![]()
السلطات السودانية ترصد 10 من كبار تجار العملة وسط تراجع حاد للجنيه
متابعات – النورس نيوز
رصدت السلطات السودانية 10 من كبار تجار العملة، وسط اتهامات بتنفيذ حملات منظمة تستهدف التأثير على سوق الصرف وزيادة الضغوط على الجنيه السوداني، بالتزامن مع موجة ارتفاعات حادة في أسعار العملات الأجنبية خلال الأيام الماضية.
وبحسب ما أوردته مصادر، فإن السلطات تشتبه في ارتباط بعض هؤلاء التجار بأجندة سياسية موجهة من دولة تصفها بأنها معادية للسودان، من خلال حملات إعلامية ومعلومات مضللة تتعلق بتدهور قيمة الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية.
وشهد سوق العملات خلال الأسبوع الماضي ارتفاعاً لافتاً في أسعار الصرف، إذ وصل سعر الدولار إلى نحو 7,100 جنيه سوداني، فيما تجاوز الريال السعودي 1,840 جنيهاً، وبلغ الدرهم الإماراتي نحو 2,000 جنيه قبل أن يتراجع إلى حدود 1,950 جنيهاً، بينما ارتفع سعر الجنيه المصري إلى نحو 143 جنيهاً سودانياً.
وكان رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس قد أعلن، في تصريحات صحفية، عن اتجاه حكومته لخوض ما وصفه بـ«الحرب على تجار العملة والوراقين وأصحاب الحسابات الوهمية»، مشيراً إلى وجود جهات تدير «حرباً خفية» تستهدف الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن الحكومة ستتصدى لها.
وفي السياق، أفادت مصادر بأن الإجراءات المرتقبة قد تشمل تدابير قانونية ورقابية مشددة بحق تجار العملة غير المرخصين، والوراقين، وأصحاب الحسابات والشركات الوهمية، في محاولة للحد من المضاربات والأنشطة التي تؤثر على سوق الصرف.
كما نقلت المصادر أن حجم احتياطي النقد الأجنبي لدى بنك السودان المركزي تجاوز حالياً 4 مليارات دولار من النقد الأجنبي والذهب، معتبرة أن ذلك يمكن أن يوفر دعماً إضافياً لاستقرار الأسواق المالية وتعزيز قدرة السلطات على التدخل عند الحاجة.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية متصاعدة خلّفتها الحرب، مع استمرار الضغوط على العملة الوطنية وارتفاع تكاليف السلع والخدمات، الأمر الذي يجعل ضبط سوق الصرف وملاحقة المضاربات من أبرز الملفات الاقتصادية أمام الحكومة خلال المرحلة المقبلة.