![]()
حقّق حزب “التجمّع الوطني” اليميني المتطرف وحلفاؤه مكاسب غير مسبوقة في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي بحصولهم على 15 مقعدًا، بحسب النتائج التي ظهرت الإثنين، ما عزّز تمثيلهم في الغرفة العليا للبرلمان على مسافة أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية.
ورحّبت زعيمة اليمين المتطرف ومرشّحته للرئاسة، مارين لوبن، بالنتائج، معتبرةً أنها تشكّل “انتصارًا تاريخيًا”.
C’est une victoire historique et une étape majeure qui est franchie avec la constitution pour la première fois d’un groupe au Sénat. Les résultats vont au-delà de ce que nous pouvions espérer, la percée est générale, confirmant l’accélération de l’implantation du Rassemblement…
— Marine Le Pen (@MLP_officiel) September 27, 2026
وكتبت في منشور على منصة “إكس”: “إنه انتصار تاريخي ومحطة رئيسة مع تشكيل أول كتلة (لليمين) في مجلس الشيوخ”، معتبرةً أن النتائج تظهر تعزيز حزبها حضوره في مختلف المناطق الفرنسية.
طموحات الرئاسة
وتأمل لوبن في استثمار الزخم الذي يحقّقه حزبها قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف العام المقبل لاختيار خلف للرئيس إيمانويل ماكرون، حيث تتقدم استطلاعات الرأي.
ووفقًا لاستطلاع جديد نُشر الإثنين، عزّزت زعيمة اليمين المتطرف الفارق لصالحها في الدورة الثانية من الانتخابات المقبلة في مواجهة أي خصم كان، إذ ستفوز بالانتخابات بنسبة 57% من الأصوات.
ويظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة تولونا-هاريس لصالح قناتي “أر تي أل” و”إم6″، أنه إذا واجهت مرشح يمين الوسط ورئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب ستفوز بنسبة (43%)، وبنسبة 69% من الأصوات في مواجهة زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلونشون (31%).
توزيع المقاعد والتكتلات
ويُنتخب نصف أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي كل ثلاث سنوات من قبل هيئة من كبار الناخبين تضم مسؤولين محليين منتخبين، على أن تمتد ولاية كل عضو لمدة ست سنوات.
ودخل الحزب اليميني المتطرف مجلس الشيوخ للمرة الأولى في العام 2014 بحصوله على مقعدين عندما كان لا يزال يحمل اسم “الجبهة الوطنية”، ثم فاز بثلاثة مقاعد في انتخابات العام 2023.
وأظهرت نتائج أحصتها وكالة فرانس برس أن “التجمّع الوطني” حصد تسعة مقاعد جديدة في انتخابات الأحد، ليرتفع عدد ممثليه في مجلس الشيوخ إلى 12 عضوًا بعد إضافة الأعضاء الثلاثة المنتخبين في العام 2023.
وفاز أيضًا ثلاثة مرشحين من حزب “اتحاد اليمين من أجل الجمهورية” بزعامة إريك سيوتي، الحليف لـ”التجمّع الوطني”.
موازين قوى جديدة
وقال رئيس حزب “التجمّع الوطني”، جوردان بارديلا، إن أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ سيشكلون كتلة مشتركة مع حلفائهم في حزب “اتحاد اليمين”.
وكان سيوتي قد غادر حزب “الجمهوريين” سنة 2024 بعدما دعا إلى التحالف مع اليمين المتطرف.
ويبلغ الحد الأدنى المطلوب لتشكيل كتلة في مجلس الشيوخ 10 أعضاء، حيث يتيح تشكيل كتلة لـ”التجمع الوطني” المشاركة في اللجان المؤثرة التي تُنقَّح فيها مشاريع القوانين.
توقع إعادة انتخاب رئيس مجلس الشيوخ
ويُتوقع إعادة انتخاب رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى حزب الجمهوريين، لولاية جديدة، فيما أظهرت النتائج الأولية أن اليمين والوسط والحزب الاشتراكي سيظلّون القوى الرئيسة الثلاث في المجلس.
وفي المقابل، حصل حزب “فرنسا الأبية” (يسار راديكالي) على أول مقعد له في مجلس الشيوخ، وأصبح حزب “التجمّع الوطني” أكبر كتلة في الجمعية الوطنية الفرنسية بعد الانتخابات المبكرة التي دعا إليها ماكرون في العام 2024.
وخلال السنوات الأربع الأخيرة، حقق التجمع الوطني تقدّمًا في كل عمليات الاقتراع، وعزّز وجوده في مراكز مختلفة للسلطة مثل البرلمان الأوروبي، والجمعية الوطنية، والبلديات، بينما كان مجلس الشيوخ وحده الاستثناء من ذلك.
واعتبر بارديلا، المرجَّح أن يتولى رئاسة الوزراء في حال فوز “التجمع الوطني” بالرئاسة، في منشور على منصة “إكس”، أن هذا الاقتراع “يؤكد دينامية حركتنا مع اقتراب أم المعارك: الانتخابات الرئاسية”.
