![]()
خارج النص
” الكهرباء جات !!”
*لم يعد الحديث عن وجود أيادي تخرّب قطاع الكهرباء وتعبث بأهم خدمة في العصر الحديث مجرّد همس في بيوت الأفراح على قلتها وبيوت الأتراح على كثرتها بل بلغ الهمس جهراً السلطة في أعلى مراتبها ، ولكن السلطة لم تجدّد الثقة في العاملين بهذا القطاع الحيوي وتبرئهم من تهمة التقصير المتعمد في خدمة الشعب ولم تتخذ قراراً بمحاسبة مدراء شركات الكهرباء في قطاع التوليد والتوزيع وانتظرت السلطة مع المنتظرين.
*متى يعود التيار الكهربائي ويفلح الوزير الذي قيل أنه طار أو سار بجلالة قدره إلى مدينة مروى لمتابعة أعمال الصيانة بعد الحريق الذي شب في المحطة وقيل لنا أن عودة التيار قد تستغرق عدة أيام وعدت أيام تبدأ من خمسة أيام وحتى أسبوعين ،وبيان الوزارة حمال أوجه ولا يقطع وعداً بعودة التيار الكهربائي قريباً.
*الاتهامات التي يطلقها البعض من غير حيثيات مسنودة بحقائق إن أحد مدراء شركات الكهرباء كان ناشطاً في لجنة إزالة التمكين سيئة السمعة ،وأن حقبة مابعد سقوط الإنقاذ شهدت عمليات تطهير قسرية لكل المهندسين وتمكين لعدد كبير جداً من المهندسين الجدد موالين لتحالف قحت الحاكم وقتها وأن هؤلاء هم السبب المباشر في ما يحدث اليوم من تردي في خدمة الكهرباء أما لأسباب سياسية أو لقلة الخبرة وضمور المعرفة
ولكن واقع الأمر أن قطاع الطاقة في البلاد قد شهد تخريباً غير معهود من قبل المليشيا التي دمرت المحطات الحرارية ونهبت الكوابل وسرقت المحولات ومزّقت أسلاك شبكة التوصيل ولم تفلح الحكومة بعد في معالجة قضية الكهرباء أما بتحريرها كليا وفتح أبواب الاستثمار في الطاقة وأما بالبحث عن تمويل بمبالغ كبيرة جداً لإصلاح المحطات الخربة.
*لكن الواقع الذي لا تستطيع شركات الكهرباء نفيه إن هناك تخريب آخر عجزت الشركات عن القضاء عليه ولم تبد الشركات أصلاً ولا ولاية الخرطرم ولا سلطات الأمن رغبة في إزالة التوصيل العشوائي لا توصيلات بيوت الطين ولا الحارات البعيدة وكتبنا حتى جف المداد عن انتشار المصانع في الحارات ٧٦ و٧٣ والحارة ١٠٠ الصحافيين وانتشرت ورش الحدادة وسمكرة العربات داخل الأحياء وسرقة الكهرباء بالجبادات ولكن بكل أسف أصحاب المصانع والورش يتحدّون اللجان في الأحياء بمالهم الذي يُشترى به ضعاف النفوس وتتمدّد حتى البقالات في الشوارع وأصحاب البقالات بعضهم يؤم الناس في صلاتي الفجر والعشاء ويطيل المسبحة واللحية ويسرق الكهرباء ،فمتى ينصلح الحال؟!.