![]()
أُغلقت صناديق الاقتراع في إسرائيل، لكن معركة البقاء في السلطة لا تزال مفتوحة، مع ترقّب نتائج الانتخابات التي يخوضها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اختبار يتجاوز عدد المقاعد إلى مستقبل مسيرته السياسية، بعد الحروب التي شهدتها المنطقة.
وفي أول انتخابات منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تتجه الأنظار إلى قدرة نتنياهو على تجديد بقائه السياسي، في مواجهة معارضة تسعى إلى تحويل الاعتراض على حكمه إلى أغلبية برلمانية تُخرجه من السلطة.
الأحزاب العربية قد تؤثر في موازين تشكيل الحكومة
وفي قلب المشهد الانتخابي، تبرز الأحزاب العربية مع مشاركة انتخابية تجاوزت التوقعات، وفق التقديرات الأولية، بما قد يمنحها ثقلًا مؤثرًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة.
وحسب لجنة الانتخابات الإسرائيلية، فإن الأحزاب العربية حصلت على 19 مقعدًا بعد فرز 70.7% من الأصوات.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات بشأن مدى قدرة الأحزاب العربية على تغيير التوازنات التقليدية داخل الكنيست، وما إذا كان بإمكانها ترجيح كفة أحد المعسكرين، في ظل مواقف إسرائيلية رافضة لشراكتها في الائتلاف الحكومي.
وتتركز التساؤلات على إمكانية تحالف نتنياهو أو منافسه غادي آيزنكوت مع الأحزاب العربية، في ظل تصريحات سابقة لقيادات في الأحزاب الصهيونية رفضت مشاركة هذه الأحزاب في أي ائتلاف حكومي.
نتنياهو يرفض الاعتماد على الأحزاب العربية
وفي هذا السياق، قالت مراسلة التلفزيون العربي من القدس المحتلة، كريستين ريناوي، إن نتنياهو تطرق إلى موضوع الأحزاب العربية، واصفًا الاعتماد عليها في تشكيل الحكومة الإسرائيلية بـ”الخطيئة”.
كما أشارت إلى أن نتنياهو جعل التحريض ضد العرب محورًا في حملته الانتخابية، من خلال شعار “إما اليمين أو فلسطين”، الذي رافق الدعاية الانتخابية لمعسكره، بهدف حث الناخبين اليمينيين على التصويت لحزب الليكود والأحزاب المنضوية ضمن معسكره.
إلى أي مدى يسهم صعود الأحزاب العربية في تغيير التوازنات التقليدية داخل الكنيست، وإرباك حسابات نتنياهو لتشكيل الحكومة؟ #هذا_النهار https://t.co/t3HJXTF1wI
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 28, 2026
وأضافت أن اعتماد نتنياهو على دعم القوائم العربية في تشكيل الحكومة لا يبدو مطروحًا، في ضوء مواقفه المعلنة وخطابه الانتخابي.
إلى ذلك، أشارت مراسلة التلفزيون العربي إلى أن القائمتين العربيتين أعلنتا أن هدفهما يتمثل في إسقاط الحكومة الحالية وإقصائها عن السلطة، مع اختلاف مقاربتهما للمشاركة السياسية.
ومراسل التلفزيون العربي في حيفا أحمد دراوشة، قال إن الأحزاب العربية هي التي منعت بنيامين نتنياهو من تحقيق فوز مطلق، مذكرًا بأن نتنياهو يتمتع بأغلبية كبيرة في المجتمع الإسرائيلي.
ويردف أن التصويت لو اقتصر على اليهود فقط أو كانت نسبة تصويت العرب منخفضة لشكل نتنياهو حكومة منذ الليلة الماضية مع إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.