![]()
انشقاق جديد يضرب تحالف تأسيس.. قيادي بارز يغادر من نيويورك
متابعات: النورس نيوز- أعلن القيادي السياسي الصادق الزين، إنهاء دعمه وتأييده لتحالف تأسيس الذي تتزعمه مليشيا الدعم السريع، مؤكداً أنه سيواصل الدفاع عن قناعاته وعن الشعب السوداني من موقعه المستقل.
وقال الزين في بيان أصدره اليوم السبت من نيويورك “إلى الناس كافة”: بعد مراجعة متأنية لمسيرة تحالف تأسيس ومواقفه ومساره السياسي، أعلن اليوم إنهاء دعمي وتأييدي للتحالف، الذي كنت أحد أعضائه المؤسسين في نيروبي في يناير 2025، كما وقّعت على ميثاقه السياسي في فبراير 2025.
وأضاف: لقد جاء موقفي من تحالف تأسيس في بدايته منسجماً مع قناعتي الراسخة بأن معركة السودان الأساسية هي معركة من أجل الدولة المدنية الديمقراطية، والعدالة، والمواطنة المتساوية، وإنهاء احتكار السلطة، وبناء دولة يسود فيها القانون وتُصان فيها حقوق جميع السودانيين دون تمييز.
وتابع الزين، أنه عقب اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل، أيد بقوة موقف قوات الدعم السريع، وانحيازها آنذاك إلى الصف المدني الذي كان يسعى إلى استرداد مسار الانتقال الديمقراطي عبر الاتفاق الإطاري، الذي رفضه الجيش والقوى المؤيدة له، في سياق سياسي كان من أبرز العوامل التي سبقت اندلاع الحرب، وزاد: لكن مواقفي السياسية لم تكن يوماً مرتبطة بأشخاص أو تنظيمات أو تحالفات، وإنما كانت وستظل مرتبطة بالمبادئ التي آمنت بها وناضلت من أجلها.
وأردف: لقد بدأت رحلتي في العمل النضالي منذ انتفاضة أبريل 1985، ومنذ ذلك الوقت ظل إيماني راسخاً بالديمقراطية والعدالة والحرية والمواطنة المتساوية، وبحق السودانيين جميعاً في دولة وطنية واحدة، لا يُقصى فيها مواطن بسبب رأيه السياسي أو انتمائه الفكري أو الثقافي أو القبلي أو الديني، ولم أتزحزح عن هذه المبادئ، ولن أحيد عنها
وقال الزين: من هنا، فإن إنهاء دعمي وتأييدي لتحالف تأسيس لا يعني بأي حال من الأحوال تراجعاً عن القيم التي ناضلت من أجلها، بل هو تأكيد على أن المبدأ عندي يعلو على التحالف، وأن الوطن أكبر من التنظيم، وأن السودان لا يمكن أن يُبنى بالإقصاء أو الاحتكار أو الاستعلاء السياسي، وأن السودان الذي ننشده هو وطن واحد يسع الجميع، تتساوى فيه الحقوق والواجبات، وتُحترم فيه التعددية السياسية والفكرية والثقافية والدينية.
وتابع: في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ بلادنا، فإنني أؤكد أنني سأواصل، من موقعي المستقل، العمل من أجل وقف الحرب ونزيف الدم السوداني، ومن أجل دولة مدنية ديمقراطية عادلة، تحفظ وحدة السودان وتصون كرامة مواطنيه، وتفتح الطريق أمام جميع أبنائه للمشاركة في صناعة مستقبله دون إقصاء أو استعلاء، واختتم بالقول: هذا هو موقفي، وهذه هي المبادئ التي بدأت بها مسيرتي، والتي سأظل متمسكاً بها.