![]()
وقّعت الأطراف الليبية المشاركة في الحوار المصغر “4+4” اتفاقًا برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يتضمن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومعالجة عدد من الخلافات المرتبطة بالإطار القانوني والدستوري للانتخابات الرئاسية والتشريعية.
جرى توقيع الاتفاق اليوم الأحد في مقر البعثة الأممية بالعاصمة طرابلس، بمشاركة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية و”القيادة العامة” التابعة لخليفة حفتر، إلى جانب أعضاء من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وبحضور رئيسة البعثة الأممية هانا تيته وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين.
وقالت البعثة الأممية إن الاجتماع المصغر أنهى مناقشاته بشأن أول مرحلتين من خارطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة، والمتعلقتين بإعادة تشكيل مجلس المفوضية ومعالجة الخلافات بشأن الإطار الانتخابي.
رفض المجلس الرئاسي
وفي مقابل توقيع الاتفاق، رفض المجلس الرئاسي الليبي مخرجات الاجتماع المصغر “4+4″، معتبرًا أن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات جرت من دون مشاركة المجلس الرئاسي في هذا المسار.
وقال مراسل التلفزيون العربي في طرابلس إبراهيم العبدلي، إن موقف المجلس الرئاسي كان متوقعًا، في ظل إعلانه سابقًا عدم المشاركة في توقيع الاتفاق، إلى جانب المجلس الأعلى للدولة.
المجلس الرئاسي الليبي يصدر مرسوما بإعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات عقب اتفاق لجنة الحوار المصغر 4+4.. التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي إبراهيم العبدلي pic.twitter.com/v5Qz7REv2M
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 30, 2026
وأوضح المراسل أن التطور يفتح الباب أمام إشكالية تتعلق بمستقبل مجلس المفوضية، باعتباره المؤسسة المسؤولة عن إدارة الانتخابات، في حال رفضت أطراف ليبية نتائج اجتماع “4+4”.
وأضاف أن الاتفاق يتضمن بنودًا خلافية، من بينها السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، وإتاحة الترشح والانتخاب للعسكريين، وهي ملفات أثارت خلافات سياسية وقانونية في ليبيا خلال السنوات الماضية.
وكان المشاركون في الحوار المصغر قد وقّعوا بالأحرف الأولى على الاتفاق في تونس في 20 أغسطس/ آب الجاري، قبل استكمال ترتيبات التوقيع النهائي في طرابلس.
ماذا يتضمن الاتفاق؟
يتضمن اتفاق لجنة “4+4” إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إلى جانب تعديلات على القواعد القانونية المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية.
كما ينص على السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، على أن يتخلى الفائز عن جنسيته غير الليبية قبل أداء اليمين الدستورية، وفق الضوابط الواردة في الاتفاق.
ويتيح الاتفاق كذلك للعسكريين الترشح والانتخاب، ضمن القواعد التي حددها للإطار الانتخابي، في خطوة تمثل تغييرًا في إحدى أكثر المسائل إثارة للجدل في القوانين الانتخابية الليبية.
ويتناول الاتفاق أيضًا آلية الجولة الثانية في الانتخابات الرئاسية، وعدد التزكيات المطلوبة للمرشحين، إضافة إلى الفصل بين مسارَي الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بما يسمح بالمضي في أحد الاستحقاقين إذا تعذر إجراء الآخر.
كما يضع سقفًا زمنيًا لتنفيذ الاستحقاقات الانتخابية يصل إلى 24 شهرًا، ويربط إجراءها بوجود سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة.
وينص الاتفاق على العمل على اعتماده وطنيًا من خلال المؤسسات الليبية المعنية، وفي حال تعذر موافقة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على الوثيقة خلال المدة المحددة، يتيح الاتفاق اللجوء إلى مجلس الأمن لاعتمادها دوليًا.
