“الهدنة ليست صور وتغريدات”.. د. أمجد فريد يوجه انتقادات حادة لمستشار ترامب

“الهدنة ليست صور وتغريدات”.. د. أمجد فريد يوجه انتقادات حادة لمستشار ترامب

Loading

“الهدنة ليست صور وتغريدات”.. د. أمجد فريد يوجه انتقادات حادة لمستشار ترامب

متابعات: النورس نيوز- وجّه مستشار رئيس مجلس السيادة الدكتور أمجد فريد الطيب، انتقادات حادة إلى مستشار الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية مسعد بولس، على خلفية تصريحاته عقب لقائه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو في جنيف، والتي جدد فيها دعوته إلى القبول بمقترح هدنة إنسانية وربطها بانها اشتراط لاي حوار سياسي في السودان.

وقال فريد في رد عبر منصة (إكس)، إن الحكومة السودانية رحبت بالفعل بمقترح الهدنة الإنسانية، ودعت إلى إجراء مشاورات فنية للاتفاق على الترتيبات العملية لتنفيذها، مستغرباً استمرار بولس في مطالبة السودان بالموافقة على مقترح سبق أن رحب به، وكشف عن تهرب بولس من الدخول في أي نقاش جاد حول تفاصيل تنفيذ مقترح الهدنة.

واعتبر د. أمجد فريد أن تكرار الدعوات ذاتها وتجاهل مناقشة التفاصيل الفنية “ليس تقدماً في جهود السلام”، مضيفاً أن ما يقوم به بولس يبدو، في أحسن الأحوال، محاولة لتشويه الحقائق وإقناع جهة ما بانه يقوم بعمل دبلوماسي فعلي دون تقديم نتائج ملموسة.

وشدد مستشار مجلس السيادة على أن الهدنة لا تتحقق بمجرد التوقيع على ورقة، ولا عبر التقاط الصور التذكارية ونشر التغريدات، منتقداً انشغال بولس بالحديث عن السودان مع أطراف دولية متعددة، بينما يتجنب، بحسب تعبيره، التشاور الجاد مع السودانيين أنفسهم، ودون أن تطأ قدماه السودان حتى الان. والجدير بالذكر ان بولس ظل يتفادى زيارة السودان على مدى العامين الماضيين.

واقترح د. أمجد فريد على المستشار الأمريكي بولس، إذا كان جاداً في مساعيه، البدء في مناقشة التفاصيل الفنية بتقديم خطة تنفيذية واضحة للهدنة، تتضمن جدولاً زمنياً محدداً، وآليات للرقابة والتحقق من الالتزام بها، وضمانات عملية لحماية المدنيين ومنع قوات الدعم السريع من استغلال وقف القتال لإعادة التسلح وتجميع قواتها.

وطرح فريد جملة من التساؤلات المباشرة بشأن المقترح الأمريكي، أبرزها: كيف ستُنفّذ الهدنة وتُراقب؟ وكيف ستُحمى أرواح المدنيين فعلياً؟ وكيف سيتمكن النازحون من العودة إلى منازلهم؟ وما الإجراءات التي ستمنع المليشيا من استغلال الهدنة لتعزيز قدراتها العسكرية؟ وما النتائج العملية التي يُفترض أن تحققها الهدنة على الأرض؟

وانتقد فريد ما وصفه بغياب الإجابات عن هذه الأسئلة الجوهرية، معتبراً أن التصور الذي يطرحه بولس يبدو وكأنه يقوم على إعلان الهدنة أمام العالم، مع ترك المدنيين السودانيين رهائن في قبضة المليشيا، مؤكداً أن “هذا أمر غير مقبول”.

واختتم مستشار مجلس السيادة انتقاداته بالتأكيد على أن التقاط المزيد من الصور الدبلوماسية ونشر التغريدات التي تتلاشى دون أثر لا يمثل عملاً جاداً في الوساطة، مشيراً إلى انه واثق من ان المسؤولين الذين التقاهم بولس في جنيف، كما هو الحال مع نظرائهم في واشنطن، قد لفتوا انتباهه مراراً إلى ضرورة الانتقال من التصريحات إلى الإجراءات العملية.