الزيارة الثانية خلال يومين.. ما الذي يحمله وزير الداخلية الباكستاني إلى إيران؟

الزيارة الثانية خلال يومين.. ما الذي يحمله وزير الداخلية الباكستاني إلى إيران؟

Loading

بعد أقل من يومين على مغادرته العاصمة الإيرانية طهران، يعود وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى إيران، في زيارة مفاجئة أعلن عنها التلفزيون الإيراني الرسمي. 

ووفق مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس، لم يتم الكشف عن جدول أعمال الوزير الباكستاني وماهية اللقاءات التي سيجريها في طهران، مشيرًا إلى أنّ  قناة “سي بي إس” الأميركية نقلت عن مصادر دبلوماسية قولها إنّ إسلام اباد قلقة من استئناف الحرب في إيران.

وأشارت المصادر إلى أنّ  إسلام آباد ضاعفت جهودها لإيجاد حل للصراع، إذ ترى أنّ إعادة إشعال الحرب ستكون كارثة للجميع.

وأشار مراسلنا إلى أنّ  الزيارة الحالية ترتبط بالوساطة التي تقودها إسلام آباد وتحظى بدعم الصين ودول خليجية وإقليمية، من أجل تعبيد الطريق أمام المسار الدبلوماسي.

تبادل رسائل بين طهران وواشنطن

وخلال الزيارة الأولى التي قام بها نقوي يومي السبت والأحد الماضيين وتم تمديدها حتى الإثنين، أجرى الوزير الباكستاني جولات مباحثات عديدة مع نظيره الإيراني، والتقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي ترأس وفد إيران المفاوض في اجتماع إسلام آباد الأول مع الجانب الأميركي. كما التقى نقوي وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتزامنت هذه اللقاءات مع تطورات مهمة مطلع هذا الاسبوع، أولها إعلان إيران تسليم ردها على المقترحات الأميركية الأخيرة، واعتراض الرئيس الأميركي دونالد ترمب على المقترحات الإيرانية. 

كما بعث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسائل مهمة إلى دول الجوار، وتحديدًا الخليجية منها، مؤكدًا أن علاقات إيران مع دول المنطقة قائمة على حسن الجوار.

ويوم الإثنين الماضي، وتزامنًا مع تواجد الوزير الباكستاني في طهران، أعلن ترمب أنه كان من المقرر مهاجمة إيران، لكنه تراجع عن ذلك في ظل الوساطات الخليجية.

وكانت زيارة نقوي السابقة إلى طهران قد تناولت قضايا مرتبطة بأمن الحدود والتبادل التجاري، إذ تشترك باكستان مع إيران في حدود طويلة وقد تشكل “خاصرة مقلقة” لطهران إذا ما أرادت الولايات المتحدة تحريك عناصر تصفها إيران بالإرهابية ضمن جماعات انفصالية، وكذلك الحال على الحدود مع العراق وإقليم كردستان. 

وكانت باكستان قد فتحت خلال الفترة الماضية العديد من ممراتها التجارية في ظل الحصار البحري الأميركي المفروض على الصادرات والواردات الإيرانية.

ملف الوساطة الباكستانية

ومن جهته، يشير مراسل التلفزيون العربي في إسلام آباد بلال الأسطل إلى أن باكستان لم تصدر أي بيان رسمي يتعلق بهذه الزيارة. 

ويلفت إلى أن الوزير الباكستاني يحمل ملف الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران خاصة بعد تصاعد لغة التهديد بين الجانبين. كما تريد باكستان تثبيت نفسها كوسيط ومخرج آمن للطرفين لتجنب خيار التصعيد العسكري، والدفع بالحل السياسي والدبلوماسي ليأخذ مكانه.

ولا تفصح إسلام آباد عما يدور في كواليس المفاوضات وتسعى تحركاتها المكثفة إلى إبقاء قنوات الحوار الدبلوماسي مفتوحة، والحفاظ على تمديد وقف إطلاق النار، ومحاولة التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة القائمة.

بدوره، يصف سفير باكستان السابق في إيران آصف دوراني في حديث إلى التلفزيون العربي، زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران بأنّها “مهمة” لنقل الرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران لأنّها تعمل على تيسير المباحثات وتقريب وجهات النظر وليس الضغط.