بجميع تشكيلاتها.. مظلوم عبدي يعلن حل قسد واندماجها بمؤسسات الدولة السورية

بجميع تشكيلاتها.. مظلوم عبدي يعلن حل قسد واندماجها بمؤسسات الدولة السورية

Loading

أعلن مظلوم عبدي حلّ قوات سوريا الديموقراطية “قسد” التي يقودها، بعد “انتهاء مهمتها“، إضافة إلى جميع التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكدًا اندماجهما الكامل في مؤسسات الدولة السورية.

وخلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بدمشق، مساء الثلاثاء، قال مظلوم عبدي: “نقف اليوم ونبدأ بفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن”.


“بناء سوريا جديدة لجميع أهلها”


وأعلن عبدي انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها كقوة عسكرية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون انتقالًا من ساحات المعارك إلى ساحات البناء.

وأكد عبدي أن الهدف هو بناء سوريا جديدة لجميع أهلها العرب والكرد والتركمان والآشوريين، وأن تكون سوريا موحدة وتحمي مستقبل أبنائها وتؤمن حياة كريمة لأطفالها، مشيرًا إلى أنه تم لمس موقف من الرئيس أحمد الشرع بشأن حق التعليم في اللغة الكردية.

وعقب الإعلان التقى الرئيس أحمد الشرع مع مظلوم عبدي في قصر الشعب بدمشق، وذلك بحضور وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، إلى جانب المسؤولة البارزة في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، وسيبان حمو، القيادي العسكري الكردي البارز ومعاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.

وفي 4 من الشهر الجاري، استقبل الرئيس أحمد الشرع الثلاثاء قائد “قسد” مظلوم عبدي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومحافظ دير الزور زياد العايش، في قصر الشعب بدمشق.

وجرى خلال اللقاء بحث استكمال تنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني الفائت مع “قسد”، ومتابعة مسار الاندماج ضمن مؤسسات الدولة، وفقاً لما نقلته وكالة “سانا”.


قسد من التأسيس إلى الحل


وتأسست قوات “قسد” في أكتوبر/ تشرين الأول 2015 جراء اندماج مقاتلين عرب مع المقاتلين الأكراد، بدعم وتوجيه من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، لقتال تنظيم الدولة.

وقال عبدي في كلمته إن مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية تحملوا منذ تأسيسها “مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا”، مضيفًا أنهم “حرروا الكثير من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولًا ومن إرهاب داعش لاحقًا”.

وجاء حل قسد بعد أشهر من مفاوضات شاقة بين الأكراد والسلطات السورية، أعقبت توقيع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا في 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، نص على دمج المؤسسات الكردية المدنية والعسكرية والأمنية في إطار الدولة.

وسبق الاتفاق تصعيد عسكري انسحبت إثره قوات سوريا الديمقراطية من مناطق واسعة ذات غالبية عربية إلى معقلها في محافظة الحسكة، قبل أن تتسلم السلطات السورية، بموجب الاتفاق، مرافق كانت تحت سيطرة الأكراد، بينها مطار القامشلي وأبرز حقول النفط والغاز، فيما يُدمج مقاتلو القوات ضمن ألوية الجيش السوري.

وقال عبدي: إن “الظروف تغيرت اليوم ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة”، مشيرًا إلى أن قرار الحل جاء “بعد الاتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ألوية الجيش السوري”.

ويشكّل حل قوات سوريا الديموقراطية نهاية مرحلة بارزة في تاريخ أكراد سوريا الذين أملوا بتكريس حكم ذاتي والحفاظ على المكتسبات عقب اندلاع الثورة السورية، في حين تمسكت دمشق عقب إسقاط الأسد، بوحدة الأراضي السورية وبسط سيطرتها على كامل البلاد.