![]()
أعلنت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور تسليم رؤيتهما المشتركة ومقترحاتهما بشأن تعزيز العملية السياسية وإنهاء الحرب في السودان إلى أطراف الوساطة الخماسية، في إطار جهودهما لدعم مسار السلام والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة.
وقالت المؤسستان، في تصريح صحفي مشترك، إنهما باشرتا في 21 يونيو 2026 إرسال الرؤية المشتركة إلى أعضاء الوساطة الخماسية، حيث تم تسليم نسخة منها إلى السفير زيد الصبان، مندوب جامعة الدول العربية في الآلية الخماسية، قبل أن يتم في 23 يونيو تسليمها إلى الاتحاد الأوروبي، عضو الوساطة، عبر مكتب السفير وولفرام فيتر، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى السودان.
وأكدت المذكرة المرفوعة إلى جامعة الدول العربية أن السودان يواجه “لحظة مفصلية” تتطلب تضافر الجهود العربية والإقليمية والدولية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام، والوصول إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها، وتضع حداً لمعاناة ملايين المدنيين المتأثرين بالنزاع.
وشددت الرؤية على أهمية أن تستند أي عملية سياسية إلى أسس دستورية وقانونية سليمة، وأن تراعي حماية المدنيين وتحقيق العدالة واحترام حقوق الإنسان، مع التأكيد على مبدأ “الملكية السودانية” للعملية السياسية وضرورة أن يكون للسودانيين الدور الأساسي في تصميمها وصياغة مخرجاتها.
وأعربت المؤسستان عن مخاوفهما من تكرار ما وصفتهما بـ”نهج التفاهمات النخبوية”، محذرتين من منح أدوار متقدمة لمجموعات بعينها دون توافق وطني واسع، الأمر الذي قد يؤثر على مصداقية العملية السياسية وفرص نجاحها.
كما دعتا إلى توضيح العلاقة بين الآلية الخماسية والمبادرات الدولية والإقليمية الأخرى المعنية بالشأن السوداني، بما يضمن التنسيق المؤسسي ويحول دون ازدواجية الجهود أو تضاربها.
وأكدت الوثيقة أهمية إشراك مختلف مكونات المجتمع السوداني، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني والنقابات والنساء والشباب والنازحين واللاجئين والضحايا، في صياغة العملية السياسية، معتبرة أن نجاح أي تسوية مستدامة يتطلب مشاركة جماهيرية واسعة تتجاوز النخب السياسية التقليدية.
وفي جانب العدالة والحقوق، شددت الرؤية على ضرورة وضع الضحايا والمتضررين من الحرب في صدارة العملية السياسية، وضمان مشاركتهم في رسم مستقبل البلاد وتحديد آليات العدالة الانتقالية وجبر الضرر والمساءلة، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وتضمنت المذكرة حزمة من المقترحات العملية، أبرزها تشكيل لجنة تحضيرية سودانية مستقلة للمشاركة في تصميم العملية السياسية، وإطلاق مشاورات شعبية داخل السودان وخارجه، واعتماد ميثاق مبادئ ملزم لجميع الأطراف، وإنشاء آلية مستقلة لحماية المدنيين ورصد الانتهاكات، إضافة إلى وضع جدول زمني واضح للعملية السياسية وتعزيز الشفافية والتواصل مع المواطنين.
واختتمت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور مذكرتهما بالتأكيد على استعدادهما للتعاون مع جامعة الدول العربية والوسطاء الإقليميين والدوليين، دعماً للجهود الرامية إلى وقف الحرب وبناء توافق وطني شامل يقود إلى سلام عادل ومستدام يحفظ وحدة السودان ويعيد مسار التحول الديمقراطي وسيادة القانون.