![]()
القرن الأفريقي على صفيح ساخن.. إريتريا تقطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا
وكالات: النورس نيوز- أعلنت إريتريا قطع كافة علاقاتها الدبلوماسية مع جارتها إثيوبيا، في خطوة تأتي رداً مباشراً على قرار أديس أبابا طرد 10 دبلوماسيين إريتريين واعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم بتهمة تشكيل تهديد لأمنها القومي- في تصعيد يضع منطقة القرن الأفريقي على صفيح ساخن.
وقالت وزارة الخارجية الإريترية في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إن أسمرة لم يعد أمامها خيار سوى الرد بالمثل، مؤكدة: “ليس أمام إريتريا خيار سوى قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، مع كل ما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية”، في لهجة تعكس حجم التوتر الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين.
وجاء القرار الإريتري بعد ساعات قليلة من إعلان وزارة الخارجية الإثيوبية طرد عشرة دبلوماسيين إريتريين من أديس أبابا، بينهم القائم بالأعمال وعدد من الدبلوماسيين المعتمدين لدى الاتحاد الإفريقي، ووصفتهم بأنهم “يشكلون تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي”، معلنة في الوقت ذاته إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة.
وتتبادل الحكومتان اتهامات قديمة متجددة كانت وراء تأجيج الخلاف، حيث تتهم أديس أبابا جارتها إريتريا بدعم متمردي إقليم تيغراي والقيام بأعمال عدائية مباشرة وغير مباشرة تستهدف زعزعة استقرار إثيوبيا، وهو ما تعتبره أسمرة ذريعة لتصعيد متعمد.
في المقابل، تتهم إريتريا إثيوبيا بانتهاج ما وصفته بأجندة عدائية متواصلة منذ ثلاث سنوات، ترقى إلى مستوى “إعلان حرب علني”، تقول أسمرة إن هدفها هو فرض سيادة إثيوبيا على البحر عبر التخطيط لغزو موانئ إريترية ومناطقها الساحلية المطلة على البحر الأحمر.
ولم تتوقف الاتهامات الإريترية عند ملف البحر، بل اتهمت أديس أبابا باحتضان وتدريب وتسليح مجموعات متنوعة من جماعات المعارضة المسلحة الإريترية بهدف تأجيج صراع داخلي يقود إلى تغيير النظام في أسمرة، مؤكدة أنها مارست طوال الفترة الماضية أقصى درجات الصبر وضبط النفس لتجنب تصعيد خطير.