![]()
بخبرة 25 عاماً.. دينيس براون تراهن على القطاع الخاص لقيادة نمو السودان
الخرطوم: النورس نيوز- أكدت المنسق المقيم للأمم المتحدة، مسؤول العون الإنساني في السودان السيدة دينيس براون، أن الرهان الحقيقي على القطاع الخاص، وأن مستقبل البلاد ينبغي ألا يظل رهيناً للمساعدات الإغاثية مؤقتة الأجل، مشددة على أن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للاستقرار والتنمية المستدامة.
وخاطبت المسؤولة الأممية التي تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في الشؤون الإنسانية اليوم تدشين حوار تعافي القطاع الخاص بالسودان الذي نظمته وزارة المالية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بفندق السلام الخرطوم، مشيرة إلى أن حجم تمويل الاستجابة الإنسانية في السودان بلغ 1.9 مليار دولار في عام 2025، بينما وصل حتى الآن في عام 2026 إلى 1.2 مليار دولار، وعلى الرغم من أن هذه المبالغ دون مستوى الاحتياجات الفعلية، إلا أن لها أثراً ملموساً على الأسواق المحلية نتيجة التحويلات النقدية والمشتريات المحلية، موضحة أن الأثر الإنساني ينتهي فور توقف التمويل، مما يجعل الحاجة ماسة لضخ استثمارات استراتيجية طويلة الأجل.
وأكدت دينيس حرصها على المشاركة والتنسيق مع الوزارة لإنجاح الحوار، موضحة أن الهدف الأسمى لمنظومة الأمم المتحدة هو الوصول إلى مرحلة يستغني فيها السودان عن المساعدات الإنسانية ليقود القطاع الخاص قاطرة النمو.
وأكدت أن الشعب السوداني لا يطلب معونات مجانية، بل يبحث عن فرص عمل، وإن السودان يمتلك موارد طبيعية هائلة، وقوة عاملة شابة تتطلع للفرص، بالإضافة إلى أن المرأة السودانية تعمل مكافحةً على مدار الساعة لرعاية أسرتها.
وسلطت دينيس براون الضوء على الخسائر الجسيمة التي طالت القطاع الزراعي، كاشفة أن برنامج الأغذية العالمي كان يشتري نحو 400 ألف طن من الإنتاج الزراعي المحلي قبل اندلاع الحرب، بينما انخفضت المشتريات حالياً إلى أقل من 50%، مما يمثل خيبة أمل وفقداناً ضخماً لدخل المزارعين وهو ما يستدعي معالجة عاجلة لتوفير التمويل للمزارعين، وربطهم بالأسواق، وتطوير سلاسل النقل والتوريد.
وفيما يتعلق بالوضع الميداني في العاصمة، أوضحت المسؤولة الأممية أنها لاحظت منذ وصولها، أن العاصمة أصبحت تشهد اليوم ازدحاماً وعودة متزايدة للمواطنين إلى منازلهم ومراكزهم.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن استقرار المواطنين في منازلهم يتطلب مقومات استدامة لا توفرها الإغاثة إلا بشكل مؤقت، كفرص العمل، والمدارس، والخدمات الصحية، داعية إلى بيئة استثمارية شاملة وصريحة لمواجهة التحديات والمخاطر، وبناء شراكة أممية- استثمارية تدفع بعجلة الاقتصاد السوداني نحو الأمام.