![]()
بقلم / عمر حاتم
تحية إجلال وتقدير نبدأ بها مقالنا اليوم للآباء والأمهات الذين أفنوا شبابهم من أجل توفير فرص حياة كريمة لأبنائهم بتوفير بيئة سليمة من مأكل ومشرب واحتياجات مدرسية. اليوم فقط عرفنا من أين أتى ذلك اللون الأبيض في الشعر (الشيب).. حفظ الله كل الآباء والأمهات وبارك في أعمارهم.
التحية لذلك المعلم الذي يبذل كل ما في وسعه ليخرج طبيبًا، معلمًا ومهندس وغيرهم على يده، متمسكاً بالمباديء والقيم والأخلاق الرفيعة.
مازالت الهموم مستمرة ومتعددة تسيطر على البيت السوداني مع ارتفاع أسعار المستهلكات الغذائية والعلاجية، مقابل ذلك الدخل المحدود والأسرة الممتدة.
والسؤال المهم هل من حلول سريعة إسعافية ثم حلول دائمة غير مؤقتة لمجابهة نزيف الأسعار؟
يطل علينا عام دراسي جديدٌ، تحديات كبيرة تواجه أولياء الأمور الكرام، بدءًا بتكلفة رسوم الدراسة في مؤسسات التعليم الخاص والحكومي، ثم المستلزمات من كتب وأدوات مكتبية، فضلًا عن الاحتياجات اليومية من مأكل ومشرب.. تكاليف باهظة جداً مقابل متوسط دخل الفرد مع الاحتياجات الأخرى إن كان موظفاً أو صاحب عمل حر.
هذه التحديات ليست جديدة في ظل سوداننا الحبيب الذي يتصارع الساسة من أجل مصالحهم الشخصية، وزاد التحدي عقب 2019م بعد اندلاع معركة الكرامة والحرب الاقتصادية على بلادي.
الشاهد في ذلك هل ستصمت الدولة والأجهزة المعنية على ذلك الوضع والتدهور الناتج عنه تكاليف متعددة باهظة للواجبات الأسرية مقابل دخل ضئيل.
تحركاتٌ إسعافيةٌ وحلولٌ آنيةٌ في كل مجال يعني الأسرة السودانية مثل مواسم الأعياد والشهر الفضيل رمضان وبداية العام الدراسي، من المفترض إقامة مراكز بيع سلع دائمة لكل موسم منذ بدايته إلى نهايته في كل مدن السودان بإشراف رسمي ورقابة إلى أن ينصلح حال بلادي وتصبح أبجديات الحياة اليومية لا تشغل البال ولا تشيب الرأس.. ولا إصابة بالأمراض المزمنة، ضغط، سكري.
أذكر في زمننا إبان بداية العام الدراسي، معرض المستلزمات المدرسية تُباع فيه بأقل الأسعار، هذا بالإضافة إلى الدار السودانية للطباعة والنشر تُباع فيها الكتب المدرسية بسعر زهيد.
ليس بعيدًا عن التعليم
نحن في حاجة ماسة إلى إعادة هيبة التعليم الحكومي ومؤسساته حتى تشرف المدارس الحكومية في قائمة العشرة الأوائل بجميع المراحل، يتطلب ذلك تأهيل المعلمين بها ودعم البيئة المدرسية وقبلها تحسين الأجور للكوادر العاملة بالحقل التعليمي، حفاظًا للمعلم لكي لا تغريه المؤسسات الخاص.
ورب الأسرة لكي لا ينزعج كثيراً بالتفكير فى كيفية إيجاد مقعد دراسي لأبنائه في مدارس ذات تفوق أكاديمي وبيئة سليمة مناسبة دون تكاليف تعليم مجاني.
شئ مهمٌ
اليوم ما أحوجنا إلى مراكز البحوث العلمية المتخصصة تضم كوادر مؤهلة من الخبرات الوطنية المعرفية العملية، الهدف منها دراسة وتقييم الوضع بالبلاد في المجال المخصص وربطها بالوضع الاقتصادي، تكون نقطة البداية للوصول إلى حلول جذرية اقتصادية، وما أسهل الحصول على المعرفة في زمن الرقمنة، ولكن هل من قيادة عليا تتفهم قيمة المعلومات وتحولها إلى رأس مال يجلب عوائد استثمارية ثم تدفق للأموال؟.
المكتبة المدرسية هل من خطة إلى إعادتها وإلزام كافة مؤسسات التعليم بإنشائها.
أخيراً نسأل الله تعالى التوفيق والسداد لأبنائنا طلاب اليوم مستقبل الغد، وأن يجعلهم زخراً للوطن وأهلهم وينفع البلاد بهم وبعلمهم، ولا ننسى المعلمين نسأل الله تعالى أن يجزيهم عنا والوطن كل خير ويبارك في أعمارهم ويرفع من درجاتهم في الدنيا والآخرة.
عمر حاتم