السودان.. الجيش وقوات متحالفة يسيطرون على بلدة أبو قمرة

السودان.. الجيش وقوات متحالفة يسيطرون على بلدة أبو قمرة

Loading

أكدت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، السبت، سيطرتها على بلدة أبوقمرة الإستراتيجية بولاية شمال دارفور (غرب) بعد معارك مع قوات الدعم السريع.

وذكرت القوة المشتركة للحركات المسلحة، في بيان، بأنها تعلن “جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة السودانية والمقاومة الشعبية (متطوعين)، عن تحرير أبو قمرة بالكامل، وذلك عقب معارك ضارية دارت منذ ساعات الصباح الأولى وحتى مساء اليوم”.

وأشار البيان، إلى أن العمليات العسكرية “أسفرت عن تكبيد المليشيا (الدعم السريع) خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، شملت تدمير وإحراق عدد من العربات القتالية والاستيلاء على أخرى، فيما لاذت عناصر المليشيا بالفرار”.

وفي ذات السياق، بثت عناصر من القوة المشتركة مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي توضح سيطرتها على البلدة، فيما لم يصدر عن “الدعم السريع” أي تعليق حتى الساعة 19:00 تغ.

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت في ديسمبر/ كانون الأول 2025 على بلدة أبوقمرة الإستراتيجية نظرًا لموقعها على مفترق طرق تجارية يربط بين عدة محليات، وتبعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر “الدعم السريع” على ولايات دارفور الخمس غربًا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور ما تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

الخرطوم تنفي رفض ورقة أميركية لإنهاء الحرب

سياسيًا، نفت وزارة الخارجية السودانية، السبت، صحة ما أورده مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، بشأن رفض مجلس السيادة الانتقالي ورقة أميركية تتعلق بجهود إنهاء الحرب في البلاد.

وقالت الوزارة، في بيان، إن حديث بولس أمام مجلس الأمن، الجمعة، عن رفض مجلس السيادة للورقة “غير دقيق ولا يعكس حقيقة المواقف التي ظلت تتبناها حكومة السودان ومؤسساتها المختلفة، بما في ذلك مجلس السيادة الانتقالي”.

وأضافت أن الحكومة السودانية تعاملت “بإيجابية ومسؤولية” مع المبادرات والمقترحات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وأشارت الخارجية السودانية، إلى توقيعها “إعلان جدة” في 11 مايو/ أيار 2023 وموافقتها على عدد من الهدن الإنسانية.

وأوضحت أن الحكومة قدمت في 22 ديسمبر 2025 مبادرة عبر مجلس الأمن لحماية المدنيين وتهيئة الظروف المناسبة لوقف الحرب. وأكدت الخارجية السودانية، أن الحكومة تعاطت “بصورة بناءة” مع المقترح الذي أشار إليه بولس.

وأردفت أن الخرطوم قدمت “ردًا تفصيليًا” في إطار المشاورات الجارية مع الولايات المتحدة، بما يعكس انفتاحها على الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستجابة لتطلعات الشعب السوداني.

وجددت الخارجية السودانية التأكيد أن أي مساع لإنهاء الحرب ينبغي أن تشمل وقف ما وصفته بـ”الإمداد الخارجي” للدعم السريع بالسلاح والمرتزقة، وإنهاء الدعم السياسي والدبلوماسي الذي يسمح لها بمواصلة عملياتها العسكرية.

كما دعت المجتمع الدولي والفاعلين الإقليميين والدوليين إلى التعامل “بواقعية وموضوعية” مع الأوضاع في السودان.

واعتبرت الوزارة أن البلاد تواجه “عدوانًا مباشرًا برعاية أجنبية يستهدف الدولة والشعب السوداني“، الأمر الذي يتطلب “موقفًا واضحًا وحازمًا يدعم مؤسسات الدولة الوطنية ويعزز فرص السلام والاستقرار”.