بحواجز رملية وملاجئ.. أوكرانيا تحصّن محطات الوقود ضد الهجمات الروسية

بحواجز رملية وملاجئ.. أوكرانيا تحصّن محطات الوقود ضد الهجمات الروسية

Loading

تسابق شركات بيع الوقود بالتجزئة في أوكرانيا الزمن لتحصين محطاتها ضد الهجمات الروسية، عبر إقامة حواجز واقية من الانفجارات وملاجئ خرسانية، بعدما امتدت الضربات خلال الأشهر الأخيرة إلى منشآت في كييف ودنيبرو وخاركيف.

وكانت روسيا تستهدف محطات الوقود في المناطق القريبة من خطوط المواجهة منذ بدء الحرب الشاملة عام 2022، قبل أن توسّع نطاق حملتها الجوية لتشمل شبكات توزيع الوقود في المدن الكبرى.

وكشف وزير الطاقة الأوكراني دنيس شميهال أن أكثر من 300 محطة وقود دُمّرت خلال الأشهر الستة الماضية، فيما تعرضت ست محطات على الأقل تابعة لشركة “أوكرنافتا” الحكومية للقصف في كييف خلال الأسابيع الأخيرة.


حواجز رملية وملاجئ للموظفين


وبدأت شركة “أوكرنافتا”، أكبر شركة نفطية في أوكرانيا، تركيب حواجز واقية من الانفجارات، مصنوعة من مكعبات شبكية معدنية ممتلئة بالرمال، حول محطاتها في المناطق السكانية، مع خطط لتوسيع استخدامها إلى مدن أخرى.

وتدير الشركة 660 محطة وقود، بينها أكثر من 30 محطة في كييف، حيث تتواصل أعمال إعادة بناء المنشآت المتضررة من الهجمات.

وقالت مديرة شبكة محطات الوقود في الشركة، ليسيا جارسكا، لوكالة “رويترز” إن العمليات قد تُستأنف في بعض المحطات خلال أيام من تعرضها للقصف.

وأضافت، خلال مقابلة في محطة على مشارف كييف: “سنحمي المنشآت. وسنعيد تشغيلها. نحن مستعدون لفصل الشتاء”. وأوضحت أن الشركة توقف العمل فور صدور إنذار جوي أصفر أو أحمر، وتطلب من الزبائن المغادرة، بينما يتوجه الموظفون إلى الملاجئ.


استعدادات للشتاء


وتتزايد المخاوف في أوكرانيا من تكثيف روسيا ضرباتها للبنية التحتية للطاقة مع انخفاض درجات الحرارة، في وقت يُتوقع فيه ارتفاع الطلب على الوقود بنسبة تتراوح بين 10 و15 % خلال الشتاء.

لكن شركة “أوكرنافتا” تؤكد أن الهجمات لن تؤدي إلى نقص في الإمدادات، مشيرة إلى تجهيز جميع محطاتها بمولدات ديزل احتياطية، والتعاقد على استيراد كميات كافية من الوقود.

وفي المقابل، تنفي موسكو تعمّد استهداف البنية التحتية المدنية الأوكرانية، رغم تصاعد ضرباتها على المناطق المأهولة بالسكان.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع هجمات أوكرانية استهدفت مصافي نفط روسية، وأسهمت في حدوث نقص في الوقود داخل روسيا، ما دفع موسكو إلى فرض حظر على التصدير.

وبين التحصينات الرملية والملاجئ الخرسانية والمولدات الاحتياطية، تحاول شركات الوقود الأوكرانية الحفاظ على عمل شبكاتها، في مواجهة ضربات يُخشى أن تتكثف خلال فصل الشتاء.