بدون تردد هادية صباح الخير تكتب!!!!  من الخرطوم إلى كسلا.. حين تتحول الشرطة إلى ملاذ للمواطن.. أين يذهب الإعلام من حسابات بعض الولايات؟؟؟؟ 

بدون تردد  هادية صباح الخير تكتب!!!!   من الخرطوم إلى كسلا.. حين تتحول الشرطة إلى ملاذ للمواطن.. أين يذهب الإعلام من حسابات بعض الولايات؟؟؟؟ 

Loading

بدون تردد

هادية صباح الخير تكتب!!!!

من الخرطوم إلى كسلا.. حين تتحول الشرطة إلى ملاذ للمواطن.. أين يذهب الإعلام من حسابات بعض الولايات؟؟؟؟

 

دفارات شرطة الخرطوم تزرع الأمان في الطرقات بدلاً عن الخوف.. ومبادرات تعيد جسور الثقة بين الشرطة والمجتمع

تصدرت العاصمة الخرطوم منصات التواصل الاجتماعي وترندات الإعلام، ليس بسبب حدث أمني عابر، ولا نتيجة حملة تقليدية، وإنما بسبب مشهد إنساني ومجتمعي لافت، تقف خلفه قيادة شرطة ولاية الخرطوم بقيادة الفريق شرطة سراج منصور.

مشهد أعاد إلى الذاكرة معنى الشرطة الحقيقية، ورسالتها التي لا تقتصر على حفظ الأمن وملاحقة الجريمة، بل تمتد لتكون سنداً للمواطن، وحاضرة في تفاصيل حياته اليومية، وشريكاً في تخفيف معاناته، خاصة في زمن الحرب وما خلفته من جراح وانكسارات.

ما حدث يستحق أن نتوقف عنده كثيراً.

أن تتحول مركبات الشرطة، من البكاسي إلى البصات والدفارات، وسائر وسائل النقل التابعة لها، إلى وسائل لخدمة المواطنين ومساعدتهم، فذلك ليس مجرد مبادرة عابرة، بل رسالة إنسانية كبيرة، وإعادة إحياء لقيم التكافل والتراحم التي كادت أن تندثر تحت وطأة الحرب.

واللافت أن هذا العمل لم يلفت انتباهنا بسبب الشرطة وحدها، وإنما بسبب المواطن الذي عاش ولا يزال يعيش أقسى الظروف وأحلكها. المواطن الذي فقد كثيراً من مقومات الحياة، وتزعزعت ثقته في مؤسسات عديدة، لكنه ظل ينظر إلى الشرطة السودانية عموماً، وشرطة الخرطوم على وجه الخصوص، باعتبارها واحدة من المؤسسات التي ينتظر منها الحضور والوقوف إلى جانبه.

إن انتشار مركبات الشرطة وسط المواطنين، وتفاعلها مع احتياجاتهم، وما صاحب ذلك من علاقة متينة مع الإعلاميين، يؤكد أن المؤسسة الشرطية تستطيع أن تصنع حضوراً مختلفاً حين تجعل المواطن في مقدمة أولوياتها.

وهنا لا بد من الإشادة بالفريق شرطة سراج منصور، الذي يستحق التحية على هذه المبادرات التي جعلت من العمل الشرطي مساحة للتواصل المجتمعي، وأعادت طرح سؤال مهم: هل وظيفة الشرطة حماية المواطن فقط، أم أن رسالتها الإنسانية تقتضي الوقوف معه في كل الظروف؟

ولكن.. دعونا ننتقل إلى ولاية كسلا.

الإعلام ليس زينة للمؤسسات، ولا مجرد صور تُنشر في المناسبات، ولا أخبار تُرسل عند الحاجة إلى إبراز نشاط مسؤول. الإعلام شريك أصيل في صناعة النجاح، ومرآة تعكس الجهد، وجسر يربط المؤسسة بالمجتمع، وأداة مهمة لتصحيح المفاهيم وتعزيز الثقة.

للأسف، لا تزال بعض الولايات، ومنها ولاية كسلا، بحاجة إلى مراجعة نظرتها إلى الإعلام، والتعامل معه بالقدر الذي يستحقه من اهتمام وتقدير وشراكة حقيقية.

لقد استبشر الإعلاميون في كسلا خيراً بقيادة اللواء شرطة حقوقي د. هناي محمد إبراهيم، وكانت البدايات تحمل مؤشرات إيجابية، وفتحاً لمساحات التواصل والتعاون بين الشرطة والإعلام.

لكننا نحسب أن ذلك الزخم لم يستمر بالصورة التي كان ينتظرها الإعلاميون، وكأن عدوى سياسة الخيار والفقوس قد تسللت إلى العلاقة، فأصبح التواصل والاهتمام لا يسيران دائماً بالقدر نفسه الذي تتطلبه الشراكة المؤسسية.

ولعل من أبرز المحطات التي تستحق التوقف عندها حركة التنقلات التي طالت العميد يوسف، مدير دائرة الجنايات، والمقدم ياسر عبد الرازق، مدير المباحث السابق بكسلا.

هذان الرجلان كانا، في تقديرنا، من العناصر النشطة في تحريك العمل الشرطي، ومن الوجوه التي عرفت كيف تبني جسور التواصل مع الإعلاميين، وتدرك أن الخبر الأمني ليس مجرد معلومة، وإنما مسؤولية تتطلب الشفافية والتعاون وسرعة التواصل.

نقولها دون مجاملة: أينما حل هذان الرجلان تركا أثراً طيباً، وأينما وجدا كانا قريبين من الإعلام والمجتمع. فالقيادات لا تُقاس فقط بمواقعها ورتبها، وإنما بما تتركه من أثر في نفوس الناس، وما تصنعه من علاقات مهنية وإنسانية.

ولا يعني حديثنا التقليل من جهود بقية قيادات الشرطة بكسلا، فلكل موقع مسؤولياته، ولكل مرحلة ظروفها، لكننا نؤمن بأن نجاح المؤسسة لا يكتمل دون إعلام مهني يجد المعلومة، ويحظى بالاحترام، ويُعامل بوصفه شريكاً لا ضيفاً ثقيلاً.

والرسالة هنا ليست مجاملة لقيادة على حساب أخرى.

إنها دعوة صريحة إلى أن تتعلم المؤسسات من التجارب الناجحة، وأن تجعل المواطن محور عملها، والإعلام شريكاً في إنجازها، لا أن تحصر العلاقة في المجاملات والانتقائية.

فالشرطة التي تفتح أبوابها للإعلام، وتقترب من المواطنين، وتستخدم إمكاناتها لخدمتهم، إنما تستثمر في الثقة المجتمعية، وهي رأس المال الحقيقي لأي مؤسسة أمنية.

ومن هذا المنبر، نرفع القبعات لقيادة شرطة ولاية الخرطوم، ممثلة في الفريق شرطة سراج منصور، ولكل ضباط وضباط صف وجنود الشرطة الذين جعلوا من مركباتهم ووقتهم وإمكاناتهم وسيلة لخدمة الناس.

والتحية كذلك لكل قيادات الشرطة التي تدرك قيمة الإعلام، وفي مقدمتهم من تركوا بصمات واضحة في ولاية كسلا.

ختاماً..

لسنا مع هذا المسؤول ضد ذاك، ولسنا في سباق لتوزيع الأوسمة، لكننا مع المؤسسة التي تخدم المواطن، ومع القيادة التي تفتح أبوابها للإعلام، ومع الشرطة التي تجعل من وجودها في الشارع مصدر طمأنينة وأمان.

فالشرطة ليست رتبة على الكتف، ولا مركبة تحمل شعاراً رسمياً، بل موقف وإنسانية ومسؤولية.

والمواطن لا ينتظر من الشرطة أن تطارده بالأسئلة، بل أن تقترب منه حين تضيق به السبل.

الفريق سراج منصور.. شكراً لأنكم جعلتم العمل الشرطي يتحدث بلغة المواطن.

وإلى قيادات الشرطة بكسلا نقول: جسور الثقة لا تُبنى بالرتب وحدها، وإنما بالحضور والتواصل والعمل المشترك.

هادية صباح الخير بدون تردد

The post بدون تردد هادية صباح الخير تكتب!!!!  من الخرطوم إلى كسلا.. حين تتحول الشرطة إلى ملاذ للمواطن.. أين يذهب الإعلام من حسابات بعض الولايات؟؟؟؟  first appeared on مسار ميديا.