![]()
العامل شريك استراتيجي وليس متلقي أجر.. رسالة من المالية
الخرطوم: النورس نيوز- عقد بنك العمال الوطني بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال السودان ومحفظة قوت العاملين القومية، اليوم بفندق السلام روتانا، ورشة عمل تحت شعار “العمال أولاً وأخيراً” برعاية وزير المالية، وتشريف وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور عبد الدائم.
وانعقدت الورشة بحضور والي ولاية جنوب دارفور المكلف بشير مرسال ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان د. سر الختم الأمين عبد القادر ومدير عام بنك العمال الوطني محمد اقبال بابكر ومدير محفظة قوت العاملين د. عادل علي عبد الله.
وأكد وزير الدولة بالمالية خلال مخاطبته الورشة، ضرورة التحول من “التمويل الاستهلاكي” إلى “التمويل الإنتاجي” لتمكين العمال من الاستثمار في مشروعات تحقق استقرارهم الاقتصادي.
وأعلن استعداد وزارة المالية للتعاون وخلق شراكات مع بنك العمال واتحاد النقابات، مشيراً إلى تجربة “محفظة سلعتي” كنموذج للتوصيل المباشر وتقليل كلفة المعيشة، وإلى نية الوزارة ربط العمال بشراكات دولية مع البنك الإسلامي للتنمية ومنتدى الشباب الإسلامي للاستفادة من مشروعات إنتاجية.
ولفت المستشار عبد الدائم إلى أن العامل هو أساس الإنتاج والركيزة الحقيقية لبناء الاقتصاد، ومن هنا تأتي أهمية الورشة ومخرجاتها خاصة أنها جمعت بين بنك العمال الوطني واتحاد عمال السودان.
وأوضح أن السودان يمر بظروف استثنائية تتطلب تأسيس ركائز متينة للإنتاج والتنمية، ومحور ذلك كله هو العامل. وأشاد بعرض “محفظة قوت العاملين”، ودعا القائمين عليها إلى تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والعدالة، مع التركيز على الاستدامة المالية من خلال توسيع الشراكات مع البنوك، خاصة بنوك التنمية مثل الزراعي والصناعي والعقاري.
وختم وزير الدولة بالمالية، بالتأكيد على أن الوزارة تنظر للعامل كشريك استراتيجي في التنمية وليس مجرد متلقٍ للأجر، وأشار إلى أن وزارة المالية يمكن أن تدعم المحفظة عبر تيسير السياسات والإجراءات وتذليل العقبات، مع ضرورة ألا تشكل عبئاً على الدولة. ودعا إلى رفع كفاءة الإنتاج باعتبار العامل هو المحرك للإصلاح ورأس المال الحقيقي للدولة في مرحلة إعادة الإعمار.
وفي السياق، شهدت الورشة تقديم عدة أوراق استُهلت بورقة عن دور البنك والنقابات في تصميم مشروعات إنتاجية للعمال، تلتها ورقة عن “محفظة قوت العاملين” القومية التي يديرها بنك العمال مع بنك السودان و17 بنكاً، واختتمت بورقة عن “شركة باسقات” التابعة للبنك ودورها في دعم العاملين وإعادة إعمار منازلهم بالولايات المتضررة.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان، إن الورشة تهدف إلى إعادة تفعيل دور بنك العمال والحركة النقابية في خدمة العمال عبر مشروعات عملية، خاصة في ظل تداعيات الحرب والوضع الاقتصادي.
فيما أكد مدير عام بنك العمال الوطني أن عودة النقابات بعد الانتخابات ستعز العمل المؤسسي والشراكة مع الدولة، مشدداً على التزام البنك بتحسين أوضاع العاملين.
بدوره، أوضح مدير محفظة قوت العاملين، أن المحفظة نجحت في تنفيذ “السلة الغذائية” و”السلة الشتوية”، وتحولت في 2017 إلى محفظة قومية بمشاركة البنك المركزي و17 بنكاً، ليقفز عدد المستفيدين من 100 ألف إلى 800 ألف عامل.