“النووي” أُدخل إلى المعادلة.. ما السيناريو الأميركي الأقرب بشأن إيران؟

"النووي" أُدخل إلى المعادلة.. ما السيناريو الأميركي الأقرب بشأن إيران؟

Loading

فيما ما يزال القرار الأميركي معلقًا بشأن إيران، تتواصل وجهود الوساطة القطرية.

يوم الجمعة شهد اتصالًا بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

الدوحة قدمت مسودة مقترح لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، بحسب موقع أكسيوس، ولأول مرة تقحم إيران النووي في المعادلة وتقدم مقترحًا قالت إنه لن يناقش إلا بعد الموافقة على شروطها السبعة.

في غضون ذلك، يدور حديث عن مقترح روسي جديد لخفض التصعيد، وأجرى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي زيارة مفاجئة إلى موسكو حاملًا رسالة من المرشد مجتبى خامنئي إلى الرئيس فلاديمير بوتين لتعزيز التنسيق العسكري.

تتحضر طهران عسكريًا بتوقيع اتفاقيات للحصول على مقاتلات روسية، ويدور كلام عن تقنيات حرب تكنولوجية روسية صينية تعطل أنظمة الرادار في قواعد أميركية وتتعقب السفن في مضيق هرمز.

من ناحيته، يستمر التهديد الأميركي بشأن ضربة، يرافقه تحشيد استخباري وعسكري. وفي المقابل، تهديد من طرف الجيش الإيراني برد فوري وتوسيع دائرة الهجمات.

وما تقدم يطرح تساؤلًا عما إذا كانت إيران تساوم بورقة النووي مقابل تخفيف الحصار الاقتصادي عنها. كما ترتسم علامات استفهام بشأن الدور العسكري والسياسي المحتمل لروسيا في الأزمة، وخيارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وترمب بعد الفشل في الانتخابات الأخيرة.

“الموقف الإيراني ما زال على حاله”

تعليقًا على المشهد، يقول الدكتور محمد مهدي شريعتمدار، الدبلوماسي السابق، إن الموقف الإيراني ما زال على حاله؛ لا مفاوضات إلا بعد تنفيذ الشروط السبعة التي طرحتها طهران.

ويوضح في حديثه للتلفزيون العربي من طهران، أن لا مقترحًا نوويًا جديدًا، لافتًا إلى أن موقف إيران في ما يخص الملف النووي واضح ومعلن.

ويشير إلى أن العقدة في المفاوضات الحالية هي أن الولايات المتحدة تريد أن تحصل على مكسب خاص في الملف النووي، وهو ما ترفضه إيران.

وبرأيه، قدم القطريون “كما يبدو” مقترحًا في هذا المجال، حيث أكدت إيران إمكانية أن تناقشه لكن بعد تنفيذ الشروط السبعة، على حد تعبيره.

“رغبة إيرانية في استمرار الوساطة”

من ناحيته، يلفت الدكتور عبد الله بندر العتيبي، الأستاذ المساعد في كلية الشؤون الدولية بجامعة قطر، إلى أن ما ورد في رويترز هو أن إيران من أرسل المقرح عبر الوسيط.

ويشير في إطلالته من استديوهات التلفزيون العربي في لوسيل، إلى أهمية التوقيت، متحدثًا عن الموجة الزرقاء في الولايات المتحدة ونتائج انتخابات الكنسيت في إسرائيل.

ويردف أن إيران بدأت تتبلور لديها فكرة مفادها أن بوابة التصعيد بدأت تكبر في المنطقة، وهي لأول مرة تتحدث عن مقترح نووي.

ويرى أن طهران تضع مجموعة من التنازلات وتربطها بالتزام واشنطن، ما يبين الرغبة الإيرانية في استمرار الوساطة وسط اتصالات عديدة يجريها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

ويعتبر أن هناك حراكًا دبلوماسيًا في المنطقة، يدل على أن إيران تريد تقديم شيء لكنها تريد من الولايات المتحدة أن تخطو الخطوة الأولى.

ويضيف أن دور الوسيط يبرز في هذا الإطار من حيث كيفية صياغة هذه الخطوة الأولى للطرفين. ويردف: “أعتقد أننا على بعد ساعات من اختراق محتمل”.

“حافز ترمب الآن هو ألا يظهر بصورة المهزوم”

ومن واشنطن، يقول الدكتور حافظ الغويل، الزميل الأول في مركز ستيمسن للعلاقات الدولية، إن حافز ترمب الآن هو ألا يظهر بصورة المهزوم، وهو يريد أن يتوصل إلى أي انتصار.

ويضيف في حديثه للتلفزيون العربي، أن البلاد شهدت تغييرًا عميقًا في ميزان القوى بعد اكتساح الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، في مجلسي النواب والشيوخ وكذلك على مستوى حكام الولايات.

ويتضح من ذلك الاكتساح أن هناك غضبًا عارمًا ضد ترمب على كل المستويات والولايات، بما فيها تلك التي كانت تُعتبر جمهورية، وفق ما يؤكد، ويردف أن اسم إسرائيل أصبح عبئًا في أي موقف.

ويعتبر أن الاقتراح الإيراني موجه للديمقراطيين أكثر منه إلى ترمب.

“ترمب قادر على أن ينفذ عملية عسكرية”

ومن ناحيته، يرى اللواء محمد الصمادي محلل الشؤون العسكرية والإستراتيجية في التلفزيون العربي، أن الإدارة الأميركية، في ضوء نتائج الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل، أصبحت أضعف سياسيًا وتشريعيًا ولكن ليس بالضرورة عسكريًا.

ويقول إن لدى ترمب باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية، خيارات واسعة، وإن نتنياهو في مأزق عقب الانتخابات.

ويردف أنه في ما يخص إيران، لا خلاف على الأهداف بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بل قد تختلف الطرق والوسائل.

ويذكر في ضوء التاريخ الأميركي في التعامل مع قضايا المنطقة، أن الفوارق كانت بسيطة جدًا بين الحزبين.

ويشير إلى أن ترمب قادر على أن ينفذ عملية عسكرية في أي وقت، تكون فيها الضربة قصيرة ومكثفة وأكثر حدة، لافتًا إلى أن قدرته على خوض حرب طويلة الأمد تأثرت بنتائج الانتخابات.