الذهب والنقد الأجنبي.. عزمي يطالب بخطة إنقاذ عاجلة

الذهب والنقد الأجنبي.. عزمي يطالب بخطة إنقاذ عاجلة

Loading

متابعات – النورس نيوز

طرح الكاتب عزمي عبد الرازق تساؤلات حول ما وصفه بحرب اقتصادية معلنة ضد السودان، داعيًا إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الاقتصاد والحد من آثار الأزمة على السوق والمواطن.

وقال عبد الرازق إن الضغوط الاقتصادية كانت متوقعة، خصوصًا في ظل التطورات الميدانية وتقدم الجيش في مناطق العمليات، متسائلًا عن مدى استعداد الدولة لاتخاذ إجراءات استباقية لتخفيف الصدمة الاقتصادية والحد من آثارها على المواطنين.

وأشار إلى أن الفساد وسوء إدارة الموارد، إلى جانب تركيبة الحكومة واتفاقية جوبا وما تمخض عنها من محاصصة، تمثل عوامل مرتبطة بالأزمة الاقتصادية، بحسب تقديره.

وتطرق عبد الرازق إلى الموارد الحكومية، قائلًا إن الجزء الأكبر منها يذهب إلى المجهود الحربي، كما أشار إلى أن التهريب، خصوصًا تهريب الذهب، والعقوبات المرتبطة بعمليات التصدير، أسهما في تفاقم الأزمة.

وفي سياق متصل، أشار إلى ما طرحه الشيخ محمد الأمين إسماعيل بشأن ارتباط الذنوب والمعاصي والابتعاد عن الله بأسباب البلاء والحرب، معتبرًا أن المسؤولية في المرحلة الحالية تضامنية بين الدولة والمجتمع لحماية الاقتصاد والحفاظ على موارد الدولة.

مقترح غرفة اقتصادية للحرب والإنقاذ

واقترح عبد الرازق إنشاء «غرفة اقتصادية للحرب والإنقاذ» تحت إشراف رئيس مجلس السيادة مباشرة، على أن يُعيّن مجلسًا استشاريًا بصلاحيات تنفيذية واضحة، يضم خبراء الاقتصاد والمال، ومحافظ البنك المركزي، وكبار رجال الأعمال والتجار، وأصحاب الخبرة في سوق النقد الأجنبي، وشركات التعدين والذهب والصادرات، إلى جانب المؤسسات ذات الصلة.

واقترح أن يكون على رأس المجلس الفريق أول ميرغني إدريس، المدير العام لمنظومة الصناعات الدفاعية، مع تشكيل خلية عمل مغلقة تعمل على مدار الساعة، بهدف الوقوف على الأرقام الحقيقية للموارد، وتحديد أوجه إنفاقها وتسربها، وبحث ما يمكن توفيره وتصديره، إلى جانب حماية النقد الأجنبي والذهب والإنتاج المحلي.

ودعا إلى أن تخرج الخلية الاقتصادية بعدد محدود من القرارات الواضحة والقابلة للتنفيذ فورًا، على أن يتولى رئيس مجلس السيادة متابعة تنفيذها بنفسه، مع مساعده الأول، ومحاسبة الجهات التي تتقاعس عن تنفيذها.

دعوة إلى حكومة حرب اقتصادية

واعتبر عبد الرازق أن الخطوة الأهم تتمثل في تشكيل «حكومة حرب حقيقية للإنقاذ الاقتصادي»، تكون مدركة لأن الاقتصاد أصبح جزءًا من المعركة، وأن حماية المواطن من الجوع والغلاء وانهيار العملة تمثل، بحسب رأيه، جزءًا من حماية الدولة نفسها.