![]()
كشف الحرس الثوري الإيراني عن مشاهد من تدريبات عسكرية متخصصة أُجريت ضمن مناورات برية في العاصمة طهران، تضمنت محاكاة استهداف وتدمير مروحيات نقل عسكرية أميركية من طراز “بلاك هوك”، باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية حديثة تعمل بتقنية الرؤية المباشرة (FPV).
وتأتي هذه التدريبات في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، رغم سريان هدنة بين واشنطن وطهران منذ أبريل/ نيسان الماضي، وسط مخاوف من احتمال عودة التصعيد العسكري في المنطقة.
مسيّرات انتحارية تستهدف “بلاك هوك”
وأظهرت اللقطات المصورة طائرات مسيّرة إيرانية تنطلق بسرعة عالية باتجاه مجسم ولافتة ضخمة تحمل صورة واضحة لمروحية “بلاك هوك” الأميركية، قبل أن ترتطم بها مباشرة وتنفجر، في محاكاة لعملية تدمير كاملة للمروحية.
مناورات برية.. الحرس الثوري الإيراني يتدرب على تدمير طائرات بلاك هوك الأميركية بالمسيرات pic.twitter.com/mUGCeqiH7F
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 12, 2026
واعتمدت المناورات على طائرات بدون طيار من نوع FPV، وهي مسيّرات هجومية تُدار عبر نظام رؤية مباشرة يمنح المشغّل قدرة عالية على المناورة والدقة أثناء تنفيذ الهجمات.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن التدريبات أُجريت على مستوى قوات الحرس الثوري الإيراني في طهران الكبرى، تحت شعار “لبيك يا خامنئي”.
ونقلت وكالة “فارس” عن العميد حسن حسن زاده، قائد فيلق “محمد رسول الله (ص)” للحرس الثوري في طهران الكبرى وقائد هذه المناورات، قوله: إن وحدات الحرس الثوري وقوات الباسيج في “جاهزية كاملة” لمواجهة أي تهديدات محتملة.
وأوضح أن المناورة تضمنت اختبار مختلف السيناريوهات والتكتيكات القتالية، سواء الجماعية أو الفردية، إلى جانب تقييم الأساليب العسكرية التي تم التدريب عليها مسبقًا.
وأضاف: “تعزيز القدرة القتالية لمواجهة أي تحرك من العدو الصهيوني الأميركي كان أحد الأهداف الرئيسية للمناورة، وقد نُفذت جميع السيناريوهات بنجاح”.
وأشارت وكالة “فارس” إلى أن “المناورات الكبرى استمرت خمسة أيام وليالٍ في مناطق العمليات المحيطة بالعاصمة طهران”.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي، حربًا على إيران، خلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أميركيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أميركية بدول عربية، لكن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة.
ورغم دخول هدنة حيّز التنفيذ بين واشنطن وطهران منذ 8 أبريل/ نيسان الماضي، فإن مسار المفاوضات لا يزال يشهد حالة من الجمود، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن استعدادات إسرائيلية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
