اليوم العالمي للبصر 2026م.. جهود إعمار طب العيون بعد العودة!!!

اليوم العالمي للبصر 2026م.. جهود إعمار طب العيون بعد العودة!!!

Loading

بقلم / عمر حاتم

تناولت في مقال سابق، الجهود المبذولة في القطاع الصحي العام والخاص لإعمار ما دمّرته الحرب، وناشدنا القطاعات الأخرى والمسؤولين عنها بأن تحذو مثل ما فعلته القطاعات الصحية لتأهيل مرافقها من أجل إنسان السودان.
مجال العيون من أهم المجالات الطبية بالبلاد، وأكثر الأمراض شيوعاً، حُظيت مؤسساته بتطوير لافت قبل الحرب وواكبت ما حدث في العالم من تقدم مستمر لعلاج أمراض العيون المختلفة بتوفير أجهزة ذات جودة عالية ومتقدمة.
اليوم وبحمد الله، عادت مستشفيات العيون بولاية الخرطوم أياً كانت، عامة وخاصة، وبدأت من جديد وبقوة العمل واستقبال المرضى وتوفر كثيرًا من أدوية العيون المختلفة.
اليوم العالمي للبصر 2026 في ظل التحديات التي تواجه البلاد، برعاية وزارة الصحة الخرطوم وانطلاقة من مستشفى الوالدين للعيون ومشاركة عدد من المستشفيات الأخرى، حيث تقدم الفحص والكشف المجاني وأدوية مجانية وغيرها من الخدمات، كل هذا من أجل عيون المواطن السوداني الذي عانى من ويلات الحرب ومازالت آثارها إلى الآن، لكن وبفضل الله ومجهودات الصحة واليوم العالمي للبصر هذا العام جاء تحت شعار (حب عيونك).
للكاتب ذكرياتٌ عديدة منذ الصغر، وذكرنا في مقال “قصتي مع العيون”، وتجربته مع مرض الرمد الربيعي والتعامل الراقي من أطباء العيون في المستشفيات المختلفة بدءًا بمستشفى الشرطة والنهر ثم مكة “المغربي سابقاً” والوالدين ومركز السودان للعيون، أطباء أجلاء تجدهم دائماً في خدمة المريض وأتواصل معهم دوماً عبر الهاتف في ظل الحرب وقبلها، لم يصدني أحدهم، بل استقبالٌ بكل ترحاب حفظهم الله عز وجل ووفقهم لخدمة الوطن.
كما لا ننسى لكل الكوادر الأخرى التي لها دور عظيم مع المرضى، إداريين وصيادلة وممرضين وغيرهم جميعاً لهم من التحايا في اليوم العالمي للبصر. جزاهم الله عنا كل خيراً، وفقهم المولى عزوجل لخدمة المرضى.
أخيراً، نرجو من أجهزة الدولة أن تسهم أكثر وأكثر في برنامج مكافحة العمى وتواصل التعرف والاستمرار في السعي لمواكبة الحديث في مجال العيون ونقله إلى السودان للفائدة الأكبر والتقليل من المخاطر المُحتملة للمرضى.
نعمة البصر من أعظم النعم لا يشعر بقيمتها إلا من عانى من أمراضها أو فقد بصره.. والحمد لله الذي ابتلانا بحساسية العين الرمد الربيعي.

نسأل الله تعالى أن يشفي جميع مرضى العيون ببلادي عاجلاً غير أجلٍ وأن يمتعهم بأبصارهم.

خارج النص
قال الشاعر
عينيك مدن منسية فى كتب التواريخ والزمن.
عمر حاتم