![]()

أمستردام: 21 سبتمبر 2026م – راديو دبنقا
كشف متعاملون في النقد الأجنبي عن انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه اليوم الاثنين إلى 7400 جنيه، بعد أن تجاوز ثمانية آلاف و400 جنيه الأسبوع الماضي.
وأرجع متعاملون تراجع سعر الصرف منذ نهاية الأسبوع الماضي إلى تراجع الطلب، فيما حدد بنك فيصل الإسلامي سعر شراء الدولار اليوم بـ 4,334 جنيهاً.
وكشف صاحب محل تجاري في ولاية الجزيرة عن انخفاض نسبي في الأسعار؛ حيث انخفض سعر ملوة القمح إلى 16 ألف جنيه، وانخفض سعر العلف من 170 إلى 140 ألف جنيه.
أسباب التراجع:
من جانبه، قال المحلل الاقتصادي أحمد بن عمر لراديو دبنقا، إن من أهم أسباب التراجع السريع في سعر الدولار خلال الأيام الأخيرة زيادة المعروض من النقد الأجنبي في السوق الموازي، بالتزامن مع هدوء نسبي في الطلب بعد موجة الارتفاع الحادة التي شهدها الأسبوع الماضي. ومع ارتفاع حجم المعروض وتراجع وتيرة الشراء، تحرك سعر الصرف سريعاً إلى مستويات أقل.
وأوضح المحلل الاقتصادي أن انفراج الاختناق المرتبط بإمدادات المحروقات ساهم في تخفيف الضغط على سوق النقد الأجنبي، خاصة مع اكتمال حركة عدد من السفن المحملة بالمحروقات وتحسن انسياب الإمداد، مبيناً أن هذا التطور خفف جانباً من الطلب المرتبط بتمويل واردات الوقود، وهو من أكبر بنود الطلب على العملات الأجنبية خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن من العوامل المؤثرة أيضاً إعلان بنك الخرطوم توفير نحو مليار دولار في صورة تمويل دائري مخصص لاستيراد السلع الاستراتيجية، موضحاً أن وجود هذا التمويل يتيح للمستوردين فرصة أكبر للحصول على النقد الأجنبي عبر القنوات المصرفية، ويقلل حجم الطلب الذي يتجه مباشرة إلى السوق الموازي. كما أن الإعلان نفسه يؤثر في توقعات المتعاملين ويدفع بعض حائزي العملات الأجنبية إلى البيع مع تراجع توقعات استمرار الصعود.
وأضاف: “إن التراجع الحالي يمكن قراءته في إطار اجتماع عدة عوامل في وقت واحد، أهمها زيادة المعروض من العملات الأجنبية، وتراجع الطلب بعد موجة ارتفاع قوية، وتحسن انسياب واردات الوقود، وظهور مصادر تمويل مصرفي جديدة للواردات”.
حالة من الترقب وسط التجار:
وأكد بن عمر في الوقت ذاته أن التراجع السريع في سعر الدولار يخلق حالة من الترقب وسط التجار والمستوردين، خاصة أن جزءاً من المخزون الحالي تم شراؤه أو تمويله عند مستويات أعلى لسعر الصرف؛ لذلك يحتاج السوق إلى فترة من الاستقرار حتى تبدأ الأسعار في التفاعل بصورة أوضح مع انخفاض الدولار.
وأشار إلى أن أسعار السلع عادة تتحرك بوتيرة أبطأ من سعر الصرف؛ لأن تكلفة المخزون تشمل سعر الشراء السابق، والنقل، والتأمين، والرسوم، وتكاليف التمويل. ويظهر أثر انخفاض الدولار بصورة أكبر مع دخول شحنات جديدة تم تمويلها عند مستويات صرف أقل.
وقال إن استمرار انخفاض الدولار مع استقرار إمدادات الوقود وتوسع التمويل المصرفي يمكن أن يدعم حركة البيع والشراء ويخفف ضغوط الأسعار تدريجياً، خاصة في السلع ذات دورة المخزون القصيرة.
وشكك في ديمومة هذا التراجع دون معالجة جذرية، مشدداً على أن استدامة توفير النقد الأجنبي عبر السوق الرسمي تظل هي العامل الحاسم؛ إذ إن أي تراجع في حجم التمويل المتاح للمستوردين عبر المصارف، أو أي ضعف في تدفقات النقد الأجنبي، سيعيد جزءاً من الطلب مرة أخرى إلى السوق الموازي، ومع عودة هذا الطلب يمكن أن تتجدد الضغوط على سعر الصرف ويرتفع الدولار مرة أخرى.
تأثير الحرب على القطاع الخاص
أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، الدكتور جبريل إبراهيم، أن الحرب كان لها أثر بالغ على القطاع الخاص؛ حيث أدت إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 40% خلال عامي 2023-2024م.
وقال جبريل إن الدولة فقدت أكثر من 80% من الإيرادات الضريبية، إلى جانب توقف عائدات النفط والصادرات، مما شكل ضغوطاً كبيرة.
وأكد أن الاستقرار شرط أساسي لعودة الاستثمار والنشاط الاقتصادي، وتعمل الدولة على بناء أساس مؤسسي واقتصادي.
The post انخفاض سعر صرف الدولار في السوق الموازي إلى 7400 appeared first on Dabanga Radio TV Online.