![]()
الهجرة الدولية تكشف أرقاماً صادمة لحركة النزوح في النيل الأزرق
وكالات: النورس نيوز- أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أن نحو 100 ألف شخص، 47% منهم أطفال، في إقليم النيل الأزرق نزحوا خلال الفترة من 11 يناير حتى 23 أغسطس 2026.
وقالت المنظمة في بيان اليوم الأحد، إن ما يُقدَّر بـ99 ألفا و277 شخصا، يمثلون 19 ألفا و497 أسرة، نزحوا من مواقع مختلفة في أنحاء ولاية النيل الأزرق خلال الفترة المذكورة.
وأوضحت أن عدد النازحين داخليا ارتفع بنسبة 66% مقارنة بالتحديث السابق، إذ زاد من 59 ألفا و742 نازحا سُجلوا في 21 مايو 2026، مضيفةً أن نحو نصف النازحين هم من الفتية والأطفال دون سن 18 عاما، بنسبة 47%.
ووفقا للمنظمة، قدِم النازحون من مناطق عدة في الولاية، بينها محافظة قيسان التي سجلت 39 ألفا و570 نازحا، ومحافظة الكرمك 32 ألفا و515 شخصا، ومحافظة باو 27 ألفا و192 شخصا.
وذكرت أن النازحين توجهوا إلى 7 مواقع في الولاية نفسها، بينها محافظة الدمازين التي استقبلت 45 ألفا و740 شخصا، ومحافظة قيسان التي استقبلت 15 ألفا و735 شخصا.
ولفتت المنظمة إلى أن 58% من النازحين لجأوا إلى مواقع تجمّع غير رسمية، في حين أقام 9% لدى عائلات مضيفة، بينما استضافت المدارس والمباني العامة الأخرى 33% منهم.
وأظهرت بيانات تقييم الاحتياجات التي جُمعت بين يوليو وأغسطس 2026 ونشرتها منظمة الهجرة أن نحو 60% من الأسر النازحة أفادت بأن فردًا واحدًا على الأقل من أفراد الأسرة احتاج إلى خدمات صحية خلال الأشهر الثلاثة السابقة.
وذكرت أن عوائق الحصول على الرعاية الصحية تمثلت في عدم القدرة على تحمل تكلفة العلاج وعدم توفره، إضافة إلى عدم القدرة على تحمل تكاليف النقل إلى المنشأة الصحية ونقص الكوادر الصحية.
وأشارت إلى أن الأسر النازحة تواجه صعوبات في الحصول على مياه الشرب، حيث أبلغت 41% من الأسر النازحة بأنها لم تحصل على مياه كافية لمدة يوم إلى يومين، بينما عانت 22% من الأسر نقصًا في المياه لمدة تراوحت بين 3 و10 أيام.
ولجأت 64% من الأسر التي واجهت صعوبات إلى شراء المياه، بينما استعانت 25% بمياه منازل أخرى عبر الاقتراض أو المشاركة أو الحصول عليها، وخفضت 24% استهلاك المياه أو غيرت طرق استخدامها، فيما لجأت 19% إلى مصادر مياه أقل جودة أو غير آمنة.
وأبلغت 38% من الأسر النازحة عن وجود عوائق أمام الحصول على المساعدات الإنسانية، شملت نقص المعلومات وعدم توفر المساعدة والتمييز وتكاليف النقل، وفقًا للبيان.
وقال البيان إن 95% من الأسر أفادت بأن أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية غير الغذائية ارتفعت خلال الثلاثين يومًا السابقة لجمع البيانات. كما سجل أكثر من ربع الأسر أنماطًا مقلقة في استهلاك الغذاء.
ومع ارتفاع أعداد النازحين، شهد الإقليم عودة 230,572 شخصًا، مما يشكل عبئًا إضافيًا على الخدمات، وسط انعدام فرص العمل وتدني قيمة العملة المحلية وضعف الاستجابة الإنسانية.
وأفادت منظمة الهجرة بأن 75% من العائدين إلى النيل الأزرق رجعوا من خارج السودان. وأوضحت أن 85% من العائدين رجعوا إلى قرى ريفية، مقابل 15% إلى المناطق الحضرية، حيث يقيم 71% منهم في مراكز جماعية بدلًا من مساكنهم الأصلية، بينما عاد 23% إلى مساكنهم المعتادة، واستضاف الأصدقاء أو الأقارب 6%.
وذكرت أن 97% من العائدين أفادوا بأن تحسن الوضع الأمني كان سبب عودتهم إلى مناطقهم الأصلية.