![]()

متابعات تاق برس – دعا السودان اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى زيارة البلاد في أقرب فرصة ممكنة، للوقوف ميدانياً على الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون، وتقييم الأوضاع الإنسانية للنازحين واللاجئين، متهماً قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المواطنين.
وقال رئيس وفد السودان، السفير عبد الغني النعيم، في كلمته أمام الدورة الـ89 للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المنعقدة في السنغال، إن السودان يمر بظروف استثنائية منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، مشيراً إلى ما وصفه بجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، استهدفت المدنيين ومؤسسات الدولة والأعيان المدنية.
وأوضح النعيم أن استمرار الانتهاكات يعود، بحسب قوله، إلى الدعم العسكري والمالي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع من جهات خارج القارة الإفريقية، بما يشمل الأسلحة الاستراتيجية والطائرات المسيّرة والعتاد العسكري، إلى جانب استقدام المرتزقة، محمّلاً الجهات الداعمة مسؤولية المساهمة في استمرار الحرب والانتهاكات.
وشدد على أن الأزمة السودانية لا يمكن اختزالها في نزاع بين طرفين، معتبراً أنها ترتبط بمحاولات خارجية للسيطرة على السودان، ومؤكداً أن الحكومة والجيش يعملان على حماية سيادة البلاد ووحدتها وتحقيق السلام المستدام، استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.
وأشار رئيس الوفد إلى مبادرة رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، للسلام، التي طرحها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومبادرة رئيس الوزراء كامل إدريس المقدمة إلى مجلس الأمن، موضحاً أنهما تتضمنان ترتيبات لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، والخضوع للعدالة، إلى جانب فترة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
كما استعرض جهود الحكومة في مجال المساءلة، بما في ذلك إصدار التقرير المرحلي الخامس للجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، والذي يغطي الفترة من 11 أغسطس 2025 إلى أغسطس 2026، فضلاً عن فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد، وإعداد الخطة الوطنية التنفيذية لحقوق الإنسان للفترة 2026–2030.
وحذّر النعيم من أن استمرار الحرب والدعم الخارجي لقوات الدعم السريع يشكلان تهديداً للأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، مؤكداً أهمية التعاون الإقليمي والدولي لدعم السلام في السودان، ومجدداً تمسك بلاده بالحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية.