بذكرى 25 يوليو.. احتجاجات في تونس تنديدًا بسياسات الرئيس وتدهور المعيشة

بذكرى 25 يوليو.. احتجاجات في تونس تنديدًا بسياسات الرئيس وتدهور المعيشة

Loading

تظاهر نحو 2500 شخص السبت في تونس ضدّ منظومة الحكم وتردّي الظروف المعيشية، وذلك في الذكرى الخامسة لاستئثار الرئيس قيس سعيّد بالسلطة، في حين تشهد البلاد موجة حرّ على وقع انقطاع للكهرباء وأحيانا للمياه.

وهتف المتظاهرون “الشعب يريد إسقاط النظام” و”لا ضوء لا ماء، الحبس والغلاء”.

تظاهرة في تونس تنديدًا بسياسات الرئيس وتردّي الظروف المعيشية

وتطرق المحتجون خلال التحرك الميداني إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الراهنة، منددين بارتفاع الأسعار ونقص بعض المواد الأساسية وانقطاعات المياه والكهرباء. 

وأكد المشاركون أن تحركهم يهدف إلى المطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ومعالجة الانقطاعات المتكررة للكهرباء ومياه الشرب، وتعزيز الحوار بين مختلف القوى الوطنية.

وقال وسام الصغيّر، المتحدث باسم الحزب الجمهوري المعارض، في تصريح لوكالة فرانس برس: “خرجنا اليوم لمحاسبة منظومة الحكم” والتنديد بـ”إخلالاتها”.

من جهته، شدّد الأكاديمي مولدي القسّومي على أنّ “هذه المسيرة هي دعوة جماهيرية، دعوة مواطنية، من أجل استرجاع قيم الجمهورية ومبادئها”.

وتزامنت المسيرة مع إحياء تونس الذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية، التي أنهت النظام الملكي في 25 يوليو/تموز 1957، بعد نحو عام ونصف من استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي.

وتحمل ذكرى 25 يوليو دلالة سياسية خاصة في تونس، إذ أعلن الرئيس قيس سعيّد في التاريخ نفسه من عام 2021 إجراءات استثنائية شملت تجميد اختصاصات البرلمان وإقالة الحكومة، قبل أن يقرر حل البرلمان في مارس/آذار 2022.

وفي يوليو/تموز 2022، أُقر دستور جديد عبر استفتاء شعبي، نص على اعتماد نظام رئاسي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات أوسع مقارنة بدستور عام 2014.

وصدرت أحاكم مشدّدة بحبس كثر من المعارضين، كما اعتُقل عدد من الشخصيات السياسية والصحافيين والمحامين والناشطين، أو انتهى بهم الأمر في المنفى.

انقطاع الكهرباء في تونس

وتشهد تونس انقطاعات في الكهرباء لتخفيف الضغط عن الشبكة التي لم تعد قادرة على تلبية الطلب، لا سيما بسبب أجهزة التكييف.

وأجّجت هذه الانقطاعات الغضب والقلق، خصوصًا في المستشفيات.

والسبت، دعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان إلى “التبرع بمراوح كهربائية لفائدة جميع أقسام الاستعجالي بمختلف المؤسسات الصحية” و”توفير الثلج الغذائي لاستعماله في تبريد المرضى المصابين بضربات الحرارة”.

كما دعت “جميع طلبة كليات الطب، وطلبة مدارس علوم وتقنيات الصحة والتمريض، بكامل تراب الجمهورية، إلى التطوع بأقسام الاستعجالي وأقسام المساعدة الطبية الاستعجالية”.

وكان رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان وجيه ذكار أشار هذا الأسبوع إلى وفاة ما بين 150 و200 شخص بسبب موجة الحر في تونس في الأيام الأخيرة، استنادًا إلى بيانات أطباء شبان.