها؛ فوظيفة المراقبين هي تقييم العملية بصورة مستقلة، فيما تبقى إدارة الانتخابات والمراجعة القضائية مسؤولية مؤسسات أخرى.¹⁴
وتضم خريطة العمل المدني المعني بالديمقراطية والانتخابات منظمات مختلفة في البلدان العربية، تتفاوت مجالاتها بين مراقبة الاستحقاقات، والتوعية والمشاركة، ومراجعة التشريعات، والعمل على الشفافية والمساءلة.
لا يعني اتساع هذه الخريطة اتساع المجال الديمقراطي بالقدر نفسه. تستطيع منظمة مدنية توثيق المخالفات ومتابعة الحملات والاقتراع والفرز واقتراح تعديلات على القوانين، لكنها لا تقرر قواعد المنافسة، ولا تضمن استقلال القضاء أو حياد الإدارة، ولا تستطيع إلزام السلطات بتنفيذ توصياتها.
حين لا تكفي الانتخابات
لا تتوقف ديمقراطية الانتخابات على سلامة الاقتراع، بل تشمل أيضًا طبيعة الخيارات المعروضة على الناخب وما يمكن أن يحدث بعد ظهور النتائج.
تصبح الانتخابات وسيلة فعلية للمحاسبة عندما تستطيع قوى مختلفة الترشح والتنظيم والوصول إلى الجمهور، وحين يكون تغيير السلطة أو السياسات نتيجة ممكنة للمنافسة. أما إذا بقيت القرارات الأساسية خارج نطاق المؤسسات المنتخبة، أو دخل المتنافسون السباق بفرص شديدة التفاوت، فقد توزع الانتخابات المقاعد من دون أن تعيد توزيع القدرة على الحكم.
كذلك، قد تتسع فرص الترشح بينما تضيق حرية الاحتجاج، أو تتحسن إدارة يوم الاقتراع فيما تضعف قدرة البرلمان على مراقبة السلطة التنفيذية، أو تنجح جمعية مدنية في كشف مخالفة من دون أن تجد مؤسسة قادرة على التحقيق فيها أو فرض معالجتها.
ولا تقتصر المشاركة في الشؤون العامة، بهذا المعنى، على التصويت. فـإرشادات المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن الحق في المشاركة تشمل السياقات الانتخابية وغير الانتخابية، وتربط الممارسة الفعالة لهذا الحق باحترام حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.¹⁶
فالصحافة والنقابات والأحزاب والجمعيات والاحتجاج السلمي قنوات ينتقل عبرها المواطن من اختيار ممثليه إلى التأثير في عملهم. لذلك، لا تُقاس الديمقراطية بوجود الانتخابات أو الجمعيات التي تراقبها وحدهما، بل بقدرة المواطنين على تحويل أصواتهم ومطالبهم إلى تأثير فعلي في صنع القرار، ومحاسبة من يحكمهم، واستبداله سلميًا حين يختارون ذلك.
المراجع
1. Avery Davis-Roberts، Legislative and Presidential Elections in Tunisia، The Carter Center، 2015.
2. هيومن رايتس ووتش، “تونس: السلطات تقوض نزاهة الانتخابات”، أكتوبر/ تشرين الأول 2024.
3. Arab Center Washington DC، Arab Opinion Index 2025، فبراير/ شباط 2026.
4. Nobel Peace Prize 2015، Press Release، أكتوبر/ تشرين الأول 2015.
5. هيومن رايتس ووتش، “تونس: المجتمع المدني تحت الحصار”، سبتمبر/ أيلول 2026.
6. United Nations، UN Security Council Briefing – Special Representative of the Secretary-General for Iraq Dr. Mohamed Al Hassan، ديسمبر/ كانون الأول 2025.
7. Amnesty International، Iraq 2025 – The State of the World’s Human Rights.
8. منظمة العفو الدولية، “لبنان: عام على احتجاجات 17 تشرين ساده الإفلات من العقاب”، أكتوبر/ تشرين الأول 2020.
9. Maya Gebeily, Emilie Madi & Ahmad Al Kerdi، Six years on, families of those killed in huge Lebanon port blast hope for justice at last، Reuters، أغسطس/ آب 2026.
10. مجلس النواب اللبناني، إقرار القانون الرامي إلى تمديد ولاية مجلس النواب لمدة سنتين، 9 مارس/ آذار 2026.
11. الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات “لادي”، تقرير مراقبة الانتخابات البلدية والاختيارية للعام 2025، بيروت، 2025.
12. International IDEA، Jordan – September 2024، The Global State of Democracy: Democracy Tracker.
13. Suleiman Al-Khalidi، Jordan’s King Abdullah appoints U.S.-educated technocrat as PM، Reuters، سبتمبر/ أيلول 2024.
14. Global Network of Domestic Election Monitors (GNDEM)، Declaration of Global Principles for Nonpartisan Election Observation and Monitoring by Citizen Organizations.
15. International IDEA، The Global State of Democracy 2025: Democracy on the Move، 2025.
16. Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights، Guidelines for States on the effective implementation of the right to participate in public affairs، 2018.
