![]()

أم روابة – 5 نوفمبر 2026م – راديو دبنقا
تفاقمت الأوضاع الإنسانية والمعيشية في مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان، جراء انقطاع التيار الكهربائي وأزمة الوقود، ما أدى إلى شح مياه الشرب وارتفاع أسعار السلع الغذائية والخدمات الأساسية، إلى جانب تعطل غالبية الأفران وتراجع خدمات النقل، الأمر الذي زاد من معاناة السكان وصعّب حصولهم على احتياجاتهم اليومية.
ووصفت أم سلمة محمد، موظفة بمدينة أم روابة، في مقابلة مع راديو دبنقا، تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في المدينة، مشيرة إلى أن انقطاع الكهرباء ونقص الوقود انعكسا بصورة مباشرة على حياة المواطنين، وأثّرا على توفر المياه والخبز والسلع الغذائية ووسائل المواصلات.
أزمة المياه وارتفاع أسعارها
وقالت ام سلمة ان انقطاع الكهرباء ادى إلى شح كبير في مياه الشرب، في ظل اعتماد السكان على مصادر المياه التي تأثرت بتوقف الإمداد الكهربائي. واشارت ان سعر برميل المياه فى السابق تتراوح ما بين 6 إلى 7 آلاف جنيه والان اترفع إلى ما بين 50 و60 ألف جنيه، فيما يمكن أن ينخفض إلى نحو 40 ألف جنيه بعد التفاوض.
وأضافت ان الحصول على مياه الشرب اصبح يشكل عبئاً إضافياً على الأسر، خاصة في ظل الارتفاع المتزامن في أسعار المواد الغذائية وتكاليف الخدمات الأساسية، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
ارتفاع أسعار الغذاء وتعطل الأفران
وشهدت الأسواق فى مدينة ام روابة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السلع الغذائية، حيث ارتفع سعر السكر من 6,500 جنيه إلى 11 ألف جنيه، فيما قفزت تكلفة طحن الحبوب في المطاحن من ألف جنيه إلى 6 آلاف جنيه.
وقالت ام سلمة ان بعض الافران توقفت عن العمل جراء الازمة كما ان اسعار الخبز ارتفع بشكل كبير،حيث اشارت الى ان الرغيفتان أصبحت تباعان بألف جنيه، بينما وصل سعرهما في السوق السوداء إلى 800 جنيه. وأدى انقطاع الكهرباء إلى تعطل غالبية الأفران، ولم يتبق سوى عدد محدود منها يعمل، وسط شكاوى من تدني جودة الخبز المنتج ،خاصة فى الافران التى تتواجد داخل الاحياء.
وأشارت ام سلمة إلى أن أسعار السلع والخدمات شهدت ارتفاعات كبيرة، وصارت تكاليف المعيشة تفوق قدرة قطاعات واسعة من السكان، الذين باتوا يواجهون صعوبات متزايدة في توفير احتياجاتهم الأساسية من الطعام والشراب.
شح السلع الأساسية
ولم تقتصر الأزمة على المياه والغذاء، إذ أصبحت بعض السلع، بما فيها الفواكه، نادرة أو غير متوفرة في الأسواق، بينما تباع المواد المتاحة بأسعار مرتفعة لا يستطيع كثير من المواطنين تحملها.
وتواجه الأسر صعوبات في توفير احتياجاتها اليومية من السكر والزيت والبصل والعدس والفول، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع توفر بعض السلع.واشارت ان هناك تقلص واضح فى كمية ونوعية الوجبات لدى الاسر.
وارتفاع تكاليف المواصلات
وفي قطاع النقل، اوضحت ام سلمة ان تكلفة المواصلات الداخلية ارتفعت من 1000 جنيه إلى 2000 جنيه، مع عدم توفر وسائل النقل بصورة منتظمة في كثير من الأحيان، ما يضطر المواطنين إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام أو تأجيل رحلاتهم بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف التنقل.
الطلاب يتأثرون بالأزمة
وامتدت تداعيات الأزمة إلى الطلاب والمدارس، حيث تأثر التلاميذ بنقص الخدمات والاحتياجات الأساسية، واضطر بعضهم إلى العودة إلى منازلهم لتناول وجبة الإفطار، في ظل عدم توفرها داخل المدارس.
واشارت ام سلمة الى ان هذه الأوضاع تعكس حجم الضغوط المعيشية التي تواجه الأسر في أم روابة، مع تزايد صعوبة توفير الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، وتأثر مختلف جوانب الحياة اليومية بانقطاع الكهرباء ونقص الوقود.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه سكان المدينة تحديات متزايدة في الحصول على الاحتياجات الضرورية، وسط ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتراجع القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.
The post انقطاع الكهرباء وأزمة الوقود يفاقمان الأوضاع المعيشية والإنسانية في أم روابة appeared first on Dabanga Radio TV Online.