الزيدي يكشف خطة لنزع سلاح الفصائل في العراق.. ما تفاصيلها؟

الزيدي يكشف خطة لنزع سلاح الفصائل في العراق.. ما تفاصيلها؟

Loading

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خطة تدريجية لحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء عمل الفصائل المسلحة ككيانات مستقلة، محددًا 30 يونيو/حزيران 2027 موعدًا نهائيًا لاستكمال عملية نزع السلاح.

وتبدأ الخطة، وفق ما كشفه الزيدي في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز”، بمرحلة أولى مدتها 90 يومًا تتوقف خلالها الفصائل عن شن الهجمات، مقابل ضمانات بعدم تعرضها لهجمات من القوات الأميركية، على أن تبدأ بعد ذلك عملية تسليم الأسلحة تدريجيًا.

الزيدي: حصر السلاح “ضرورة”

وتأتي تصريحات الزيدي في وقت تمضي فيه الحكومة العراقية بمساعي حصر السلاح بيد الدولة، باعتباره إحدى أولوياتها الأمنية، مؤكدة أن المؤسسات الرسمية يجب أن تكون الجهة الوحيدة المخولة بحيازته واستخدامه.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي بالمضي في خطة نزع سلاح الفصائل، مؤكدًا أن حصر السلاح بيد الدولة “ليس أمرًا اختياريًا، بل ضرورة”.

وقال الزيدي، إن حكومات ومسؤولين سابقين تحدثوا عن هذه القضية ثم تراجعوا تحت ضغوط أو اعتبارات مختلفة، لكنه شدد على أن ملف السلاح، إلى جانب مكافحة الفساد، يمثل بالنسبة إليه “مسألة شرف”.

خطة من 90 يومًا إلى يونيو 2027

وأوضح الزيدي أن المرحلة الأولى من الخطة ستستمر 90 يومًا، تمتنع خلالها الفصائل عن تنفيذ أي هجمات، مقابل حصولها على ضمانات بعدم استهدافها من القوات الأميركية.

وبعد انتهاء هذه المرحلة، تبدأ عملية تسليم الأسلحة تدريجيًا، على أن تكتمل عملية نزع السلاح بحلول 30 يونيو/ حزيران 2027. رغم أن بعض الفصائل تضغط للحصول على مهلة أطول تمتد حتى نهاية عام 2027، وفقًا للزيدي.

ولا تقتصر خطة الزيدي على تسليم الأسلحة، إذ تستهدف أيضًا إنهاء وجود الفصائل المسلحة ككيانات مستقلة وإعادة دمج أفرادها ضمن مؤسسات الدولة.

وقال رئيس الوزراء إن أفراد هذه الفصائل سينضمون إلى قوات الحشد الشعبي، على أن يجري دمجهم فيها بصورة فردية، مؤكدًا أن أي مجموعات تستمر في العمل تحت مسميات الفصائل بعد انتهاء المهلة المحددة ستُعد “خارجة عن القانون”.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى، قوله: إن “الخطة قد تواجه صعوبات في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران”، مشيرًا إلى أن مثل هذا الاتفاق لا تبدو بوادره واضحة حتى الآن.

أزمة اقتصادية مرتبطة بالحرب

وبالتوازي مع الملف الأمني، يواجه العراق أزمة اقتصادية كبيرة نتيجة تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ولا سيما اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وقال الزيدي إن العراق، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على صادرات النفط، فقد 60% من عائداته الشهرية من التصدير بسبب الحرب.

وقال: “نحن نرغب في بناء جسور وعلاقات اقتصادية بين العراق ودول العالم. وفي ظل هذه الحكومة، سيكون العراق نقطة تلاقٍ، لا بؤرة للعداء”. وأضاف: “يجب حصر السلاح أولاً حتى يتسنى بناء اقتصاد متين”.

وفيما أشار إلى أن إيران لم تسمح بمرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، لفت الزيدي إلى أن بغداد تحدثت مطولاً مع طهران للوصول إلى حلول تضمن تدفق الصادرات، إلا أن هذه المحادثات جرت “دون جدوى” بسبب موقف طهران الحازم.