بريطانيا تحذر من المشاركة بمشروع “إي 1”.. خطط استيطانية جديدة في القدس

بريطانيا تحذر من المشاركة بمشروع "إي 1".. خطط استيطانية جديدة في القدس

Loading

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرحت عطاءات لبناء 1080 وحدة استيطانية في مدينة القدس ومحيطها خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

من جهتها، حذّرت بريطانيا الشركات والأفراد من المشاركة في مناقصة مشروع “E1” الاستيطاني، والتلويح بفرض عقوبات على المشاركين فيه، وسط تصاعد الخلاف بين لندن وتل أبيب بشأن التوسّع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم الإثنين، إنّ العطاءين يشملان بناء 730 وحدة في مستوطنة “بسغات زئيف” شمالي القدس، و350 وحدة مخصصة لكبار السن في مستوطنة “معاليه أدوميم” شرقي المدينة.

ما هي تفاصيل العطاءات؟

وأوضحت الهيئة في بيان، أنّ العطاء الأول نُشر في 7 أكتوبر، ويشمل 350 وحدة سكنية مخصصة لكبار السن في مستوطنة “معاليه أدوميم”، إلى جانب منشآت تجارية وتشغيلية.

وأضافت أنّ المشروع سبق طرحه في عطاء خلال العام الجاري، لكنه انتهى من دون تلقي عروض، معتبرة أن إعادة طرحه تُمثّل محاولة لتسويق المشروع نفسه مجددًا. وحدد الإعلان 30 ديسمبر/كانون الأول المقبل موعدًا نهائيًا لتقديم العروض.

أما العطاء الثاني، فنُشر في 13 أكتوبر، ويستهدف إقامة 730 وحدة في مجمع “دوخيفات”، الواقع عند الطرف الشرقي من مستوطنة “بسغات زئيف”، ضمن مخطط يشمل 4 قطع أرض بمساحة إجمالية تقارب 27.5 دونمًا.

وبيّنت الهيئة أن المشروع يتضمّن وحدات للبيع وأخرى للإيجار طويل الأجل، إلى جانب مساحات مخصصة للأنشطة التجارية والتشغيلية والخدمات، مشيرة إلى أن الموعد النهائي لتقديم العروض حُدد في 28 ديسمبر.

وقالت الهيئة إن هذه المشاريع تُعزّز التوسع الاستيطاني في القدس ومحيطها، وترسخ السيطرة الإسرائيلية على المنطقة، وتضيّق المجال الجغرافي المتاح للتوسع الفلسطيني.

وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وترى أنها تقوض فرص تطبيق حل الدولتين.

وتقدّر حركة “السلام الآن” الإسرائيلية وجود نحو 500 ألف مستوطن في الضفة الغربية، إضافة إلى نحو 250 ألفًا في مستوطنات القدس الشرقية. ويرى فلسطينيون أن هذه المشاريع تأتي في إطار سياسة إسرائيلية متسارعة تهدف إلى توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي وفرض وقائع جديدة على الأرض.

بريطانيا تلوّح بعقوبات بشأن مشروع “E1”

وفي سياق متصل، حذرت بريطانيا الشركات والأفراد من المشاركة في مناقصة إسرائيلية لبناء أكثر من 1000 وحدة استيطانية ضمن مشروع “E1” شرقي القدس الشرقية المحتلة، ملوّحة بفرض عقوبات على المشاركين.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، في بيان الاثنين، إن “قرار الحكومة الإسرائيلية بطرح مناقصات للبناء في المشروع الاستيطاني E1 يشكل تهديدًا مباشرًا لفرص حل الدولتين، وقوبل بإدانة واسعة من المجتمع الدولي”.

وأشار إلى أن الإثنين يمثل الموعد النهائي لتقديم العطاءات المتعلقة بالمشروع.

ويمتد مشروع “E1” على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية، ويتضمن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية. ومن شأن تنفيذه عزل القدس الشرقية المحتلة عن محيطها الفلسطيني من الجهة الشرقية، وفصل الضفة الغربية المحتلة إلى قسمين، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وفي تحذير مباشر للراغبين في المشاركة بالمناقصة، قال ميليباند: “أريد أن أكون واضحًا مع من يفكرون بالمشاركة في المناقصة، وضعنا صلاحيات جديدة تتيح لنا فرض عقوبات على أشخاص وشركات لهم دور في تشييد مستوطنات غير قانونية، كالمشروع E1”.

وأضاف: “ونهيب بالشركات والأفراد عدم تقديم عطاءاتهم في مناقصة المشروع E1، عليهم أن يدركوا التبعات القانونية وما يلحق بسمعتهم، بما في ذلك خطر ضلوعهم في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي”.

وشدد ميليباند على أن حكومته “لن تقبل بمواصلة تشريد الفلسطينيين، ولا بالاحتلال غير القانوني المستمر”.

وتابع أن بلاده ملتزمة بإقرار قانون جديد يحظر الاستيراد من المستوطنات التي تصفها بغير القانونية، واتخاذ إجراءات ضد الخدمات التي تمولها أو تسهل أنشطتها.

وقال: “الشعب البريطاني لا يريد دعم بناء مستوطنات غير قانونية”.

كما أدان ميليباند تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك الاعتداءات الأخيرة على دبلوماسيين من فرنسا وبلجيكا وبولندا، وعلى الكنيسة الكاثوليكية وصحفية أميركية. وأكد أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تقويض فرص حل الدولتين.

رد إسرائيلي على التحذير البريطاني

في المقابل، هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الموقف البريطاني الرافض للتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال ساعر، في تدوينة على منصة “إكس”، ردًا على نظيره البريطاني: “لقد ولت الأيام التي كانت تقبل فيها إسرائيل بالصمت إزاء التهديدات والعقوبات ومحاولات فرض سياسات عليها”. وتابع: “لن ترضخ إسرائيل للتهديدات؛ فنحن سندافع عن حقوقنا ومصالحنا الوطنية”، وفق تعبيره.