![]()
القاهرة: السر القصاص – إبراهيم عويس
سجّل وفد من قيادات وأبناء النيل الأبيض بالقاهرة زيارة اجتماعية للاطمئنان على صحة ناظر عموم الحسانية والحسنات وقبائل شمال النيل الأبيض، الناظر هباني يوسف هباني، بمنزله في مدينة نصر بالقاهرة.
وضم الوفد العمدة الصادق النصيبة، وعادل العمدة، والأستاذ بشير بساطي، والوالي الأسبق محمد حامد البلة، والبرلماني أحمد عيسى، وعبد الله البنز، ومصطفى البر، وإبراهيم عويس، والمهندس نور الدائم عبد الحميد، والسر القصاص.
وفي كلمة نيابة عن الوفد، أكد الأستاذ محمد حامد ود البلة أن التنمية الحقيقية في ولاية النيل الأبيض تبدأ بالإنسان، وأن المجتمع الأهلي يمثل ركيزة أساسية للنهضة.
وأوضح أن الزيارة جاءت للاطمئنان على صحة الناظر هباني يوسف هباني، في لفتة وفاء وتقدير لدوره، ودعماً لجهود التعافي، والوقوف على حالته الصحية.
وقال ود البلة، في حديثه لـ«الجمهورية نيوز»، إن النقاط التي طُرحت خلال اللقاء بشأن مستقبل الولاية تمثل خارطة طريق للفترة المقبلة.
وأشاد بجهود الدولة خلال الفترة الأخيرة، رغم الظروف الاستثنائية، وتوفيرها العديد من المستلزمات، لكنه أكد أن القطاع الزراعي يحتاج إلى وقفة خاصة.
وأشار ود البلة إلى الميزة التي تنفرد بها ولاية النيل الأبيض، قائلاً: «الولاية الوحيدة في السودان التي لا تزال علاقاتها الاجتماعية قوية، حالة واحدة ومحبة وتداوم. وهذا هو رأس مالنا الحقيقي في النيل الأبيض، فالإدارة الأهلية والنظارة هي التي لمّت الناس».
من جانبه، عبّر السيد عادل العمدة عن سعادتهم بهذا اللقاء والقضايا التي تناولها، بما يخدم المجتمع والسودان.
وأشار الأستاذ بشير بساطي إلى حاجة الولاية والسودان إلى دور الإدارة الأهلية وجهودها في الدفاع عن قضايا المجتمع، والحفاظ على وحدة السودان وتماسكه في مواجهة تحديات الحرب ومعالجة آثارها على مختلف الأصعدة.
وشدد بساطي على ضرورة دعم الإدارة الأهلية للقيام بواجباتها، وإسناد جهود الدولة في إعادة الإعمار، والاهتمام بالزراعة باعتبارها المخرج الوحيد للبلاد.
بدوره، شدد العمدة الصادق النصيبة على دور الإدارة الأهلية في مواجهة ما وصفه بالمؤامرة التي تستهدف وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وقال النصيبة إن الناظر هباني يُعد من كبار قيادات الإدارة الأهلية، وأحد القيادات السودانية المشهود لها بمواقف قوية وراسخة.
ولفت إلى أن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن ما يعيشه المواطن اليوم من ضيق في المعيشة وغلاء يمثل، بحسب وصفه، الموجة الجديدة لاستهداف السودان.
وأكد النصيبة أن السودان ملك لجميع أبنائه، وليس حكراً على حزب أو جهة، قائلاً: «لا جبهة ولا حزب أمة ولا اتحادي ولا غيرو، حق كل السودانيين بمختلف اتجاهاتهم، وده الفهم البحفظ البلد».
وشدد على أن المرحلة الحالية هي مرحلة تثبيت الدولة ولمّ الشمل، على أن تأتي بقية الاستحقاقات لاحقاً بصورة حضارية، وصولاً إلى تداول سلس للسلطة عبر الانتخابات.
وختم بالقول: «نسأل الله أن يصلح حال البلد ويرجع النيل الأبيض وكل السودان أحسن من أول، والناس ترجع لبيوتها مطمئنة، والغلاء ده إن شاء الله مرحلة وتعدي، وهي آخر مراحل الحرب».
من جانبه، أعرب الناظر هباني يوسف هباني عن سعادته بزيارة قيادات وأبناء الولاية للاطمئنان على صحته والوقوف على حالته الصحية، عقب إجرائه عمليات للعيون بين موسكو والقاهرة، سائلاً الله أن يجعل الزيارة في ميزان حسنات الزائرين.
وأكد هباني أن المخططات كبيرة، لكنه أعرب عن ثقته في أن السودان سيستمر ويعود أقوى، قائلاً: «بإذن الله السودان حيستمر ويرجع أقوى، والناس حترجع وكلنا حاجة واحدة».
ودعا إلى الحفاظ على الإدارة الأهلية في النيل الأبيض والسودان، باعتبارها إحدى ركائز الوحدة، سائلاً الله أن يجعل البلاد آمنة مطمئنة، وأن يعود الجميع للمساهمة في إعادة بنائها.
وشدد هباني على وحدة قضايا النيل الأبيض وتماسك مجتمعها، مشيراً إلى وقوفه، بحسب قوله، وقفة مشرفة مع القوات المسلحة في معركة الكرامة، وداعياً إلى تضافر الجهود الشعبية والرسمية من أجل نهضة البلاد والولاية.
واختتم الوفد زيارته بالتأكيد على دعم وإسناد القوات المسلحة في معركة الكرامة، وفقاً لما أكده المهندس نور الدائم عبد الحميد، والسيد أحمد عيسى، ومصطفى البر، وبقية الحضور الذين أمضوا وقتاً طيباً في زيارة الناظر وأسرته الكريمة.