![]()
جنيف ـ النورس نيوز ـ قدّمت النائب العام لجمهورية السودان ورئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، مولانا انتصار أحمد عبد العال، إحاطة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف الأثنين، استعرضت خلالها نتائج التقرير المرحلي الخامس للجنة الوطنية للتحقيق، مؤكدة التزام السودان بملاحقة مرتكبي الانتهاكات وتحقيق العدالة للضحايا.
وقالت إن مشاركة اللجنة الوطنية تأتي في إطار إطلاع المجتمع الدولي على الجهود الوطنية المبذولة في مجالات العدالة والمساءلة، مع التمسك بموقف السودان المعلن تجاه لجنة تقصي الحقائق والقرار المنشئ لها.
وأكدت أن اللجنة الوطنية تواصل أعمالها باستقلالية كاملة وبالتنسيق مع الجهات العدلية المختصة، موضحة أنها وثّقت أنماطاً واسعة من الجرائم والانتهاكات المنسوبة إلى المليشيا المتمردة ضد المدنيين والمؤسسات الوطنية والبنية التحتية، مشيرة إلى أن بعض هذه الأفعال يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية.
وأوضحت أن الانتهاكات الموثقة شملت القتل على أسس عرقية، والتهجير القسري، والاغتصاب، والاختطاف، والاحتجاز القسري، ونهب الممتلكات العامة والخاصة، إلى جانب انتهاكات داخل مراكز الاحتجاز التابعة للمليشيا.
وكشفت النائب العام عن تسجيل 149,860 دعوى جنائية منذ اندلاع الحرب، بينها 385 دعوى في مواجهة منسوبي قوات نظامية رُفعت عنهم الحصانات القانونية. وأضافت أن التحريات اكتملت في 21,787 دعوى أُحيلت إلى المحاكم الوطنية، فيما تم الفصل في 10,417 دعوى حتى الآن.
ووفقاً للإحصاءات التي عرضتها اللجنة، تم توثيق 2,200 حالة اغتصاب، و14,999 حالة احتجاز واختفاء قسري، و30,971 حالة قتل، إضافة إلى 44,617 جريحاً، بينما قُدّرت الخسائر الاقتصادية الأولية الناتجة عن تدمير البنية التحتية بنحو 771 مليار دولار.
وجددت رئيسة اللجنة الوطنية التأكيد على التزام السودان بمبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، مع الترحيب بأي تعاون مهني وبنّاء مع آليات مجلس حقوق الإنسان التي تحظى بتوافق الحكومة السودانية، بما يضمن إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة مع احترام سيادة السودان واختصاص مؤسساته الوطنية.
وشددت على أن وقف الدعم الخارجي للمليشيا المتمردة يمثل خطوة أساسية لإنهاء الحرب والحد من الانتهاكات ضد المدنيين، داعية المجتمع الدولي إلى دعم جهود السودان الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار وتعزيز مبادئ العدالة والمساءلة.
وفي ختام كلمتها، طالبت النائب العام المجتمع الدولي بالعمل على وقف الدعم الخارجي للمليشيا ومنع تجنيد وترحيل المرتزقة إلى السودان، مؤكدة أن تحقيق السلام الدائم يتطلب معالجة العوامل التي أسهمت في استمرار النزاع وتفاقم الأزمة الإنسانية.