انتخابات الكنيست الإسرائيلي: كيف تُجرى ومن يخوضها؟

انتخابات الكنيست الإسرائيلي: كيف تُجرى ومن يخوضها؟

Loading

تستعد إسرائيل لإجراء انتخابات عامة، وسط تراجع شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وفق استطلاعات الرأي، في وقت تفتح فيه طبيعة النظام الانتخابي القائم على الائتلافات الباب أمام تحالفات قد تحدد هوية رئيس الحكومة المقبل.

ورغم أن نتائج استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع حظوظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإن الانتخابات في إسرائيل تبقى معقدة في ظل نظام سياسي متعدد الأحزاب، يمكن فيه لأي حزب أن يلعب دورًا حاسمًا في تشكيل الحكومة.

من هم أبرز منافسي نتنياهو؟

يبرز اسم رئيس الأركان السابق غادي أيزينكوت، الذي قُتل ابنه في قطاع غزة، إذ يشهد صعودًا في استطلاعات الرأي.

ويقدم أيزينكوت نفسه باعتباره شخصية من خارج النخبة السياسية التقليدية، مستندًا إلى خلفيته العسكرية، في مقابل نتنياهو الذي يواجه أيضًا قضايا فساد.

وهناك أيضًا رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد، اللذان شكلا تحالفًا أطاح بنتنياهو في انتخابات 2021، رغم اختلاف توجهاتهما السياسية. وضمت حكومتهما أحزابًا ليبرالية ومحافظة، إضافة إلى حزب عربي، واستمرت نحو 18 شهرًا.

ومن بين الأسماء كذلك، وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان، الذي كان حليفًا لنتنياهو قبل أن يستقيل من حكومته عام 2018، متهمًا إياه بـ”التساهل مع الفصائل الفلسطينية في غزة”، ليصبح لاحقًا من أبرز منتقديه.

كيف تُجرى الانتخابات في إسرائيل؟

تعتمد إسرائيل نظامًا برلمانيًا، إذ تُجرى انتخابات الكنيست، المؤلف من 120 مقعدًا، كل 4 سنوات.

لكن الواقع السياسي يشهد تكرارًا للانتخابات بسبب انهيار الائتلافات الحكومية، كما حدث بين عامَي 2019 و2022، قبل أن يعود نتنياهو إلى السلطة بعد فوزه بأغلبية برلمانية قادته إلى تشكيل أكثر الحكومات يمينية منذ نشوء إسرائيل.

ومن المتوقع أن تكون الانتخابات المقبلة من الحالات النادرة التي يكمل فيها الكنيست ولايته كاملة.

تُوزع مقاعد الكنيست وفق نظام التمثيل النسبي على القوائم الحزبية، التي تتجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%، وهو ما يعادل 4 مقاعد.

ولم يسبق لأي حزب أن حصل على أغلبية مطلقة، لذلك تُشكل الحكومات عبر ائتلافات حزبية، قد تنهار سريعًا عند بروز خلافات بين شركائها.

ويمنح هذا النظام الأحزاب الصغيرة نفوذًا كبيرًا في اختيار رئيس الوزراء وضمان استمرار الحكومة، إذ يضطر رؤساء الحكومات غالبًا إلى تقديم تنازلات للحفاظ على تماسك الائتلاف.

واعتمد نتنياهو خلال السنوات الماضية على الأحزاب الدينية واليمينية المتطرفة للبقاء في السلطة، وكان مطلب إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية الإلزامية من أبرز القضايا المثيرة للجدل، خصوصًا في ظل الحرب على غزة.

يشكل سبتمبر/ أيلول المقبل الموعد النهائي لتقديم الأحزاب قوائم مرشحيها، ما يترك الباب مفتوحًا أمام تحالفات أو اندماجات أو انسحابات قد تعيد رسم المشهد السياسي.

ويتكون ائتلاف نتنياهو من حزب الليكود، وحزب “الصهيونية الدينية” بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وحزب “القوة اليهودية” بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

ورغم انسحاب حزبَي “التوراة اليهودي المتحد” و”شاس” من الحكومة عام “2024، فإنهما واصلا دعمها في الكنيست.

في المقابل، تسعى أحزاب المعارضة إلى الإطاحة بنتنياهو، ومن أبرزها حزب “ياشار” بقيادة غادي أيزينكوت، وحزب “معًا” بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد، وحزب “إسرائيل بيتنا” بقيادة أفيغدور ليبرمان.

كما تشارك في الانتخابات أحزاب تمثل الأقلية العربية، التي تشكل – وفق وكالة رويترز – نحو “20%” من سكان إسرائيل، إلى جانب حزب “الديمقراطيين” اليساري بقيادة الجنرال السابق يائير غولان.