![]()

متابعات تاق برس – كشف اللواء النور القبة، المنشق عن قوات الدعم السريع، عن تحذير سبق أن وجهه إلى الرئيس السوداني الأسبق عمر البشير بشأن مخاطر وضع التشكيلات العسكرية تحت قيادة واحدة، محذرًا من أن تركيز القوة العسكرية في يد جهة واحدة قد يفضي إلى تداعيات خطيرة. وقال القبة إن البشير تراجع في مرحلة سابقة عن قرار بضم قواته إلى الدعم السريع، قبل أن يُعاد إصدار القرار لاحقًا، وفق روايته.
وأوضح القبة أن الخلافات بين الشيخ موسى هلال وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» تصاعدت بعد تأسيس مجلس الصحوة، بالتزامن مع اتساع نفوذ حميدتي العسكري والمالي، وهو ما أسهم في زيادة حدة التوتر بين الطرفين.
وأشار إلى أن البشير أصدر قرارًا يقضي بضم قواته إلى الدعم السريع، لكنه رفض تنفيذه رغم محاولات حميدتي إقناعه بالانضمام إلى قواته. وأضاف أنه طلب لقاء الرئيس الأسبق مباشرة لإطلاعه على مخاوفه من جمع التشكيلات العسكرية تحت قيادة موحدة.
وبحسب القبة، فقد استخدم خلال حديثه مع البشير عبارة «لا تجمع كل البيض في سلة واحدة»، في إشارة إلى مخاطر تركيز القوة في جهة واحدة، مؤكدًا أنه تمكن آنذاك من إقناع الرئيس بالتراجع عن قرار ضم القوات.
لكن القبة قال إن حميدتي تحالف لاحقًا مع عوض بن عوف، وتمكنا، وفق روايته، من إعادة إصدار قرار ضم القوات، رغم اعتراضاته المتكررة وتحذيراته لقيادات الجيش السوداني من تنامي نفوذ قائد الدعم السريع.
وأضاف أنه نصح حميدتي مرارًا بالحفاظ على علاقته بالمؤسسة العسكرية، محذرًا من العواقب السياسية والعسكرية المحتملة لأي مواجهة مع الجيش. كما لفت إلى أن اندلاع خلاف بين الطرفين قد يمنح مني أركو مناوي فرصة لتعزيز حضوره السياسي، مستندًا إلى ما وصفه بقدرته على التعامل مع المتغيرات السياسية.
وفي سياق حديثه عن بداية المواجهات المسلحة في السودان، أوضح القبة أنه كان في مدينة الفاشر، مشاركًا في اجتماع للجنة أمن الولاية، عندما وصلت الأنباء الأولى عن اندلاع الاشتباكات في الخرطوم.
وكشف أن حميدتي تواصل حينها مع أحد رجاله المعروف باسم «أب شوك»، وطلب منه نقل المواجهات العسكرية إلى الفاشر. وقال القبة إنه دعا إلى التريث وانتظار اتضاح صورة الأحداث في العاصمة، إلا أن الاشتباكات كانت قد بدأت بالفعل داخل المدينة، حيث تمركزت قوات الجيش في غرب الفاشر، مقابل انتشار قوات الدعم السريع في شرقها.
“نقلا عن موقع المشهد السوداني”