![]()
الذهب السوداني تحت المجهر الأوروبي.. حملة جديدة تثير الجدل
متابعات -السودان الآن– تتصاعد في إيطاليا حملة حقوقية تدعو الحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي إلى تشديد الرقابة على واردات الذهب، وسط مخاوف من وصول كميات من الذهب السوداني المهرّب إلى الأسواق الأوروبية واستخدام عائداته في تمويل الحرب الدائرة في السودان.
وشهدت العاصمة الإيطالية روما ندوة نظمتها جماعة الآباء الكومبونيين بمشاركة منظمات مجتمع مدني وخبراء دوليين، ناقشت سبل تتبع سلاسل توريد الذهب وتعزيز الشفافية في تجارة المعادن القادمة من مناطق النزاعات.
ووفقاً لتقرير نشرته مجلة “نيغريتسيا” الإيطالية، فإن إيطاليا أوقفت استيراد الذهب مباشرة من السودان منذ اندلاع الحرب في عام 2023، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة بشأن دخول الذهب السوداني إلى أوروبا عبر دول وسيطة، أبرزها الإمارات وسويسرا، ما يصعّب التحقق من منشئه الأصلي.
وأشار التقرير إلى أن منظمات المجتمع المدني الإيطالية تعتزم مواصلة الضغط خلال مراجعة لوائح الاتحاد الأوروبي الخاصة بمعادن النزاعات، مع المطالبة بإدراج مراكز عبور الذهب، مثل الإمارات وتركيا والهند وهونغ كونغ، ضمن المناطق عالية المخاطر، وفرض آليات أكثر صرامة لتتبع سلاسل التوريد.
ونقل التقرير عن خبراء في قطاع التعدين ومنظمات دولية أن ما بين 50 و70% من إنتاج السودان السنوي من الذهب يُهرّب إلى الخارج، بقيمة تُقدّر بين 9 و12 مليار دولار، فيما أصبح الذهب يشكل نحو 70% من صادرات السودان بعد انفصال جنوب السودان.
كما أشار التقرير إلى أن الذهب السوداني يُنقل عبر عدة مسارات إقليمية قبل وصوله إلى الأسواق العالمية، وسط دعوات أوروبية لتشديد الرقابة الدولية على تجارة الذهب ومنع استخدام عائداته في تمويل النزاعات المسلحة.
وأكد التقرير أن هذه المعلومات تستند إلى تقارير ودراسات صادرة عن منظمات وخبراء دوليين، بينما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات السودانية أو الإماراتية بشأن ما ورد في الحملة الإيطالية.