بحر أبو قردة: الشعب هو الضامن لعدم انحراف الحوار السوداني

بحر أبو قردة: الشعب هو الضامن لعدم انحراف الحوار السوداني

Loading

بحر أبو قردة: الشعب هو الضامن لعدم انحراف الحوار السوداني

الخرطوم: النورس نيوز- وصف رئيس حزب التحرير والعدالة، رئيس تحالف سودان العدالة “تسع” د. بحر إدريس أبوقردة، الحوار السوداني السوداني المطروح حالياً بأنه يمثل تحدياً مختلفاً عن كل الحوارات السابقة، باعتبار أن البلاد لم تعد في الظروف التي كانت تسمح بتسويات ثنائية أو معالجة قضايا جزئية.

وقال أبوقردة خلال فعالية تدشين المركز العام للحزب بأم درمان ولقاء قيادات الحزب بولاية الخرطوم، اليوم السبت، إن الحرب أحدثت دماراً واسعاً في البنية التحتية وإفقاراً كبيراً للمواطنين، خاصة في مناطق العمليات العسكرية، وأن نجاح أي حوار يرتبط بشموليته ومشاركة جميع مكونات الشعب السوداني وإيمان القيادة العليا للدولة به وحرصها على تنفيذ مخرجاته بصورة جادة ومستمرة.

ودعا أبوقردة إلى حوار شامل لا يقصي أي مكون سياسي فاعل، ولا يقتصر على النخب في العاصمة وعواصم الولايات، وإنما يمتد إلى القواعد الشعبية في القرى والمحليات ومختلف مناطق البلاد، مشدداً على أن الحوار يجب أن يكون داخل السودان لأن امتلاكه من قبل السودانيين في الداخل يمثل إحدى ضمانات نجاحه.

وأكد أن الحوار ينبغي أن يتحول إلى عملية متواصلة وليس مجرد فعالية تنتهي بإعلان التوصيات، ترافقها المصالحات وربط النسيج الاجتماعي ومحاربة خطاب الكراهية والتنمية وإعادة بناء مؤسسات الدولة، معتبراً أن الشعب السوداني الذي شارك في حماية الدولة خلال الحرب هو الضامن الأساسي لمنع انحراف الحوار عن أهدافه.

وحول إمكانية انضمام قوى كانت مصطفة مع الطرف الآخر، قال أبوقردة إن الحزب يرحب بأي قوة تتخلى عن صف العدوان وتنضم للحوار السوداني في الداخل، كاشفاً عن وجود اتصالات بهذا الشأن، لكنه شدد على أن هذا الترحيب لا يعني إسقاط حقوق المتضررين أو تجاوز ما حدث، وأن حقوق المواطنين تظل محفوظة، منوهاً إلى أهمية عدم تعميم المواقف على المجتمعات، وأن قطاعات من أبناء المناطق التي شهدت الحرب رفضت الاصطفاف مع الميليشيات وانخرطت مع القوات المسلحة.

وكشف عن ترتيبات للقاءات مع مختلف الكتل والتحالفات والمكونات السياسية والمجتمعية ضمن جدول يعمل عليه القطاع السياسي بالحزب، مؤكداً انفتاح الحزب على كل المكونات الوطنية وأهمية التواصل مع وسائل الإعلام كشريك في المرحلة المقبلة.

وأشار أبوقردة- الذي شغل منصب وزير الصحة سابقاً- إلى أن معالجة الأوضاع الراهنة تتطلب حواراً يتناول الأزمات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية بصورة متكاملة، وأن يبدأ من القواعد الأساسية للمجتمع، محذراً من حصره في النخب، وأن الحوار وحده لن يكفي ما لم يتزامن مع توفير حياة كريمة للمواطنين في التعليم والصحة والعمل.

ولفت أبوقردة إلى أن السودان يمتلك خبرات وعلماء وسياسات جيدة، لكن المشكلة ظلت لعقود في الانتقال من المؤتمرات إلى التنفيذ بسبب غياب الإرادة السياسية الصادقة، داعياً إلى وجود مؤسسة تتولى رعاية الحوار ومتابعته لفترة طويلة، وإلى إسناد جهود وزارة الصحة بمشاركة المجتمع والأحزاب في هذه المرحلة الحرجة.