![]()
احتضن مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة بالرياض الثلاثاء (٣ نوفمبر ٢٠٢٦) أمسية ثقافية نظمها الاتحاد الدولي للكُتّاب العرب بالسعودية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والأدباء والمثقفين والإعلاميين من المملكة وعدد من الدول العربية، في لقاء جسّد مكانة الرياض بوصفها جسراً للتواصل الثقافي والحوار المعرفي بين أبناء العالم العربي والإسلامي.
وشهدت الأمسية حضور الأستاذ الدكتور سعد البازعي، إلى جانب عدد من أساتذة الجامعات والأدباء والإعلاميين، كما شارك من الجانب السوداني الدكتور حسين حسن حسين والأستاذ عمر المونة، والدكتور عبدالمنعم المهدي، والأستاذ خالد الضبياني، في تأكيد لعمق التواصل الثقافي بين المثقفين السعوديين والسودانيين.

واستهلت الدكتورة نورة السبيعي البرنامج بالتعريف بالموهبة السعودية الواعدة الطفلة لانا الغامدي، التي قدمت قصيدة وطنية عبّرت فيها عن الفخر والاعتزاز بالوطن. وتُعد لانا من النماذج المتميزة في مجالات القراءة والإلقاء والأدب، إذ نالت لقب «القارئ الواعد» بعد قراءتها مئات الكتب ومشاركتها في مسابقات ثقافية وأدبية، من أبرزها مسابقة «أقرأ للعالم العربي».

كما شاركت في عدد من البرامج والقنوات التلفزيونية والمبادرات الثقافية والتوعوية الموجهة للأطفال، وتشغل خلال عام 2026 منصب قائدة فريق الطفل ورئيسة مجلس المستشارين الصغار، إلى جانب مشاركاتها متحدثةً ومقدمةً للورش والأمسيات الأدبية. وتستعد لإصدار كتابها الأول، الذي يتناول تأثير الأجهزة الإلكترونية في عقول الأطفال.

وشهد البرنامج مشاركة الشاعر الأستاذ الدكتور إبراهيم السماعيل، الذي ألقى عدداً من قصائده الوطنية التي تناولت الوطن والقيادة الرشيدة، وسط تفاعل واستحسان الحضور، كما أهدى الحاضرين ديوانه الشعري «ميثاق».
من جانبها، ألقت الدكتورة نوير العنزي كلمة الاتحاد الدولي للكُتّاب العرب، تناولت فيها دوره في تعزيز العلاقات الثقافية، ونشر الوعي، وترسيخ المعرفة الجادة، وتوسيع حضور الثقافة في المجتمع.

وتناولت مداخلات كل من الدكتور سعد البازعي، والدكتور سعد العثمان، والدكتور فواز العنزي مكانة الثقافة في العصر الراهن، ودورها في تعميق الوعي، وتعزيز الحوار والتقارب المجتمعي، وتوفير مساحات للتواصل وتبادل الخبرات والتجارب.

واختُتمت الأمسية بمشاركة المنشد يحيى الغامدي، الذي قدم قصيدة ترحيبية وأخرى وطنية، أضفتا أجواءً من البهجة والاعتزاز على اللقاء، قبل أن يشهد الختام تكريم المشاركين وتسليمهم الدروع التذكارية وعدداً من الإصدارات.
وأكدت الأمسية أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تجعل من الرياض منصةً للتلاقي الثقافي والحوار بين المبدعين والمثقفين العرب، وتعزز دور المؤسسات الثقافية في بناء جسور التواصل والمحبة والمعرفة.