النهود على صفيح ساخن.. مقتل مدنيين وانتشار عسكري واسع للدعم السريع

النهود على صفيح ساخن.. مقتل مدنيين وانتشار عسكري واسع للدعم السريع

Loading

النهود على صفيح ساخن.. مقتل مدنيين وانتشار عسكري واسع للدعم السريع

متابعات تاق برس – شهدت مدينة النهود بولاية غرب كردفان تصاعدًا في حوادث القتل والاعتقال والنهب خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لقوات الدعم السريع إلى المدينة، وفقًا لشهود عيان وسكان محليين.

وقال مواطنون لـ”دارفور24″ إن ما لا يقل عن أربعة مدنيين قُتلوا خلال ثلاثة أيام، إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال واقتحام لمنازل السكان، في ظل تزايد الوجود العسكري لقوات الدعم السريع التي تسيطر على المدينة.

وأوضح السكان أن الشاب وليد الدين الطيب عمر (20 عامًا) قُتل بعد أن أطلقت عليه عناصر من قوات الدعم السريع النار أثناء محاولة اعتقاله في قرية الشراتي بالريف الشمالي للنهود، ما أدى إلى وفاته في الحال.

وفي حادث منفصل، قُتل الشاب سليمان محمد سليمان، المعروف بـ”الجقر”، في قرية قريود بالريف الجنوبي للنهود، فيما لم تتمكن “دارفور24” من التحقق من ملابسات الحادث.

كما أفاد شهود عيان بأن قوة من الدعم السريع أطلقت النار على الشاب أيمن، أحد سكان حي الثورة بمدينة النهود، ما أدى إلى مقتله، بينما قُتل شاب آخر في حادث منفصل لم تتضح تفاصيله بعد.

وقال سكان إن المدينة تشهد أيضًا تزايدًا في عمليات اقتحام المنازل خلال ساعات الليل بواسطة أفراد من قوات الدعم السريع، إضافة إلى اعتقال عدد من المدنيين للاشتباه في تواصلهم مع الجيش السوداني.

وأشار شهود إلى وصول تعزيزات عسكرية كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين، تمركز جزء منها في غابة ود الحليو غرب المدينة، بينما انتشرت قوات أخرى داخل الأحياء الشرقية، بالتزامن مع استمرار وصول شاحنات الإمداد العسكري إلى المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه جبهة كردفان تحولات ميدانية متسارعة، بعد أن استعاد الجيش السوداني خلال الأسبوعين الماضيين السيطرة على مناطق جبرة الشيخ، وأم قرفة، وأم سيالة، وبارا، ما دفع قوات الدعم السريع إلى إعادة تمركزها في مدن النهود، والمزروب، وعيال بخيت، وسط استعدادات عسكرية متبادلة واحتمالات باتساع نطاق المواجهات في غرب كردفان.

وتُعد النهود من أهم مدن غرب كردفان، وتشكل مركزًا لوجستيًا يربط الإقليم بإقليم دارفور، الأمر الذي أكسبها أهمية عسكرية متزايدة منذ انتقال المواجهات إلى كردفان، مع تراجع خطوط انتشار قوات الدعم السريع شرقًا وغربًا خلال الأسابيع الأخيرة.