![]()
أكد الناطق باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي وجود أزمة مالية تؤثر على انتظام صرف رواتب الموظفين في البلاد. وقال في تصريح صحفي إن الرواتب قد لا تُصرف في مواعيدها نتيجة وجود فجوة كبيرة بين إيرادات الدولة المتراجعة والمتطلبات المالية الشهرية والنفقات.
وأوضح أن تراجع الإيرادات يعود إلى التداعيات الاقتصادية والصدمة الناجمة عن أزمة مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن وزارة المالية تعمل على اعتماد حلول داخلية لتدارك الأزمة وتأمين المبالغ المطلوبة، من بينها طرح سندات مالية واللجوء إلى الاقتراض الداخلي.
تهديد بالاستقالة
وأفاد مصدر في الإطار التنسيقي للتلفزيون العربي بأن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي هدد بتقديم استقالته خلال اجتماع للإطار التنسيقي احتجاجًا على ملفات عدة، بينها الفساد والأزمة المالية وعدم تجاوب بعض الفصائل مع تسليم السلاح، فضلًا عن الضغوط الدولية والإقليمية التي تواجه الحكومة.
وأضاف المصدر أن اجتماع الإطار التنسيقي شهد خلافات عاصفة على خلفية تباين المواقف بشأن هذه الملفات.
من جهته، أشار مراسل التلفزيون العربي حسام محمد علي من بغداد إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تقر فيها الحكومة بوجود أزمة سيولة مالية، بعد أن كانت تشير سابقًا إلى أن الرواتب مؤمّنة وأن تأخر الصرف يتعلق بجداول في وزارة المالية.
وأوضح أن وزير النفط أشار سابقًا إلى تراجع صادرات النفط العراقية بنسبة 90%، كما ذكر وزير الصحة أن الواردات تراجعت إلى ترليونين ونصف ترليون دينار عراقي، في حين يتطلب تأمين الرواتب نحو 11 ترليون دينار.
وأضاف أن المخاوف تسود بين المواطنين من إمكانية لجوء الحكومة إلى إجراءات مثل الادخار الإجباري للرواتب، كما حدث سابقًا.
كما تطرق المراسل إلى ملف مكافحة الفساد، لافتًا إلى تراجع زخمه بسبب الرفض السياسي لفتح ملفات كبار الفاسدين، مبينًا أن التقديرات تنوّه إلى وجود هدر بمبالغ ضخمة وسرقات تصل إلى ترليوني دولار.
وحول ملف السلاح، أوضح أن هناك رفضًا علنيًا من فصائل عراقية عدة لتسليم السلاح، لا سيما بعد الاستهداف الأميركي السعودي الذي طال 12 مقرًا تابعًا لقوات الحشد الشعبي.