المخدرات في شمال السودان: الفراغ والحرب والبطالة تغذي الظاهرة

المخدرات في شمال السودان: الفراغ والحرب والبطالة تغذي الظاهرة

Loading

المخدرات في شمال السودان: الفراغ والحرب والبطالة تغذي الظاهرة

أمستردام: 8 أكتوبر 2026م – راديو دبنقا

تشهد الولاية الشمالية تنامياً في تعاطي المخدرات بين الشباب، في ظل تنوع أنواعها وسهولة الحصول عليها وانخفاض أسعارها، إلى جانب ظروف الحرب والنزوح والبطالة التي فاقمت الضغوط النفسية والاجتماعية.

وتحدث المواطن محمد عباس، والطبيبة الصيدلانية هيفاء زمراوي لراديو دبنقا ضمن برنامج «قضايا الشباب»، حول أسباب الظاهرة ومصادر المخدرات وطرق توزيعها وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية، إضافة إلى الخدمات العلاجية المتاحة والإجراءات المطلوبة لمواجهتها.

الفراغ في صدارة الأسباب

قال محمد عباس إن الفراغ يمثل أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع الشباب إلى تعاطي المخدرات. وأوضح أن الشباب يفتقرون حالياً إلى الأنشطة التي تشغل أوقاتهم، مشيراً إلى تراجع الأنشطة الرياضية والجمعيات الأدبية والمسرحيات والأنشطة الثقافية التي كانت توفر بدائل مفيدة. وأضاف أن غياب هذه الأنشطة يجعل كثيرين يقضون معظم وقتهم في الشوارع والانشغال بالهواتف، ما يجعلهم أكثر عرضة للانخراط في التعاطي.

وقارن عباس بين وضع الشباب اليوم والجيل السابق، موضحاً أن الأطفال كانوا يجدون بعد العودة من المدرسة أنشطة تشغل وقتهم؛ فبعضهم كان يعمل، مثل تقطيع الحشائش للأغنام، ويمارسون كرة القدم في فترة العصر، ويشاركون في الجمعيات الأدبية والأنشطة المدرسية مساءً، ثم يعودون إلى منازلهم متعبين ويخلدون إلى النوم. أما اليوم، فبحسب عباس، لا يجد الشاب بعد انتهاء اليوم الدراسي ما يكفي من الأنشطة، فيجلس في الشارع لفترات طويلة. ويرى أن توفير أنشطة رياضية وثقافية وأدبية وترفيهية يمكن أن يشغل أوقات الشباب ويوفر بدائل عن الفراغ الذي قد يدفع بعضهم نحو المخدرات.

أنواع متعددة وأسعار منخفضة

وأشار عباس إلى أن مشهد المخدرات تغير كثيراً مقارنة بالماضي من حيث الأنواع وسهولة الحصول عليها وانتشارها. فقد كان «البنقو» في السابق من أبرز الأنواع المعروفة، وكان تعاطيه مقتصراً على أشخاص معينين، كما كان الحصول عليه صعباً وغير متاح بسهولة أمام عامة الشباب.

أما الآن، فقد أصبحت المخدرات متعددة الأنواع والأشكال، وتشمل المخدرات المصنعة والمهربة، إلى جانب بعض العقاقير الصيدلانية مثل الترامادول وأنواع أخرى. وأوضح أن المشكلة لا تقتصر على التنوع، بل تشمل سهولة التوزيع والحصول عليها وانخفاض أسعارها، ما جعلها في متناول الشباب.

ويرى عباس أن هذه العوامل تشجع بعض الشباب على التجربة، خاصة في ظل تأثير الأصدقاء، إذ قد يتجه الشاب الذي لا يعرف المخدرات إلى تجربتها عندما يرى أصدقاءه يتعاطونها. وأكد أن تأثير الأصدقاء يكون كبيراً في مرحلة الشباب، إذ ينتقل التعاطي من شخص إلى آخر داخل المجموعة، ويصبح ما كان غريباً سلوكاً يراه الشاب أمامه بصورة متكررة.

مصادر المخدرات وشبكات التوزيع

وكشف عباس عن وجود عدة جهات تعمل في ترويج المخدرات بالولاية، من بينها عناصر أجنبية وأشخاص من أبناء المنطقة، إلى جانب بعض المستنفرين.

وبحسب عباس، فإن بعض الموزعين الأجانب، وهم ليسوا من أبناء المنطقة، قدموا مع موجات النزوح واستقروا في أطراف البلاد، خاصة في مناطق كراريج البرقيق وكرمة. وهناك أيضاً شباب محليون ينخرطون في الترويج بسبب الإغراء المالي، ومن بينهم أطفال وقُصّر. وأضاف أن عدداً من المستنفرين، خاصة الموجودين في كراريج كرمة والبرقيق، يجلبون المخدرات من مروي، حيث الفرقة 19، خلال فترات إجازاتهم ثم يوزعونها في المنطقة.

وأوضح عباس أن عمليات التوزيع تتم بصورة أساسية ليلاً، وخاصة بين الثانية والثالثة صباحاً، مستخدمين الدراجات النارية («المواتر») والتكاتك، التي أصبحت حركتها الليلية مصدر إزعاج للمواطنين بسبب أصوات محركاتها. وأضاف أن الموزعين ينطلقون في كثير من الأحيان من حديقة جديدة في منطقة كرمة النزل، ويمتد نشاطهم طوال الليل من وادي خليل وصولاً إلى البرقيق.

وعن مصادر المخدرات، أشار إلى وجود طريق غربي تدخل عبره شاحنات قادمة من مصر، تسلّم المخدرات إلى تجار في منطقة غرب الحفير، قبل أن تُنقل عبر البحر بالمعديات إلى كرمة، ومنها تُوزَّع على مناطق مختلفة. وتمثل مروي مصدراً آخر، إذ يجلبها بعض المستنفرين من هناك خلال إجازاتهم.

شحنة بنقو جرى ضبطها في الشمالية – اغسطس 2026- ويائل التواصل

تحديات أمنية

وأشار عباس إلى تحديات تواجه جهود مكافحة التوزيع، منها ضعف الرقابة على حركة الدراجات النارية والتكاتك ليلاً رغم وجود الارتكازات الأمنية. وقال إن بعض المستنفرين يحملون بطاقات تثبت صفتهم، وهو ما قد يجعل التعامل الأمني معهم مختلفاً عن التعامل مع المواطنين العاديين. كما أشار إلى أن توفّر الدراجات والتكاتك بسهولة يساعد المروجين، إذ تتيح بعض الشركات شراءها بالتقسيط ومن دون مقدم.

وفي المقابل، أوضح أن السلطات الأمنية نفذت في الفترة الأخيرة حملة لمكافحة انتشار المخدرات وتوزيعها، أسفرت عن مصادرة وحجز أعداد كبيرة من الدراجات النارية والتكاتك، وهو ما قال إنه يؤكد استخدامها في البيع والتوزيع. ويرى عباس أن انتشار المخدرات لا يرتبط بتوفرها فقط، بل بسهولة نقلها وتوزيعها وتعدد الجهات التي تروجها وسهولة الحصول على وسائل النقل، ما يتطلب تشديد الرقابة على حركة المروجين ووسائل النقل المستخدمة.

العوامل النفسية والاجتماعية: ليس “شخصاً سيئاً”

من جانبها، قالت الطبيبة الصيدلانية هيفاء زمراوي في إفادة لراديو دبنقا إن تعاطي الشباب يرتبط بعوامل نفسية واجتماعية، إلى جانب الظروف التي فرضتها الحرب والنزوح والبطالة. وأوضحت أن الشاب قد لا يبدأ التعاطي لأنه شخص سيئ، وإنما نتيجة ضغوط تجعله أكثر عرضة، من بينها القلق والاكتئاب والشعور بعدم القيمة وضعف الثقة بالنفس، إضافة إلى حب التجربة والمغامرة خاصة في مرحلة المراهقة، وعدم القدرة على تحمل الضغوط.

وأشارت إلى أن التفكك الأسري وغياب الرقابة الأسرية وتأثير الأصدقاء وضغط المجموعة والفضول، إلى جانب أوقات الفراغ الطويلة من دون أنشطة أو أهداف، من العوامل الاجتماعية التي قد تدفع الشباب إلى التجربة. وأضافت أن الحرب والنزوح والبطالة تمثل عوامل أكثر خطورة في الوقت الحالي لما تسببه من ضغوط كبيرة.

وبحسب زمراوي، قد تُعرِّض الحرب الشباب للصدمة النفسية، خاصة عندما يفقد الشاب منزله أو جامعته أو عمله وأصدقاءه ويشعر بأن مستقبله قد تدمر، فيلجأ بعضهم إلى المخدرات للهروب من الألم النفسي والكوابيس ومشكلات النوم. أما البطالة فتخلق فراغاً وشعوراً بالعجز واليأس، وقد تدفع الشاب إلى البحث عن الانتماء إلى مجموعة توفر له القبول، حتى لو كانت مجموعة من المتعاطين. وأكدت أن الشاب النازح الذي يجد نفسه في بيئة جديدة ويفتقد شبكة الدعم الاجتماعي قد يكون أكثر عرضة للتعاطي، خصوصاً إذا اجتمع النزوح مع فقدان المنزل والتعليم والعمل والعلاقات.

ودعت إلى التعامل مع المشكلة من منظور أوسع لا يقتصر على مكافحة المخدرات وملاحقة المروجين، بل يشمل معالجة العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية، مع توفير الدعم النفسي والاجتماعي والأنشطة التي تساعد الشباب على تجاوز آثار الحرب والنزوح والبطالة.

آثار صحية ونفسية واجتماعية

أوضحت زمراوي أن التعاطي لا ينعكس على الجانب النفسي فقط، بل يترك آثاراً صحية واجتماعية تمتد إلى مختلف جوانب حياة الشباب، ففي الجاني الصحي تشمل الأضرار تلف الكبد والقلب، وضعف المناعة، والهزال الشديد، ومشكلات الأسنان، واضطرابات النوم. وأضافت أن التعاطي بالحقن يزيد مخاطر الإصابة بالجلطات وفيروس نقص المناعة البشرية «الإيدز» والتهاب الكبد.

أما نفسياً فقد أكدت زمراوي أن التعاطي قد يرتبط بالاكتئاب الحاد والقلق ونوبات الهلع والشك والبارانويا والهلاوس والعدوانية، فضلاً عن فقدان الدافعية، وقد تظهر في المراحل المتقدمة أفكار انتحارية.

وعلى الصعيد المهني والدراسي ، أشارت إلى أن الطالب قد يعاني من تدهور التركيز والذاكرة والغياب المتكرر والرسوب وصولاً إلى التسرب. وفي العمل، قد يؤدي التعاطي إلى الإهمال وفقدان الوظيفة، ومن السلوكيات المحتملة النوم أثناء العمل أو السرقة.

وفيما يتعلق بالجانب الأسري، أضافت زمراوي أن الأسرة تتحمل جانباً كبيراً من الآثار، من خلال الكذب والسرقة من المنزل والعنف اللفظي والجسدي والعزلة، وما يترتب على ذلك من انهيار الثقة.

وحذرت من أن الآثار قد تمتد إلى تراكم الديون والمشكلات القانونية واحتمال الحصول على سجل جنائي، وضياع سنوات من العمر وفرص التعليم والعمل والاستقرار.

متى تتحول التجربة إلى إدمان؟

بحسب زمراوي، قد تتحول التجربة إلى إدمان عند ظهور علامات تشير إلى الاعتماد، منها، التحمُّل التي تتمثل في حاجة الشخص إلى زيادة الجرعة للحصول على التأثير نفسه. وأعراض الانسحاب وهو  ظهور علامات عند التوقف، مثل الرجفة والتعرق والأرق وآلام الجسم والقلق الشديد والقيء. فضلا عن فقدان السيطرة، حيث يقرر الشخص التوقف أو يقول إنها ستكون المرة الأخيرة لكنه لا يستطيع. إلى جانب إهمال الحياة اليومية: حين يزيح المخدرُ الدراسةَ أو العمل أو الرياضة أو المناسبات الاجتماعية، فضلاً عن الاستمرار في التعاطي رغم معرفة الأضرار الصحية والعلائقية.

وقالت إن ظهور علامتين أو ثلاث خلال اثني عشر شهراً، بحسب المعايير التي تستند إليها في تقييمها، يستدعي تدخلاً طبياً ونفسياً متخصصاً، مؤكدة أن التعامل مع الإدمان لا ينبغي أن يقتصر على النصائح أو عزل الشخص في المنزل، بل يحتاج إلى تقييم وعلاج مناسبين.

نقص حاد في العلاج

وحول توفر خدمات علاج الإدمان، قالت زمراوي إن الخدمات المتاحة غير كافية، مشيرة إلى أن المشكلة لا تقتصر على الولاية الشمالية بل تشمل معظم الولايات السودانية خارج الخرطوم. وأوضحت أن الموجود حالياً قسم صغير للصحة النفسية في مستشفى دنقلا التخصصي وطبيب نفسي عام، فيما تقدم بعض المنظمات خدمات الدعم النفسي الأولي للنازحين.

وأعلنت زمراوي غياب مركز متخصص لعلاج الإدمان وسحب السموم، ونقص الكوادر المدربة من أطباء نفسيين ومعالجي إدمان وأخصائيين اجتماعيين، وغياب مراكز إعادة التأهيل طويلة المدى وبرامج تساعد المتعافين على العودة إلى حياتهم والتدريب المهني، إلى جانب غياب خط ساخن مجاني وسري للشباب والأسر. وأضافت أن وصمة العار الاجتماعية عائق إضافي، إذ تخفي بعض الأسر مشكلة الإدمان بدلاً من طلب المساعدة، ما يؤخر التدخل والعلاج.

كيف نتعامل مع الشاب المتعاطي؟

رأت زمراوي أن التعامل مع المشكلة لا ينبغي أن يقوم على العقوبة وحدها، وأن العلاج والدعم النفسي والاجتماعي يجب أن يكونا جزءاً أساسياً من الاستجابة إلى جانب المساءلة القانونية. وقالت إن النموذج الأكثر فاعلية يبدأ بالعلاج ثم الدعم النفسي والاجتماعي، مع مساءلة قانونية ذات طابع تربوي وإصلاحي لا انتقامي، مشيرة إلى أن السجن من دون علاج قد لا يعالج الإدمان بل قد يفاقمه.

وأكدت أن الأسرة هي خط الدفاع الأول، داعية إلى احتواء الشاب من دون تشجيع التعاطي، والحوار معه بهدوء بدلاً من الضرب أو الفضيحة أو الوصم بعبارات جارحة، والبحث عن العلاج بسرعة وسرية، والانتباه إلى دائرة أصدقائه، وملء وقت فراغه بأنشطة مفيدة.

وفي المدارس والجامعات، دعت زمراوي إلى توعية علمية حقيقية بدلاً من الاكتفاء بالتخويف، والكشف المبكر عن التغيرات السلوكية، وتوفير مرشدين نفسيين، وإتاحة الأنشطة الرياضية والثقافية. وللمجتمع والمسجد والنادي أدوار مهمة، عبر توفير فرص العمل والتدريب المهني خاصة للنازحين، وبرامج الدعم النفسي الجماعي، والمبادرات الرياضية، مع التركيز على مكافحة تجار المخدرات ومصادر التوزيع بدلاً من التعامل مع المتعاطي وحده باعتباره المشكلة الأساسية.

مبادرة مجتمعية في كرمة

على صعيد الجهود المجتمعية، قال محمد عباس إن العمل جارٍ في منطقة كرمة لتأسيس منظمة باسم «عبيدي لمكافحة المخدرات وتنمية قدرات الشباب»، تخليداً لذكرى الراحل عبيدي الذي كان من أوائل من طرحوا فكرة إنشائها. وتستهدف المنظمة قطاعات المجتمع المختلفة، بما فيها الأسر والمرأة والشباب، وتسعى إلى إشراك المجتمع في التوعية والوقاية.

وأوضح عباس أن خطتها تقوم على حملات توعوية مكثفة في المدارس والمساجد، والوصول إلى الأسر، وتنظيم الندوات الثقافية وتوزيع الملصقات وتقديم الأحاديث التوعوية. وستولي اهتماماً خاصاً بالمرأة ومدارس تحفيظ القرآن الكريم باعتبارها مساحات مهمة للوصول إلى الأسر والمجتمع، وأولى فعالياتها ندوة نسائية في كرمة الجنوب.

وفيما يتعلق بالتعاون مع السلطات، أوضح عباس أن المنظمة تسعى إلى تسهيل عمل أجهزة مكافحة المخدرات والأجهزة الأمنية بتوفير المعلومات بصورة سرية، إذ إن المواطنين بحكم وجودهم داخل مجتمعاتهم أكثر معرفة بمن يتعاطون أو يروجون. وشدد عباس على أن دورها يقتصر على التوعية والإرشاد والتعاون المجتمعي، وأنه ليس من مهامها القبض على أحد أو توقيفه، فالتعامل مع المشتبه بهم من اختصاص الجهات الرسمية.

ولا تركز المنظمة بحسب عباس على المكافحة فقط، بل على تنمية قدرات الشباب وملء أوقات فراغهم ببرامج مفيدة، مشيراً إلى تشكيل لجنة للشباب والرياضة تتولى إعداد برامج رياضية، منها المباريات، وتنظيم فعاليات مسرحية وثقافية. وقال عباس إن العمل على التأسيس قطع شوطاً كبيراً في فترة قصيرة، معرباً عن أمله في أن تحقق الجهود نتائج إيجابية قريباً.

مطالب عاجلة للحكومة والمجتمع

وفيما يخص الإجراءات العاجلة، قال عباس إن مكافحة الظاهرة تتطلب دوراً فاعلاً من الحكومة والسلطات المحلية والمواطنين، مطالباً السلطات بالحد من انتشار التكاتك والدراجات النارية غير المرخصة، خاصة التي يستخدمها مجهولون في التنقل والتوزيع في الساعات الأولى من الصباح، وتشديد الرقابة عليها. وشدد على ضرورة تكثيف التفتيش في المنافذ الرئيسية، بما في ذلك الحافلات السفرية والطرق، لمنع التهريب. وأشار إلى اتهامات متداولة بين المواطنين بأن «أكبر الموزعين هم من يرتدون الزي الرسمي»، مطالباً بتشديد الرقابة على جميع المستويات، إضافة إلى استهداف أماكن التعاطي والتوزيع، خاصة البيوت المهجورة في حلة المسكين وحلة طيفور ومشاريع الدفوفة، إضافة إلى الجروف ومناطق وسط النخيل.

ودعا عباس المدير التنفيذي للمحلية إلى إصدار أمر محلي يلزم أصحاب البيوت المهجورة والمتضررة، التي تحتوي على جدران مكسرة أو أبواب مفتوحة، بإصلاحها أو توفير الحراسة لها، إذ تقع المسؤولية على أصحابها أو أقاربهم المقيمين.

كما توجه بالدعوة إلى لجان الخدمات لحصر البيوت الشاغرة وتقديم معلومات عنها إلى السلطات، مع تأكيد استعداد المواطنين والمنظمات للتعاون مع الشرطة المحلية وأجهزة مكافحة المخدرات والإبلاغ عن أماكن التعاطي والتوزيع.

حبوب التسمين وتفتيح البشرة والصيدليات

وحذر محمد عباس من انتشار حبوب التسمين وتفتيح البشرة ومخاطرها الصحية، قائلاً إنها قد تسبب مشكلات خطيرة منها الفشل الكلوي ومشاكل القلب. وطالب بمراقبة أماكن بيعها، مشيراً إلى متجر (بوتيك) في كرمة جنوب ومتواتر في سوق البرقيق، ودعا أجهزة مكافحة المخدرات إلى متابعتها.

كما طالب بتشديد الرقابة على الصيدليات، ومنع بيع الأدوية والحبوب دون وصفة طبية، والتأكد من وجود صيدلي مختص في كل صيدلية بدلاً من الاكتفاء ببائعين. ودعا وزارة الصحة في دنقلا إلى تنفيذ حملات تفتيش مفاجئة على الصيدليات للتأكد من التزامها بالاشتراطات، وحث المواطنين على الإبلاغ عن أي مخالفات عبر خط الإبلاغ السري لمدير مكافحة المخدرات.

ودعا عباس إلى تضافر جهود الأهالي والمنظمات وشرطة مكافحة المخدرات وجميع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أهمية التعاون المجتمعي والرسمي لمواجهة المخدرات والظواهر السلبية التي تهدد المجتمع.

The post المخدرات في شمال السودان: الفراغ والحرب والبطالة تغذي الظاهرة appeared first on Dabanga Radio TV Online.