انتقد عدوان غزة ورفض الانخراط بحرب إيران.. خفايا حملة رقمية ضد سانشيز

انتقد عدوان غزة ورفض الانخراط بحرب إيران.. خفايا حملة رقمية ضد سانشيز

Loading

تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة حملة رقمية واسعة استهدفت رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، على خلفية مواقفه المنتقدة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ورفضه الانخراط في الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، في ما يعكس تحوّل الفضاء الرقمي إلى ساحة موازية للصراعات السياسية.

وبحسب معطيات تحليلية رصدتها منصة “مسبار“، فقد تجاوزت الحملة 170 ألف منشور على منصات التواصل الاجتماعي، بمشاركة أكثر من 90 ألف حساب ركّزت على استهداف سانشيز وزوجته عبر اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ.

وأظهرت البيانات أن الاستهداف لم يقتصر على مواقفه السياسية، بل اتخذ طابعًا شخصيًا، حيث جرى تكرار اسم سانشيز وزوجته وربطه بعبارات مثل “فساد” و”اختلاس” و”استخدام نفوذ”، إلى جانب توظيف مصطلحات قانونية مثل “اتهام” و”جرائم حرب” و”شكاوى في لاهاي”، في محاولة لإضفاء طابع قضائي على روايات غير مثبتة.

الحملة عرفت امتدادًا خارج الفضاء الإسباني

كما أظهر الرصد مشاركة حسابات متعددة اللغات في نشر هذه السرديات، ما يشير إلى امتداد الحملة خارج إسبانيا نحو فضاء دولي أوسع.

وتزامن تصاعد هذه الحملة مع تشديد سانشيز مواقفه تجاه الحرب في غزة وانتقاده العمليات الإسرائيلية، إضافة إلى رفضه التصعيد العسكري ضد إيران والدعوة إلى حلول دبلوماسية، وهي مواقف وضعته في موقع متمايز نسبيًا داخل المعسكر الغربي.

كما سُجل حضور بارز لحسابات تتبنى خطابًا مؤيدًا لإسرائيل، سواء من خلال المحتوى أو الرموز، في تضخيم الروايات المستهدِفة له.

“حروب المعلومات”

وتندرج هذه الحملة ضمن سياق أوسع من تنامي استخدام التضليل الرقمي كأداة للتأثير السياسي، حيث تتزايد الحملات المنسقة التي تعتمد على نشر محتوى مضلل أو مجتزأ لتوجيه الرأي العام وتقويض صورة شخصيات سياسية.

ويبرز في هذا السياق التحدي المتنامي أمام وسائل الإعلام والجمهور في التمييز بين الوقائع المثبتة والسرديات المضللة، خاصة في ظل تداخل المعلومات الصحيحة مع اتهامات يجري تضخيمها أو إخراجها من سياقها ضمن ما بات يُعرف بـ”حروب المعلومات”.