![]()
نيروبي (أسوشيتد برس) – كشفت منظمة “أطباء بلا حدود” عن عشرات الادعاءات المتعلقة بالاستغلال والانتهاكات الجنسية داخل عملياتها الإنسانية في مخيمات اللاجئين بشرق تشاد، التي تستضيف مئات الآلاف من الفارين من الحرب في السودان، وفقاً لتحقيق داخلي اطلعت عليه وكالة أسوشيتد برس.
وأظهر التقرير، الذي أُنجز بعد تحقيق استمر عدة أشهر، تسجيل 59 ادعاءً تتعلق بالتحرش والاستغلال والانتهاكات الجنسية، فيما اتخذت المنظمة إجراءات بفصل 18 موظفاً وإدراجهم ضمن قائمة تمنع إعادة توظيفهم مستقبلاً.
وقالت المنظمة إن التحقيق أُطلق عقب تقارير إعلامية نشرتها وكالة أسوشيتد برس بشأن اتهامات وجهتها لاجئات سودانيات إلى عاملين في المجال الإنساني باستغلال أوضاعهن الإنسانية مقابل المال أو المساعدات أو فرص العمل.
ووفقاً للتقرير، شملت الانتهاكات المبلغ عنها استغلال نساء وفتيات لاجئات مقابل الغذاء والمياه والحليب، إضافة إلى مزاعم باستهداف فتيات قاصرات واستغلال الحاجة المعيشية للاجئين داخل المخيمات.
وأشار التحقيق إلى أن بعض الحالات قد تعكس أنماطاً منظمة من الاستغلال الجنسي، بينما تعذر التحقق من عدد من الادعاءات أو تحديد المسؤولين عنها بسبب ظروف النزوح الواسعة وحركة السكان المستمرة.
وأكدت “أطباء بلا حدود” أن النتائج تمثل خرقاً خطيراً لقيم المنظمة والتزاماتها الإنسانية، معربة عن أسفها للأضرار التي لحقت بالضحايا، ومشددة على أن بيئات العمل الإنساني تشهد اختلالاً في موازين القوة بين العاملين والمستفيدين من الخدمات، ما يخلق مخاطر تتطلب رقابة مستمرة.
وأضاف التقرير أن عدداً من النساء امتنعن عن الإبلاغ خوفاً من فقدان المساعدات أو الخدمات الأساسية، فيما لم تكن بعضهن على علم بآليات تقديم الشكاوى، الأمر الذي قد يعني أن حجم الانتهاكات الفعلي أكبر من الحالات الموثقة.
وأقرت المنظمة بوجود أوجه قصور في بعض آليات التبليغ والمتابعة، مشيرة إلى أنها عززت منذ ذلك الحين إجراءات التوظيف والتدقيق في خلفيات العاملين، إلى جانب تطوير وسائل استقبال الشكاوى والتحقيق فيها.
وتستضيف تشاد أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوداني فروا من النزاع المستمر في السودان منذ أبريل 2023، وتشكل النساء والأطفال الغالبية العظمى من الوافدين إلى المخيمات الحدودية في شرق البلاد.