![]()
كشفت استطلاعات لآراء الناخبين بعد الخروج من صناديق الاقتراع في السويد تقدّم المعارضة اليسارية في الانتخابات التشريعية، فيما سُجّل تراجع اليمين المتطرّف.
ووفقًا لاستطلاعات رأي أجراها التلفزيون العام عند إغلاق مراكز الاقتراع، حصل اليسار على 51,3% من الأصوات مقابل 46,8% حصل عليها تحالف من اليمين واليمين المتطرف. وقد سُجل تراجع لليمين المتطرف لدى الناخبين.
ومن المتوقع صدور النتائج الأولية من هيئة الانتخابات السويدية خلال ساعات. وأظهر استطلاع آخر أجرته قناة تي.في4 تقدم أحزاب يسار الوسط.
“تيار النازيين الجدد”
وعلى الرغم من أن استطلاعات آراء الناخبين غالبًا ما تعطي مؤشرًا على النتيجة النهائية، فإنها لم تكن دائمًا دقيقة في السويد. ففي عام 2022، على سبيل المثال، توقع أحد هذه الاستطلاعات فوز معسكر أندرسون، لكن الانتخابات انتهت بفوز ائتلاف يميني بقيادة أولف كريسترشون، الذي يشغل حاليًا منصب رئيس الوزراء.
ومن شأن فوز الكتلة اليمينية أن يُدخل حزب “ديمقراطيو السويد” المنتمي لليمين المتطرف إلى الحكومة للمرة الأولى.
وحصل الحزب على 17.2% في استطلاع إس.في.تي.
وينظر كثيرون إلى الانتخابات على أنها استفتاء على حزب تعود جذوره إلى تيار النازيين الجدد، وستحدد ما إذا كانت الدولة الاسكندنافية التي يبلغ عدد سكانها 10.6 مليون نسمة ستواصل توجهها نحو اليمين أم ستعود إلى النهج الليبرالي الذي اشتهرت به طويلًا.
وأشارت عدة استطلاعات للرأي خلال الأيام الماضية، إلى أن المعارضة من يسار الوسط تتقدم بفارق طفيف على الكتلة اليمينية الحاكمة قبيل الانتخابات البرلمانية.
لكن كريسترشون، الذي ظل متأخرًا في استطلاعات الرأي طوال السنوات الأربع التي قضاها في منصبه، نجح في تقليص الفارق خلال الأسابيع القليلة الماضية من الحملة الانتخابية، في حين تراجعت أندرسون والحزب الديمقراطي الاشتراكي.
ويقول منتقدون إن حكومة كريسترشون تقوض الحريات المدنية، بينما تدفع المهاجرين إلى التكيف بصورة أكبر مع الأعراف الثقافية السويدية أو مغادرة البلاد، من خلال مزيج من الحوافز والعقوبات.
ومن المرجح أن يحظى نجاح حزب “ديمقراطيو السويد” في الانتخابات بترحيب أحزاب اليمين المتطرف الصاعدة في أوروبا، والتي تلقت دفعة قوية بعد فوز حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة في انتخابات إحدى الولايات الألمانية الأسبوع الماضي.
ويأمل اليمين المتطرف في تحقيق مكاسب في انتخابات مقبلة في أنحاء أوروبا، فيما تمثل مساعي حزب التجمع الوطني للفوز بالرئاسة في فرنسا العام المقبل أكبر جائزة محتملة حتى الآن.