![]()
تجد السعودية نفسها في قلب الحرب اليمنية: مطارات تقصف ومدنيون يقتلون، وشركات طيران تعلق رحلاتها إلى الرياض واستنكار وإدانات دولية لهجمات أنصار الله الحوثيين الأكثر دموية على المملكة منذ تجدد صراع اليمن.
والرياض تتوعد برد حازم وتشن غارات على صنعاء وصعدا ومناطق أخرى، وتبحث عن حلفائها: دعم دفاعي من حلف مكة، ودعم هجومي من التحالف في اليمن، ودعم أوروبي لحماية منشآت الطاقة السعودية.
وفي الداخل اليمني يوم خامس من عملية فجر اليمن العسكرية، حيث تدور معارك بين القوات الحكومية وأنصار الله الحوثيين لاستعادة السيطرة على باب المندب، وقتال في مناطق على الساحل الغربي.
ويطرح كل ما تقدم أسئلة عن أهداف الحوثي من هذا التصعيد الكبير في قصف السعودية، وخيارات الرياض العسكرية والسياسية للتعاطي مع هذا الواقع، وعما إذا كان خفض التصعيد في اليمن يرتبط باتفاق أميركي إيراني.
“القادم أعظم مع تزايد التصعيد”
يقول عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله الحوثيين، ضيف الله الشامي، إن الجماعة تسعى إلى “كسر الحصار عن اليمن”.
ويضيف في حديثه للتلفزيون العربي من صنعاء، أن القادم أعظم مع تزايد التصعيد، مهددًا السعودية بأنه لن يتم الاكتفاء بقصف مطار الرياض “إن لم تتوقف عن حصار اليمن وقصفه”.
ويردف أن “جميع المطارات والمنشآت والبنى التحتية في المملكة العربية السعودية وفي كل مكان ما عدا مكة والمدينة أهداف مشروعة” للحوثي، وفق تعبيره.
“الحوثي لم تعتد خوض الصفقات السياسية”
من ناحيته، يقول الباحث السياسي إياد الرفاعي، إن “جماعة الحوثي ميليشيا لم تعتد كثيرًا على ممارسة السياسة وخوض الصفقات السياسية”.
ويؤكد في حديثه للتلفزيون العربي من جدة، أن الغليان والجوع الداخلي في اليمن سببه فشل جماعة الحوثي في تنمية سياساتها المحلية، وفشلها في التفاهم مع الأطراف الداخلية اليمنية وفشلها في التفاهم مع المجتمع الدولي.
وفيما يلفت إلى أن المملكة قُصفت من قبل إيران طوال الأشهر الماضية وتقصف من الحوثيين منذ عام 2015، يشدد على أن السعودية لديها القدرات الاجتماعية والسياسية والعسكرية لامتصاص مثل هذه الضربات وردها لمن يقوم بها.
“الحوثي خططت منذ سنوات للوصول إلى باب المندب”
ومن استديو التلفزيون العربي في لوسيل، يرى أنور العنسي، الصحافي والخبير في الشأن اليمني، أن جماعة الحوثي إلى جانب الحرس الثوري الإيراني خططت منذ سنوات من أجل الوصول إلى مضيق باب المندب لخدمة الأجندة الإيرانية.
وينفي أن يكون “الهدف كسر الحصار عن الشعب اليمني” وفق ما يقول الحوثيون، مذكرًا بأن أكثر من مسؤول إيراني صرح بأنه إذا أُغلق مضيق هرمز هناك مضيق آخر سوف يغلق في إشارة إلى مضيق باب المندب.
ويسأل: “لماذا يُستخدم مضيق باب المندب كورقة في إطار الصراع الأميركي الإيراني؟”.
ويؤكد أن “غالبية اليمنيين ترفض مثل هذا الكلام وترفض أن يوظف الحوثيون أنفسهم من أجل خدمة هذه الأجندة مما يفاقم من الصراع داخليًا وخارجيًا.
“استهداف مطار الملك خالد انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني”
من الاستديو في لوسيل أيضًا، يلفت اللواء محمد الصمادي، محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي، إلى أن استهداف مطار الملك خالد انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة حرب.
ويذكر بأنه في عمليات الاستهداف يجب أن تُراعى مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم إلحاق الأذى بالمدنيين.
ويردف: “عندما يُقتل طيار مدني وتستهدف طائرة مدنية، وفق ما تتناقله وسائل الإعلام، فإن الموضوع أصبح خطيرًا جدًا”.
وردًا على سؤال، يشير إلى أن استهداف مطار صنعاء إن طال منشآت عسكرية فالعمليات القتالية تبرر ذلك، أم إذا طال منشأة مدنية فهو غير مبرر وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني أيضًا.