![]()
الهندي عز الدين يوجه انتقاد لاذع لقرار مشاركة البرهان في الأمم المتحدة
متابعات: النورس نيوز- وصف الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الهندي عز الدين، قرار مشاركة رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه “لم يكن حكيماً ولا مدروساً”، واصفاً مخاطبة الأمم المتحدة بأنه “نشاط غير منتج”.
وتساءل عز الدين في مقال له اليوم الأربعاء، عن سبب حرص قيادة الدولة على مشاركة الرئيس البرهان شخصياً في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد أن شارك وخاطب الجمعية العامة ثلاث مرات في الأعوام 2022 و2023 و2024.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية فرضت عبر وزارة الخزانة عقوبات على الرئيس البرهان في 16 يناير 2025، ومعلوم للكافة أن الولايات المتحدة ظلت تستغل مثل هذه العقوبات الأحادية الصادرة عن دولة عضو في الأمم المتحدة، لمنع رؤساء الدول والحكومات المخالفين لسياساتها من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، ضاربة عرض الحائط باتفاقية المقر المبرمة مع الأمم المتحدة عام 1947.
ووصف عز الدين أمريكا بأنها أم الإرهاب في العالم وبلطجي العالم، لا تعبأ باتفاقية مقر ولا بقانون دولي، تفعل ما تريد بالقوة وتقهر الضعفاء وتفرض شروطها وحلولها وفق مصالحها ومصالح حلفائها، ولا تتراجع إلا أمام الأقوياء كما يبدو في حالة إيران الماثلة للعيان.
واعتبر أن أمريكا تمارس الابتزاز مع الرئيس البرهان وتسعى لمقايضته بإلقاء كلمة مدتها أقل من 15 دقيقة أمام المحفل الأممي مقابل موافقته على هدنة 90 يوماً مع مليشيا الدعم السريع، وأضاف أنه لو وافق البرهان على الهدنة ستنسى الإدارة الأمريكية أنها وقعت عقوبات أحادية عليه، كما تناست عقوباتها على شقيق قائد المليشيا القوني دقلو فالتهمته كصنم العجوة ومنحته تأشيرة دخول بل أقام عدة أيام بفندق ترمب في واشنطن يناير من هذا العام.
ورأى أن مخاطبة الأمم المتحدة نشاط غير منتج، مستشهداً بقول الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني عميد رؤساء شرق ووسط أفريقيا لا يمكنني السفر إلى نيويورك لساعات طويلة لأجل إلقاء كلمة لعدة دقائق، ولذلك لم يشارك موسيفيني في الجمعية العامة منذ عام 2017، كما أن الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لم يشارك شخصياً منذ عام 2011 ويمثله وزير الخارجية، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يخاطب الأمم المتحدة منذ عام 2019 وينوب عنه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أو وزير الخارجية.
وخلص الهندي عز الدين إلى أن قرار مشاركة البرهان في هذه الدورة لم يكن حكيماً ولا مدروساً، وكان القرار الصحيح هو الاكتفاء بمشاركة وزير الخارجية محيي الدين سالم سداً لذرائع أمريكا وابتزازها الرخيص، معتبراً أن تمثيل وزير خارجية السودان هو تمثيل لحكومة السودان وتأكيد لشرعية مؤسسات الدولة السودانية.
واختتم رؤيته بالتشديد على أنه لا هدنة مع الجنجويد إلا بتسليمهم السلاح وخروجهم من مدن دارفور أو سيخرجون بالقوة كما خرجوا صاغرين من الخرطوم ومدني وسنجة وبارا وأم سيالة وجبرة الشيخ وكل شمال كردفان، وأن الطريق إلى دارفور هو طريق الهدنة الدائمة.