الشيباني: إسرائيل تكرس الاحتلال ومتمسكون بخيار الحل الدبلوماسي

الشيباني: إسرائيل تكرس الاحتلال ومتمسكون بخيار الحل الدبلوماسي

Loading

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن إعلان إسرائيل عدم مغادرة قواتها جبل الشيخ يمثل “إعلانًا صريحًا لتكريس الاحتلال”، مؤكدًا تمسك دمشق بالعودة الكاملة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وسيادتها على الجولان المحتل.

وأكد الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن في دمشق اليوم الثلاثاء أن سوريا تتمسك كذلك بحقها السيادي في بناء جيشها الوطني، رغم ما تواجهه من تحديات.

وأضاف أن التصريحات الإسرائيلية بشأن بقاء قوات الاحتلال في جبل الشيخ “تسقط أي ذرائع أمنية واهية” تتذرع بها إسرائيل، مشددًا في الوقت نفسه على أن دمشق لا تزال متمسكة بخيار الحل الدبلوماسي.

توغلات واعتقالات إسرائيلية في سوريا

وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، قال الشيباني إن إسرائيل واصلت توغلاتها واعتداءاتها على الأراضي السورية، مشيرًا إلى تسجيل 65 توغلًا خلال يوليو/ تموز، و52 توغلًا خلال الأيام الـ18 الأولى من أغسطس/آب.

وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية ترافقت مع 147 حالة اعتقال منذ مطلع العام، لا يزال 49 من أصحابها قيد الاحتجاز، إلى جانب عمليات مداهمة للمنازل.

وتنفذ قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلات شبه يومية في جنوبي سوريا، ولا سيما في ريفي درعا والقنيطرة، تتخللها عمليات اعتقال وإقامة حواجز وتفتيش للمارة.

وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن الأسبوع الماضي، خلال اقتحامه المنطقة العازلة جنوبي سوريا، أن قوات الاحتلال لن تغادر جبل الشيخ وما سماها “المنطقة الأمنية” ما دامت هناك “تهديدات جهادية لدولة إسرائيل”.

وسيطر جيش الاحتلال على المنطقة السورية العازلة نهاية 2025، في خطوة قالت دمشق إنها تمثل انتهاكًا لاتفاق فض الاشتباك.

وكانت إسرائيل قد أعلنت عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 انهيار الاتفاق، قبل احتلال المنطقة العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ. وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ 1967.

العلاقات السورية الدنماركية

وتناول المؤتمر الصحفي بصورة أساسية العلاقات السورية الدنماركية، إذ أعلن الجانبان بدء التحضير لاتفاقية شراكة تؤسس للتعاون بين البلدين في مجالات متعددة.

وبحسب “سانا”، أعلن الشيباني انطلاق رحلات جوية مباشرة بين دمشق وكوبنهاغن في 21 سبتمبر/ أيلول الجاري.

كما تناولت المحادثات ملف السوريين المقيمين في الدنمارك وعودتهم الطوعية، إلى جانب التعاون الاقتصادي.

بدوره، قال راسموسن إن بلاده تتطلع إلى شراكة شاملة مع سوريا تشمل التعاون الاقتصادي والأمني، مشيرًا إلى العمل على إعادة افتتاح المعهد الدنماركي في دمشق.

كما أعادت الدنمارك اليوم افتتاح سفارتها في دمشق بعد إغلاق استمر 14 عامًا، لتصبح أول دولة إسكندنافية تعيد فتح سفارة مقيمة على مستوى سفير في العاصمة السورية، بحسب الشيباني.