بأمر البرهان.. ضمانة إجرائية للمشاركين في الحوار من البلاغات

بأمر البرهان.. ضمانة إجرائية للمشاركين في الحوار من البلاغات

Loading

بأمر البرهان.. ضمانة إجرائية للمشاركين في الحوار من البلاغات

الخرطوم: النورس نيوز- قال عضو لجنة تهيئة الحوار السوداني، الخبير القانوني نبيل أديب، إن قرار مجلس السيادة الانتقالي رقم (363) لسنة 2026م بشأن شطب البلاغات الجنائية في مواجهة السودانيين المقيمين بالخارج والعائدين للمشاركة في الحوار السوداني–السوداني، يوفر ضمانة إجرائية للمشاركين، لكنه لا يمس أصل الحق المتصل بالبلاغات.

وأوضح أديب في تصريح اليوم، أن القرار الصادر بتوقيع رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في 31 أغسطس الماضي، يستهدف إسقاط التهم في البلاغات التي تكون الدولة هي الشاكية فيها، مميزاً بين هذا الإجراء وسلطة النائب العام في وقف الإجراءات الجنائية بموجب المادة (58) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م.

وأشار إلى أن سلطة النائب العام المنصوص عليها في المادة المذكورة ترتبط بمرحلة ما بعد انتهاء التحري وقبل صدور الحكم، وهو ما يختلف عن الإجراء الذي اتخذه القرار بشأن البلاغات المشمولة بأحكامه.

وفي ما يتعلق بالفرق بين شطب البلاغ وإسقاط التهمة، أوضح أديب أن الحصانة الإجرائية التي نص عليها القرار محددة بفترة زمنية تبدأ بدخول الشخص إلى السودان بغرض المشاركة في الحوار، وتستمر حتى انتهاء الحوار ومغادرته البلاد.

وأكد أن هذه الحماية ليست مفتوحة الأجل، ولا يترتب عليها مساس بأصل الحق، معتبراً أنها توفر ضمانة للمشاركين إزاء الإجراءات القائمة في مواجهتهم متى ارتبطت بآراء سياسية عبّروا عنها في إطار نشاطهم المعارض للسلطة القائمة.

وينص القرار على شطب البلاغات المقيدة بواسطة أجهزة الدولة في مواجهة السودانيين المقيمين بالخارج الذين يدخلون البلاد للمشاركة في الحوار، إذا تعلقت باتهامهم بأفعال أو أقوال تمثل آراء سياسية، كما ينص على إسقاط التهم محل تلك البلاغات.

ويحظر كذلك تحريك إجراءات جنائية بسبب الآراء التي تُطرح أثناء الحوار، متى كانت مرتبطة بموضوعاته بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

ويمنح القرار المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة تبدأ من تاريخ دخولهم البلاد، وتمتد حتى موعد يسبق انتهاء الحوار بوقت كافٍ يحدده مجلس السيادة الانتقالي، كما يكلف الجهات العدلية والشرطية والأمنية والجهات ذات الصلة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه.

ويأتي القرار في إطار ترتيبات تهيئة المناخ للحوار السوداني–السوداني، وسط مساعٍ لتشجيع السودانيين المقيمين بالخارج على العودة والمشاركة في مناقشة قضايا البلاد، فيما تتحدد نطاقات الحماية التي يوفرها القرار وفقاً للبلاغات والتهم المشمولة بأحكامه وطبيعة الأفعال والآراء التي يتناولها.