![]()
بعيدًا عن معركة الكونغرس، تتجه الأنظار في الولايات المتحدة إلى معركة انتخابية أخرى، تتمثل في انتخابات حكام الولايات.
ولا تقتصر أهمية هذه الانتخابات على تحديد من يدير الولايات خلال السنوات المقبلة، بل تمتد إلى إعادة رسم موازين القوى بين الجمهوريين والديمقراطيين، في ملفات تمس حياة الأميركيين مباشرة.
ومع احتدام المنافسة، يسعى كل حزب إلى تعزيز نفوذه والاحتفاظ بمواقعه، فهل تبقى خريطة الحكام على حالها، أم نشهد تحولًا لافتًا في موازين القوى؟
انتخاب حكام الولايات
في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، ينتخب الأميركيون حكامًا في 36 ولاية من أصل الولايات الخمسين، ويتنافس الحزبان على 36 منصبًا، يدافع كل منهما عن 18 منها، إذ يشغل الجمهوريون حاليًا منصب الحاكم في 18 ولاية، مقابل 18 ولاية يحكمها الديمقراطيون.
وهذه المناصب، التي لا تحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به انتخابات الكونغرس، تكتسب أهمية كبيرة في النظام السياسي الأميركي، فالحاكم هو رئيس السلطة التنفيذية في ولايته، ويشرف على الأجهزة الحكومية وتنفيذ قوانين الولاية، كما يقترح الموازنة والسياسات، ويمثل حلقة اتصال مع الحكومة الفيدرالية في واشنطن.
ويمتد تأثير الحاكم إلى قطاعات أساسية في حياة السكان، مثل التعليم والرعاية الصحية والإنفاق العام، فضلًا عن دوره في تحديد طبيعة تعامل أجهزة الولاية مع الوكالات الفيدرالية.
وعلى مستوى الخريطة السياسية العامة، يسيطر الجمهوريون على 26 ولاية، مقابل 24 ولاية للديمقراطيين، فيما تبدو المنافسة على عدد من مناصب الحكام محتدمة.
فثلاثة مناصب يشغلها جمهوريون في جورجيا ونيفادا وأوهايو تندرج ضمن السباقات المتكافئة وفقًا لاستطلاعات الرأي، بينما تميل ولاية أيوا إلى الديمقراطيين. وفي المقابل، تتجه ولاية كانساس، التي تحكمها ديمقراطية، نحو الجمهوريين.
ولا تتشابه أولويات الناخبين من ولاية إلى أخرى، ففي تكساس يبرز ملف التعليم، بينما يشكل السكن أولوية في كاليفورنيا، إلى جانب قضايا الاقتصاد والرعاية الاجتماعية وغيرها من الملفات.
وبحسب تحليل لموقع “أكسيوس”، فإن قوة المرشح لمنصب الحاكم قد تؤثر أيضًا في تعبئة الناخبين، ليس للتصويت له فحسب، بل كذلك في رفع نسب المشاركة في سباقات مجلسي الشيوخ والنواب.
