![]()
أعلنت البروفسور نعمات الزبير اعتذارها عن مواصلة المشاركة في اللجنة المعنية بالجهود الرامية إلى تهيئة حوار سوداني–سوداني مستقل، وقدمت استقالتها من اللجنة، مشيرة إلى أن مسؤولية المشاركة في هذا المسار تتطلب التزاماً أكبر وتفرغاً كاملاً للعمل وما يترتب عليه من مسؤوليات سياسية ووطنية وتاريخية.
وقالت الزبير، في بيان اعتذار واستقالة صدر في(2 سبتمبر 2026) إن استمرار الحرب ودخولها عامها الرابع، وما خلّفته من فقد ودمار ونزوح ولجوء وانقسامات عرقية وجهوية وجغرافية، إلى جانب معاناة المرضى والأسر التي فقدت المأوى والطلاب المحرومين من التعليم، يجعل إنقاذ الوطن وتخفيف معاناة السودانيين مسؤولية تقع على عاتق الجميع.
وأوضحت أنها لبّت الدعوة للمشاركة في الجهود الرامية إلى تهيئة حوار سوداني–سوداني مستقل، أملاً في أن يسهم ذلك في بناء الثقة ووقف الحرب وفتح الطريق أمام السلام.
ووجهت الزبير الشكر والتقدير إلى أعضاء اللجنة على ثقتهم بها واختيارها، مشيرة إلى أن الفترة التي قضتها معهم كانت تجربة ثرة أضافت إليها على المستويين الإنساني والوطني، مؤكدة تقديرها لصدق نواياهم ودوافعهم الوطنية، ومتمنية لهم التوفيق.
وأكدت أن قرارها بالاستقالة لا يمثل رفضاً لمبدأ الحوار أو تشكيكاً في نوايا القائمين عليه، وإنما يأتي انطلاقاً من قناعة بأنها تستطيع في هذه المرحلة تقديم ما هو أكثر نفعاً من خلال العودة إلى مجال العمل الاجتماعي والإنساني، والتركيز على تخفيف معاناة المتضررين من الحرب وخدمة النازحين والمهجّرين والأسر الأكثر احتياجاً.
وشددت الزبير على استمرار التزامها تجاه السودان، معربة عن إيمانها بأن الوصول إلى الدولة المدنية الديمقراطية التي ينشدها السودانيون يتطلب وضع حلول جذرية للقضايا والمشكلات السودانية، ومناقشتها عبر طاولة حوار تضم الجميع من داخل البلاد وخارجها.
ودعت إلى وقف مسببات اندلاع الحروب ووضع حد لها بصورة نهائية، وتحقيق سلام مستدام، وصولاً إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية وسودان جديد مزدهر للأجيال المقبلة.